صوت الإمارات - محاربة الصور النمطية عن المسلمين في ألمانيا بالشعر

محاربة الصور النمطية عن المسلمين في ألمانيا بالشعر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محاربة الصور النمطية عن المسلمين في ألمانيا بالشعر

برلين ـ وكالات

تحاول مجموعة من الشباب المسلم في ألمانيا من خلال مبادرة شعرية بعنوان: I-Slam أن تتصدى للصور النمطية عنهم والمنتشرة في وسائل الإعلام. وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم يتخذون الشعر نافذة للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم.في أحد المقاهي الشعبية وسط ساحة "ألكسندر" بمدينة برلين، التقتDW عربية كلاً من ليلى ويونس وباسل ويوسف. إنهم شباب في مقتبل العمر يحدوهم الطموح في شق طريق النجاح، يتكلمون لغة ألمانية جيدة جداً وبأدب ولباقة، ويجمعهم حب الشعر والرغبة في التعبير عن مشاغل ومشاكل وأحلام الشباب المسلم في ألمانيا على اختلاف جنسياتهم وجنسهم وتوجهاتهم الفكرية.بدأت الفكرة مع طالب هندسة الطائرات يوسف ذي الأصول السورية ويونس ذي الأصول السورية الفلسطينية، الذي يعمل مدرساً لمادة الإسلام في إحدى المدارس البرلينية. فبعد هجرة عائلته إلى ألمانيا، ترك يوسف أصدقاء طفولته في سوريا وأصبح يعاني من الوحدة في برلين، فاتخذ من الشعر والقراءة ملاذاً.ويقول يوسف لـ عربية: "كان كل شيء جديداً: الطقس والعادات واللغة. في المدرسة طلبت منا الأستاذة كتابة نص أدبي فكتبت قصيدة في صورة رسالة إلى صديق من نسج خيالي. كانت القصيدة وسيلة لحل مشاكلي والتعبير عما يشغل بالي". أما يونس، فقد قام في أحد الأيام بعمل فيلم وثائقي حول تجربة يوسف الشعرية، وبعد ذلك مباشرة وُلدت فكرة المشروع. حول ذلك يوضح يونس أنه "بعد الانتهاء من التصوير، سألت يوسف عما إذا كان يعرف شباباً مسلمين يهتمون بالشعر، وعن رأيه في إطلاق مبادرة شعرية للشباب المسلم قد تساهم في تحسين صورة الشباب المسلم في ألمانيا. فكان جوابه بالإيجاب".وبالفعل، في يناير/ كانون الثاني من سنة 2011 أطلق الشابان مبادرة "I-Slam" الشعرية بهدف "دعم الشباب المسلم الموهوب وإعطائه فرصة للحديث عن مواضيع اجتماعية أو سياسية أو دينية، في قالب نثري أو شعري، ممزوج بالكوميديا السوداء أو الهجاء الدرامي" على حد تعبيرهما. كثيراً ما يرتبط الحديث عن الشباب المسلم في وسائل الإعلام الألمانية بالعنف وعدم الرغبة في الاندماج والعيش في مجتمعات موازية، وهي صور نمطية لا تعكس الحقيقة كما يرى يوسف، الذي يضيف أن "هناك تصور خاطئ مفاده أن الشباب المسلم يكره الفن والأدب، وهي صور تروجها وسائل الإعلام كثيراً". أما زميله يونس فيقول إن "الأصوات الإسلامية خافتة، وهناك شباب أذكياء لكنهم للأسف مهمشون ولا يظهرون في وسائل الإعلام".من جانبه، يعتبر الدكتور عبد الحليم رجب، الباحث المصري في علوم الإسلام والملمّ بقضايا الاندماج بجامعة بامبيرغ الألمانية، أن من "المهم جداً أن تعطى للشباب المسلم فرصة إظهار مهاراته. ففي ألمانيا هناك عدد كبير من الشباب الموهوب. لكن فرص اكتشافهم غائبة". وينظر عبد الحليم رجب إلى المبادرة الشعرية "I-Slam" على أنها بداية جيدة لدعم الشباب المسلم في مجال الشعر والأدب.ويروي يوسف قصة أحد التلاميذ من أصول عربية، والذي كان يحصل على معدلات ضعيفة في المدرسة، وتعرض للطرد مرتين وكان يسرق من المحلات التجارية ويتشاجر باستمرار مع التلاميذ وأطفال الحي، إلا أن سلوكه هذا تغير بسبب المبادرة الشعرية.ويتابع يوسف بالقول: "منذ أن تعرفنا على هذا التلميذ توقف عن العنف والسرقة وبدأ مستواه في المدرسة يتحسن يوماً بعد يوم. قلت للتلميذ أنت شاعر صغير لكن يجب أن تعلم أنه كلما تطور مستواك في المدرسة كلما أصبحت لغتك جيدة وبالتالي ستكتب شعراً جيداً. حتى الرياضيات ستستفيد منها لأن لدى القصيدة والرياضيات قاسم مشترك وهو المنطق".أما باسل فيضيف أنه "كان لدينا في المجموعة شاب يغني الراب وكان يمر بلحظات حرجة وصعبة في حياته، وقد لاحظنا أنه مع مرور الوقت أصبح يتطور من جيد إلى أفضل على مستوى التعامل مع الآخرين وعلى مستوى الكتابة". ويتحدث الباحث عبد الحليم رجب لـDW عربية حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الشعر في تأطير الشباب المسلم الذي يميل إلى العنف، معتبراً أن "الشعر شيء جميل ويعتبر ملكاً للإنسانية. الشعر يقوم بتوعية الناس بأهمية الجمال والخير في الحياة ويساعد الناس على استكشاف معاني وجودهم. فالشعر يمكن أن يحد من العنف والجريمة، لأن الذي يهتم بالشعر والأدب نادراً ما يتصدى للقيم الإنسانية النبيلة كالأخلاق والفكر".ليلى يونس العميرة ولدت في برلين لأب فلسطيني وأم سورية، وتتابع دراستها في شعبة الحقوق بجامعة برلين. وتقول ليلى:"أحب الشعر منذ نعومة أظافري، وكنت أسمع الشعر الألماني وبعدها بدأتُ المحاولات الأولى لكتابة قصائدي الخاصة". وعن التحاقها بمبادرة "I-Slam" تضيف ليلى: "صحيح أن بعض المسلمين يتحفظون على الأصوات النسوية في الأمسيات الشعرية المختلطة، إلا أن يونس ويوسف وباسل حبذوا فكرة التحاقي بهم ... والآن يفوق عدد الشابات في بعض الأحيان عدد الشبان، وهن يعالجن في قصائدهن مواضيع كالحب والتجارب السلبية اليومية ليس فقط مع الألمان لكن أيضاً مع أفراد عائلتهن وأقاربهن".وحول طريقة قياس نجاح المبادرة الشعرية، يذكر يونس أنه "وبعد نهاية إحدى الأمسيات الشعرية في مدينة كولونيا، توجه إلينا العديد من الألمان وقالوا لنا أين كنتم؟ ولماذا لم نسمع عنكم إلا هذا المساء؟" هذه الرغبة في تغيير الصورة النمطية المتداولة حول الشباب المسلم في ألمانيا هي التي دفعت بالطالب باسل العميرة، الذي ينحدر من أصول سورية وفلسطينية، إلى الالتحاق بالمجموعة. وفي هذا الصدد يقول باسل: "السبب الذي دفعني للانخراط في هذه المبادرة الشعرية هو المساهمة في جعل صوت الشباب المسلم مسموعاً".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - محاربة الصور النمطية عن المسلمين في ألمانيا بالشعر  صوت الإمارات - محاربة الصور النمطية عن المسلمين في ألمانيا بالشعر



 صوت الإمارات -

أثناء حضورها حفلة يونيفرسال ميوزيك في لندن

جيسيكا رايت تتألق في بذلة زرقاء تبيّن مفاتنها

لندن - كاتيا حداد
تألقت جيسيكا رايت أثناء حضورها لحفلة يونيفرسال ميوزيك، في لندن، مرتدية بذلة زرقاء رائعة، تكشف عن جسدها المذهل، فيما كانت بخط عنق منزلق. وحلقت جيسيكا نحو الشهرة خلال عرض آي تي في بي، في عام 2010، عندما كانت قصتها المركزية تذكرتها نحو النجومية الموسيقية مع مجموعة صديقتها لولا، قبل أن تكمل العرض وحدها في عام 2012. وقبل جوائز بريت، ليلة الأربعاء، كبار نجوم صناعة الموسيقى تجمعوا في الحفل، وضمنت جيسيكا أنها بدت في أفضل حلة لها. وساعدها في ذلك البذلة الزرقاء الأنيقة، التي أظهرت جميع مفاتنها، وتباهت بمنحنياتها التي لا تشوبها شائبة، فقد بدا جسدها كالساعة الرملية في البذلة من القطعة الواحدة. ومع خط العنق الملفوف، تمكنت من إعطاء مجرد تلميح عن صدرها، الذي خضع لعملية تكبير في عام 2011، مما زاد من حجمه لـ32DD. ولم تعرض البذلة صدرها فقط، بل خلفيتها المثالية أيضا، حيث جاءت ضيقة من…
 صوت الإمارات - تعرف على "شيانغ ماي" أفضل مدن آسيا وأكثرها حيوية

GMT 14:36 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

قوات الأمن تحاصر منزل نائب الرئيس الأفغاني
 صوت الإمارات - قوات الأمن تحاصر منزل نائب الرئيس الأفغاني

GMT 05:17 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

إدارة المهرجانات تشارك في معرض توظيف أبوظبي

GMT 10:11 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

المسرح على ناقلات متحركة في مدينة خورفكان

GMT 13:55 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

رحيل الشاعر سيد حجاب عقب معاناته من مرض الضغط

GMT 17:47 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

مبادرة "ألف عنوان وعنوان" تحتفي بالمؤلفين والناشرين

GMT 04:43 2017 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الشاعر خالد المريخي يُشير إلى أحدث قصائده الوطنية

GMT 10:56 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

قصيدة "المحاورَهْ من إنتصار إلى نابي" لمحمد بن راشد
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -

GMT 10:53 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جنات توضح سبب طرح "صباح الخير" في عيد الحب

GMT 12:04 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

نهان صيام توضح أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة

GMT 15:17 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تبين توقعاتها لأبراج الفنانين في 2017

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

غالاكسي اس 8 سيتفوق على آيفون 8 في أحد المزايا

GMT 12:11 2017 الأحد ,19 شباط / فبراير

نصائح مهمة للحصول على شكل جذاب ومثير
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates