صوت الإمارات - المسرح الرحال في المغرب متعة للفقراء‏

يقدم عروضًا عدة ويشاهده مختلف الأعمار

"المسرح الرحال" في المغرب متعة للفقراء‏

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "المسرح الرحال" في المغرب متعة للفقراء‏

صورة أرشيفية للمسرح الرحال
الرباط  ـ بوعمرو العسراوي

الرباط  ـ بوعمرو العسراوي ينتشر"المسرح الرحال" أو "المتنقل" بين سكان الأحياء الفقيرة في ضواحي المدن المغربية، فيساعدهم في نسيان معاناة وضعهم الاجتماعي فهو يعد تجربة فنية غنية ذات بعد اجتماعي عميق.  تنتاب فرحة عارمة لطفل يلعب بحبيبات رمل على شاطئ البحر، يعثر على "صدفة" جميلة رمى بها الموج إلى الشاطئ ، فيأخذها فرحا بين يديه و يسرع الخطوات تجاه والديه ليريهما ما عثر عليه، دون أن يدري ما هي حقيقته، فقط هو شيء أخذ ببصره وفجر فرحًا ومتعة في داخله، هكذا يمكن وصف مشاعر الأطفال والراشدين الذين يحضرون عروض المسرح الرحال في ضواحي المدن الهامشية في المغرب، أمثال عمر وعلي وفاطمة.
بدا عمر وعلي وفاطمة، وهي أسماء مستعارة، وهم يغادرون الساحة المتربة الممتدة في حجم ملعب لكرة القدم، بعد انتهاء أحد العروض  الفنية التي قدمتها فرقة المسرح الرحال وسط حيهم السكني الفقير، سيدي الطيبي بضواحي مدينة القنيطرة، يجدوا صعوبة في شرح سبب فرحهم، ولكنهم أكدوا أنهم شاهدوا أشياء جميلة وتمنوا أن تعود إليهم في وقت قريب، وهم يستعجلون خطوات العودة إلى البيت.
جمهور من مختلف الأعمار من الجنسين يقف خلف حواجز حديدية في شكل حلقة، أطفال يجلسون في مقدمة الحزام البشري الدائري زوال يوم أحد، الشمس المائلة في اتجاه المغيب تضرب بأشعتها المتخافتة تدريجيا مباشرة في وجوه الممثلين، الكل مشدود إلى "ساحة اللعب"، ينطلق "عرض الفرجة" رقص و ألعاب بهلوانية، ألعاب سيرك وموسيقى ونفخ في النار، مشاهد ولوحات في ألوان متعددة في انسياب يأخذ العين والحواس، ممثلون يحملون أقنعة، يرتدون ملابس وإكسسوارات غريبة عن أذهان المشاهدين، وكراكيز بأسماء تشخص أدوارا مختلفة، لأناس في الحياة اليومية، فتفجر ضحكات وتعاطف وتفاعل في الحلقة، شخصية الشرطي المرتشي وعامل الصرف الصحي، الفتاة التي ترغب في الهجرة غير الشرعية، خادمة البيوت وطالبة الجامعة المغلوبة على أمرها.
في المشهد الأخير تنتصب حلبة للملاكمة فوق الخشبة بأعمدة وخيوط، في مبارزة بين امرأة ورجل، المواجهة حماسية وفيها ندية، في الجولة الأخيرة تتمكن المرأة من الانتصار على الرجل بضربة قاضية، تتعالى تصفيقات الجمهور في الحلقة، وفي الجهة الأخرى أصوات عدم رضا واحتجاج، بيد أن الروح الرياضية كانت هي السائدة.
ونقل مدير فرقة " المسرح الرحال" محمد الحسوني تجربة ألمانية إلى المغرب على نهج الثنائي "مارغريت بييري" و"دافيد جونستون"، فيعمل هو وزوجته، صوفيا البوخاري، على استنبات تجربة فنية مشابهة في المغرب، ضمن فرقة "تون أونت كيرشن"، في بلدة غلينداو في ضواحي مدينة بوتسدام بولاية براندنبورغ في شرق ألمانيا.
قضى الحسوني، المنحدر من أسرة بسيطة بمدينة سلا على ضفة وادي أبي رقراق، ما يزيد عن عقد من الزمن كممثل، بعد أن هاجر إلى أوروبا وهو ابن الثامنة عشرة، تجربة قادته في جولات عالمية في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولعب أدوارا ما تزال راسخة في ذاكرته مثل "دور مفيستو" في "مسرحية فاوست" لفولفانغ يوهان فون غوته، و دوره في مسرحية "حديقة الكرز"  لأنطون تشيخوف، قبل أن يقرر العودة من أجل الاستقرار في بلده المغرب وتأسيس تجربة فنية خاصة به.
وقال محمد الحسوني في مقابلة مع دي دبليو " انطلقنا في البداية بصنع الأقنعة والكراكيز في المسرح والتشكيل لفائدة شباب في أحياء فقيرة في مدينة سلا، وبعدها خرجنا بالفكرة إلى الفضاء العام،بيد أن البداية في منتصف التسعينات لم تكن سهلة ".
وأضاف " اليوم يعمل بالفرقة 21 من الشباب ذكورًا وإناثًا، زوجته تشارك في التمثيل وتصنع الأقنعة، شكل العروض يروق كثيرا لفئة الشباب"
تجربة فرقة "المسرح الرحال" في المغرب سرعان ما وجدت تجاوبًا متزايدًا لدى فئات اجتماعية واسعة، بخاصة الشباب منهم، بالنظر للمواضيع التي تطرحها، والشكل الذي تقدم به الفرجة الفنية.
وقال أحمد"23 سنة" الذي شهد أحد عروض الفرقة " شكل اللوحات ممتع وجميل والمشاهد الفنية تمنح المتفرج كثيرا من السفر والحلم"
أما فاطمة التي حضرت عرض الفرقة الأخير، فهي تعترف أن هذه الأشياء تشاهدها لأول مرة بهذا الشكل واللون، مضيفة "أكثر ما أعجبني مشهد انتصار المرأة على الرجل في مباراة الملاكمة، و" المرأة هي أيضا قوية وتغلب الرجل".
و قال الناقد هشام عبقري، في حديث مع دي دبليو عن الإضافة التي تقدمها التجربة للحقل الثقافي " تجربة المسرح الرحال تتجاوز الخصائص في البنى الثقافية الرسمية للدولة لتقريب الفرجة من الناس الذين ليست لهم إمكانية الولوج إلى الثقافة في هذه المؤسسات".
وأضاف أن " التجربة جديدة في الشكل لكنها قديمة في التصور"، في إحالة منه على أشكال عرض عتيقة عرفها المغرب مثل فن "الحلقة" و" لبساط"، ويعتبر عبقري أن القيمة المضافة فيها تتجلى في أنها " تسهم في عودة الناس إلى الفضاء العام وتملكه، وهي بذلك تشكل "حلقة مهمة في الاندماج داخل المجتمع"، كما يقول العبقري.
 فيما يرى متتبع آخر تحدث عن التجربة قائلا " الإضافة تتجلى في تنويع العروض، من خلال توجه آخر للمسرح يعتمد تكسير التقليدي والنمطي والمألوف، وهو بهذا يعتبرها "قيمة تحقق فرجة مغربية بأبعاد إنسانية عالمية"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - المسرح الرحال في المغرب متعة للفقراء‏  صوت الإمارات - المسرح الرحال في المغرب متعة للفقراء‏



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - المسرح الرحال في المغرب متعة للفقراء‏  صوت الإمارات - المسرح الرحال في المغرب متعة للفقراء‏



بفستان طويل مكشوف الظهر والصدر ودون أكمام

إطلالة مثيرة لناعومي في حفل للأمم المتحدة

نيويورك ـ مادلين سعاده
ظهرت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، بإطلالة مميزة وجذابة، فى حفل جوائز "Goalkeepers Global Goals" وهو الحدث الخيري للأمم المتحدة المقام في مدينة نيويورك، مساء يوم الثلاثاء. تعد كامبل واحدة من أفضل النماذج في العالم لأكثر من عقدين، والتي تمكنت من  البقاء على القمة لسنوات. ارتدت كامبل البالغة من العمر 47 عاما، فستانًا طويلًا يكشف عن إحدى ساقيها بالكامل ومكشوف الظهر والصدر ودون أكمام باللون الأسود وانتعلت حذاء مكشوفًا ذا كعب عال بنفس اللون، مع إكسسوارات من الأساور المتعددة الألوان،  ووضعت المكياج البسيط الهادئ، ورفعت شعرها من الخلف على شكل ذيل حصان. كما تألقت النجمة الهندية الشهيرة بريانكا تشوبرا، في الحدث الخيري، وخطفت أنظار الحضور والمصورين بإطلالتها الأنيقة على السجادة الحمراء. ارتدت بريانكا البالغة من العمر 35 عامًا، فستانًا طويلًا مفتوحا من الساق وبأكمام طويلة باللون الأبيض ذو أكتاف كبيرة ومنتفخة، وانتعلت حذاء مكشوفًا ذا كعب عال من

GMT 18:57 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

أزياء مميزة تكشف عنها "غوتشي" في مدينة ميلانو
 صوت الإمارات - أزياء مميزة تكشف عنها "غوتشي" في مدينة ميلانو
 صوت الإمارات - محررة تكشف تفاصيل رحلتها إلى إقليم لابي في فنلندا

GMT 10:32 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

حورية فرغلي تكشف سبب اعتذارها عن "حكايات بنات2"

GMT 19:41 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منافسات بين المصمّمين خلال أسبوع الموضة في لندن

GMT 18:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

"البنفسجي الرمادي" يعد اللون الأفضل للدهانات في 2018

GMT 20:02 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

أبحاث طبية تؤكّد إمكانية التحكم بالدهون الضارة

GMT 16:50 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

Peak District" يختصر منطقة في كتاب مصوّر

GMT 06:29 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح هاتفها الذكي "هونر 9" في الإمارات
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates