صوت الإمارات - قلعة برقوق شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة

"قلعة برقوق" شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة

تعرّضت لمحاولات تخريب لتغيير ملامحها العريقة

"قلعة برقوق" شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "قلعة برقوق" شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة

قلعة برقوق الأثريّة جنوب قطاع غزة
غزة ـ محمد حبيب

لا تزال قلعة برقوق الأثريّة جنوب قطاع غزة، شامخة شاهدة على العصر، تُقاوم من أجل البقاء كشاهد على التطوّر الحضاريّ والثقافيّ لمدينة خانيونس عبر العصور، لتفتح نافذة لمعرفة الكثير عن ماضي هذه البلد العريقة. وتبعد قلعة برقوق الآن مسافة 20 كم عن الحدود الفلسطينيّة المصريّة، وتتوسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث تسكن بالقرب منها عائلات خان يونس العريقة التي حافظت عليها وعلى بقائها وصمودها على مر سنين من الزمن، سواء من جرّاء عوامل التعرية أو من عبث العابثين أو تعرّضها للتخريب والتلف من قِبل قوات الاحتلال، وغيرهم ممن حاولوا تغيير ملامحها العريقة بشتى الطرق والوسائل والأساليب المختلفة.
ويؤكد المؤرّخون، أن تلك القلعة بناها الأمير يونس بن عبدالله النورزي الداودار، بناءً على طلب من السلطان برقوق، أحد سلاطين العصر العربيّ الإسلاميّ المملوكيّ، ومؤسس دولة المماليك البرجية في العام 789هـ الموافق لعام 1387م، لذا ارتبط اسم مدينة خانيونس، منذ ذلك الحين بمؤسس الخان، وقد بُنيت لتكون بمثابة مركز يتوسط الطريق بين دمشق والقاهرة، يتخذه التُجّار والمسافرين مكانًا للراحة واللقاء والتزوّد بما يلزمهم من حاجات في تلك الرحلة الطويلة بين أكبر مدينتين في دولة المماليك البرجية حينها، بالإضافة غلى الاحتماء من اللصوص وقُطّاع الطرق من البدو والأغراب، الذين كانوا يعترضون طريق المسافرين في هذه الحقبة.
ويبدو شكل القلعة كمربع، طول كل ضلع من أضلاعه 85.5 مترًا، وتتخذ زواياه أربع نقاط رئيسة من البناء، تُشير كل زاوية إلى جهة من الجهات الأربعة، وتدعم هذه الزوايا أبراج دائريّة، ولا تزال بقايا البرج الجنوبيّ الغربيّ باقية إلى الآن، وتتألف القلعة من طابقين ومسجد للصلاة، وتعود تسميتها إلى تلك القلعة، فكلمة "خان" تعني "القلعة" أو "السوق"، وهو الشق الأول من الاسم، أما الشق الثاني فهو "يونس" وهو اسم الأمير يونس الداودار الذي بناها على نحو ما ذُكر سابقًا.
وقد شهدت الساحة الأماميّة للقلعة أحداثًا كبيرة، منها مجزرة عام 1956 التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيليّ، وراح ضحيتها العشرات من أهالي خانيونس، وفي نهاية العصر المملوكيّ فقد الطريق التجاريّ أهميته بين فلسطين ومصر، بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، وقام العثمانيون بتحويل وظيفة الخان إلى ثكنة عسكريّة لحماية إمدادات الجيش التركيّ.
ويُشير رئيس مجلس إدارة "جمعية القلعة لرعاية التراث" المهندس يحيي الفرا، إلى أن القلعة تعرّضت للتدمير والتخريب من الأعداء وذوي القربى، حيث اتخذها الأتراك كقلعة حربية للدفاع عن المدينة أثناء الحرب العالمية الأولى، وقصفت من الأسطول البريطانيّ من داخل البحر، وتضرّرت المئذنة والقبة في أعلى قمتها، وبعد احتلال الأرض الفلسطينية عام 1967، كان من مصلحة الاحتلال الإسرائيليّ إزالة وتدمير كل أثر إسلاميّ وعربيّ، وطمس المعالم التاريخيّة، ووضع خطة مُمنهجة ومُبرمجة لهدم القلعة، وإخفاء معالمها الإسلاميّة، حيث سمح الاحتلال للتعديات بأيد فلسطينية، واستغل البعض غياب القوانين التي تحكم منع البناء داخل القلعة، وقامت بتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية، وتجاهل القيمة الأثرية والحضارية للقلعة.
ويؤكد الفرا، أن "الأرض الواقعة داخل القلعة تحولت من دون سند قانونيّ إلى ملكيات خاصة، وأُزيلت بقايا الخان المُتهدم من الداخل، بل أُزيلت أسوار القلعة ذاتها، التي كان آخرها إزالة جزء من السور الجنوبيّ، ولم يبق من القلعة إلا الواجهة الغربيّة، وبرجين على أطرافها، والبوابة وبقايا المئذنة وجزء من قبة المسجد، إضافة إلى جزء من السور الجنوبيّ، بينما اختفت وتلاشت المظاهر العمرانية الأخرى الخاصة بالقلعة"، فيما ألقى بالمسؤولية على الجهات المعنيّة بالحفاظ على التراث آنذاك، بالتقصير في منع الاعتداءات على القلعة، والتي غضّت النظر عن الكثير من التجاوزات والتعديات في عهد الاحتلال، وتسهيل عملية إزالة الكثير من معالم القلعة، مؤكدًا أنه سعى إلى تأسيس الجمعية ليضع في أولوية الأهداف إزالة التعديات على القلعة، وإعادة إنشائها ضمن رؤية جديدة تخدم مصلحة الشعب الفلسطينيّ.
ويوضح المدير العام لوزارة السياحة والآثار في محافظات غزة الدكتور أكرم العجلة،  أنه مع قيام السلطة الوطنية عام 1994، تولّت وزارة السياحة والآثار مُهمة الإشراف على المرافق التاريخيّة وحمايتها، وبدأت الوزارة في مشروع ترميم وصيانة القلعة عام 2004، وأن المشروع اشتمل على إزالة الكتابات والملصقات عن سور القلعة بواسطة آلة حديثة للحيلولة من دون ترك آثار جانبية على السور، إلى جانب إزالة التدخلات العشوائية غير المدروسة، مثل الكحلة الإسمنتية السوداء، والكحلة القديمة المتآكلة، ووضع كحلة جديدة "مونة" ملائمة للون الحجر الأصلي، علاوة على تعبئة الفجوات الفارغة بأحجار أثرية مطابقة للأصلية، إضافة إلى معالجة المئذنة والقبة على وضعها الحالي، وإعادة بناء ما تبقى من البرج الشمالي الغربي، وكذلك تركيب إنارة بطريقة هندسية لتزيد القلعة رونقًا وجمالاّ.
وأشار العجلة، إلى أنه "في غياب أية مؤسسة مُتخصصة في الآثار قبل عهد السلطة الوطنية، لم تكن هناك محاولات لترميمه أو الحفاظ على ما تبقى منه، لذلك قامت وزارة السياحة والآثار بحماية ما تبقى من الخان وترميمه، للحفاظ على التراث الإسلامي والحضاري، مؤكدًا أن الوزارة تُولي أهمية قصوى لإزالة التعديات كافة، كون المباني كافة المُقامة داخل القلعة غير مرخصة وغير مثبتة ملكيتها لأحد، وكذلك إعادة بناء الخان بحكم أنه من أقدم الخانات التي لا تزال قائمة في فلسطين، وذلك ضمن رؤية تخدم التراث الوطنيّ، وتم رصد 4 ملايين دولار لهذا الغرض، مشددًا على أنه "في ظل الهجمة الإسرائيليّة على التراث الفلسطينيّ، الهادفة إلى طمس الهوية الوطنية، بات من الضروري بث روح الوعي لدى فئات المجتمع جميعها، بأهمية المعالم والآثار التي تحتضنها أية مدينة فلسطينية، وضرورة تقدير قيمة التراث الذي يُعدّ بمثابة شهادة الميلاد التي تؤكد الوجود الثقافيّ والحضاريّ.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - قلعة برقوق شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة  صوت الإمارات - قلعة برقوق شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة



 صوت الإمارات -

بدت مثيرة مع حذاء رقيق عالي الكعب

شاكيرا تتألق في حفلة إطلاق ألبومها بفستان ذهبي

ميامي ـ رولا عيسى
تألقت المطربة شاكيرا (40 عامًا) في حفل إطلاق ألبومها الجديد El Dorado في ميامي في فلوريدا الخميس، وبدت مثيرة في فستان ذهبي قصير لامع دون أكمام كشف عن ساقيها وذراعيها، حيث ضم قطع فسيفساء ذهبية في كل أنحاءه، مع حذاء رقيق عالي الكعب ومخلب صغير في يدها. وتركت الفنانة العالمية شعرها الأشقر المجعد يتدلى على كتفيها بينما رفعت الجزء الأمامي من شعرها لأعلى، وفي النهاية وقفت مبتهجة لالتقاط الصور مع الحضور في حفل إطلاق ألبومها في The Temple House، فيما ارتدت داخل الحفلة ملابس أخرى مريحة لتقديم عروضها الغنائية، حيث ارتدت الجينز الممزق مع توب أبيض وسترة ذهبية، وانضم إليها على المرسح برينس رويس ونيكي غام ، واللذان أمتعا الضيوف بدويتو غنائي في الألبو الجديد لشاكيرا. وبدأت شاكيرا أول عملها في ألبوم El Dorodo في بداية عام 2016، وأطلقت أغنية Chantaje المنفردة بالتعاون مع المغنية الكولومبية مالوما في

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - قلعة برقوق شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة  صوت الإمارات - قلعة برقوق شاهدٌ على التطوّر الثقافيّ لمدينة غزة



 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates