المضايقات مصير المرأة الهندية التي تبلغ عن العنف الجنسي
آخر تحديث 14:49:43 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد 5 سنوات من حادثة الاغتصاب الجماعي الشهيرة

المضايقات مصير المرأة الهندية التي تبلغ عن العنف الجنسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المضايقات مصير المرأة الهندية التي تبلغ عن العنف الجنسي

وقفة احتجاجية احتجاجا على الاغتصاب الجماعي في بوبال
نيودلهي - علي صيام

لا تزال النساء في الهند، اللواتي يبلغنّ عن جرائم العنف الجنسي يتعرضن للمضايقات بشكل روتيني من قبل الشرطة أو يتعرضن للتهديدات في صمت، وفقا لما جاء في دراسة صدرت الأربعاء في مدينة دلهي، حيث يأتي ذلك بعد خمس سنوات من حادثة الاغتصاب الجماعي الوحشي والتي أثارت احتجاجات واسعة ودفعت آلاف النساء في أرجاء البلاد إلى كسر حاجز الصمت حيال العنف الجنسي الذي غالبا ما يمر من دون الإبلاغ.

ووجد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الاستعداد للإبلاغ عن الاغتصاب وغيره من الجرائم الجنسية قد زاد بشكل ملحوظ، ولكن كثيرًا ما كان يعوقه المواقف المجتمعية المخزية، وخاصة خارج المدن الكبيرة.

وكانت الشكوى التي قدمتها "كاجال"، إحدى الناجيات من محاولة اغتصاب، إلى الشرطة بشأن اغتصابها الجماعي بداية كابوس جديد لها. فقد احتجز المسؤولون الشابة من ولاية مادهيا براديش بوسط الهند. وضربوها بعصا، على حد قولها، حتى وافقت على إسقاط التهم. وقد هجرها زوجها وهددها الرجال المتهمون، حيث تقول كاجال، وهو اسم مستعار "لقد فقدت كل شيء والجميع يلومني".

وفي إحدى الحالات التي أبرزها التقرير، تعرضت امرأة "من الطبقة الدنيا" من قرية هاريانا لضغوط من مجلس القرية بالتراجع عن محاكمة ستة رجال من طبقة أكثر قوة اتهموا باغتصابها، وقالت إحدى أقارب المرأة لمنظمة هيومن رايتس ووتش: "لم يكن لديها حل آخر. إذا كنت تريد أن تعيش في القرية، عليك أن تستمع إلى المجالس"، بينما أكد نشطاء أن تنفيذ القوانين المصممة لحماية المرأة، بعد هجوم 2012 على الطالب جيوتي سينغ، كان أيضا غير مكتمل.

وكشف الباحثون عن وجود مستشفى في ولاية راجاستان لا تزال تجري اختبارات "بإصبعين"، حيث يقوم الأطباء بوضع الأصابع في المهبل لتحديد ما إذا كانت المرأة نشطة جنسيًا - على الرغم من حظر هذه الممارسة في جميع أنحاء الهند في عام 201،  وعلى الرغم من أن قانون عام 2015 ينص أيضا على أن يُدفع للضحايا ما لا يقل عن 300 ألف روبية (526 3 جنيها إسترلينيا) كتعويض، لم يتلق سوى ثلاثة من الناجين من الاغتصاب الـ21 الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أي أموال، كما أن الوصول إلى خدمات الدعم مثل الرعاية الصحية أو المساعدة القانونية غير كاف، وأشار التقرير إلى أن "النساء والفتيات قلنَّ إنهن لم يتلقين تقريبًا أي اهتمام لاحتياجاتهن الصحية، بما في ذلك تقديم المشورة، حتى عندما كان واضحا أنهن في أمس الحاجة إليها".

وأوضحت فريندا غروفر، المحامية العليا بالمحكمة العليا المتخصصة في قضايا الاعتداءات الجنسية، أن رغبة النساء في الإبلاغ عن الجرائم الجنسية قد نمت "بأعجوبة"، حيث أبلغ عن ما يقرب من 35 ألف حالة اغتصاب إلى الشرطة و 7 ألاف حكم بالإدانة سجلت في عام 2015، مع زيادة بنسبة 40 في المائة تقريبا في ثلاث سنوات.

وأضافت غروفر: "أن المرأة تكافح ضد أعباء ثقيلة جدا ولا تتخلى عنها". "حتى لو اضطروا إلى مغادرة المنزل أو أسرهم، فإنهم يسعون إلى تحقيق العدالة، فلم يعد النظام غير كما كان غير قابل للتحدي"، لافتة إلى أن العديد من القضاة ورجال الشرطة الفرديين برزوا كقادة في "محاولة جعل النظام القديم يعمل"، بيد أنها قالت إن التقدم في السنوات الخمس الماضية لم يصل بعد إلى ما يكفي من النساء الهنديات من الطبقات الأقوى أو الأقليات الدينية أو الذين يعيشون في القرى والمدن الصغيرة، وأضافت ان: "نوع المقاومة الذي يعاني منه النساء، سواء من النظام أو من المجتمع، يعكس الوجه الحقيقي لمكاننا. لا يزال النظام غير مستجيب ولم يتغير المجتمع".

وخلص التقرير إلى أن الجرائم الجنسية التي أدخلت حديثًا مثل المضايقات والمطاردة كثيرا ما لا تؤخذ على محمل الجد، حيث كثيرا ما تؤجل الشرطة التحقيق في هذه الجرائم أو تقديم التهم. وفي بعض الحالات، استخدم المتهمون التأخير في إصدار الأحكام لتوجيه تهديدات ضد الضحايا المزعومين وأسرهم.

وقال ميناكشي غانجولي، مدير جنوب آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش: "ما هو مطلوب الآن هو التدريب المناسب والإجراءات والمساءلة للمسؤولين الحكوميين الذين يفشلون في الحفاظ على أمن وكرامة وحقوق الناجين، ويستغرق الأمر بعض الوقت لتغيير العقليات، ولكن يجب على الحكومة الهندية تقديم الدعم الطبي والمشورة والدعم القانوني للضحايا وأسرهم، وفي الوقت نفسه بذل المزيد من الجهود لتوعية ضباط الشرطة والمسؤولين القضائيين والمهنيين الطبيين بشأن التعامل السليم مع حالات العنف الجنسي"، كما أوصى التقرير أيضا، استنادا إلى أكثر من 60 مقابلة، بأن تنفذ الهند على وجه السرعة برنامجا لحماية الضحايا والشهود.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المضايقات مصير المرأة الهندية التي تبلغ عن العنف الجنسي المضايقات مصير المرأة الهندية التي تبلغ عن العنف الجنسي



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاقية التجارة الحرة تفتح فرصًا للمزارعين الأوروبيين

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:53 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان العراقي كاظم الساهر يستهل أمسيات إكسبو "الخالدة"

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates