قال سعادة جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية..أن هناك أرضية متوافقة وخصبة لرفع مستوى التعاون مع اليابان في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وجميع مجالات التطور التكنولوجي .
وأضاف سعادة الكيت في كلمته اليوم خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات " أيام مجلس التعاون في اليابان " التي تستضيفها طوكيو..أنه يمكن أن يتم التركيز الجاد من كلا الجانبين على المشاركة في المشروعات الصناعية وإنتاج ما تستورده دول المنطقة من اليابان داخل هذه البلدان لتصبح دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منتجا ومصدرا للمنتجات والسلع اليابانية.
ودعا الكيت الشركات اليابانية إلى بحث فرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس وتأسيس خطوط صناعية متطورة على ذات النهج والنتائج المثمرة لتأسيس اليابان لخطوط صناعية متطورة في العديد من البلدان الآسيوية وعلى الاخص صناعة السيارات وقطع غيارها والصناعات الإلكترونية والأجهزة الكهربائية وغيرها.
كما أكد على ضرورة الاستمرار بعقد اللقاءات المشتركة وتواصل مجتمع الأعمال في البلدين بشكل دائم مما سيكون له بالغ الأثر الإيجابي في تطوير وإقامة الاستثمارات المشتركة .
واستعرض سعادة الكيت تطور علاقات التجارة والاستثمار الخليجية اليابانية قائلا .. منوها بأن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تجمع اليابان بدول مجلس التعاون الخليجي تتميز بالازدهار والنمو المضطرد .
وأشار إلى أنه بلغة الأرقام والمؤشرات الإحصائية فان حجم التبادل التجاري بين الجانبين كان حوالي / 165 / مليار دولار في العام الماضي ويشكل هذا ما نسبته / 11 / في المائة من إجمالي حجم تجارة اليابان الخارجية وأن دول المجلس هي الشريك التجاري الثالث لليابان بعد كل من الصين والولايات المتحدة كما تشكل تجارة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ما يوازي نحو / 66 / في المائة من تجارة اليابان مع كل دول المجلس .
وحضر الجلسة حشد من ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية اليابانية إضافة إلى وفود مجلس التعاون الخليجي التي تشارك في هذا اللقاء ويستمر حتى بعد غد مركزا على تعزيز التعاون الاقتصادية والصناعي والاكاديمي مع اليابان .
ونوه سعادة الكيت على صعيد تنمية الاستثمارات المتبادلة بأن دول مجلس التعاون تولي عناية خاصة للارتقاء بمسارات الشراكة مع اليابان حيث يعد استقطاب الاستثمارات اليابانية وتذليل العقبات أمامها محل اهتمام السلطات الاقتصادية في حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ودولة الإمارات بصفة خاصة.
وأوضح أنه إضافة إلى المنافع الاقتصادية فإن دول المجلس تهدف إلى أن تؤدي الاستثمارات اليابانية إلى تحقيق نقل وتوطين التكنولوجيا والأساليب الإدارية الحديثة التي تميز الاقتصاد الياباني وإلى نقل وتوطين المعارف والمهارات التكنولوجية العالية التي ستدعم خطى التنمية في دول المجلس وتعزز نطاق وفرص الشراكة وحصاد المنافع المتبادلة والمثمرة بين دول المجلس واليابان .
وقال أنه لتوثيق علاقات التعاون بين دول المجلس واليابان ضمن إطار مؤسسي فقد تم اعتماد خطة الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس واليابان للسنوات 2013 - 2016 والتي تتناول بحث اليات التعاون في / 12 / موضوعا استراتيجيا هي السياسة والأمن والتجارة والاستثمار والطاقة والثقافة والتعليم والبحث والبيئة والصحة والزراعة والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات.
وأشار إلى أن آخر جلسة للحوار الاستراتيجي بين الجانبين قد عقدت في طوكيو خلال الفترة من/ 21 / إلى / 23 / من شهر يناير الماضي وتناولت بالبحث التعاون في التجارة والاستثمار والصحة والزراعة واستهدفت تعميق التعاون بين الجانبين وبناء شراكة استراتيجية متميزة بينهم في كل المجالات.
وأضاف سعادة الكيت أن دول المجلس سعت إلى تجاوز الاقتصاد المعتمد على قطاعات النفط والغاز لآفاق ارحب في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية وذلك باتباع منهج التنويع الاقتصادي مع تحديث للقوانين والهياكل التشريعية الجاذبة للاستثمارات.
وقال إن هناك العديد من الأنشطة الاقتصادية التي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار المشترك بين دول المجلس واليابان في المجال الصناعي خاصة صناعة السيارات وقطع غيار السيارات والصناعات البتروكيماوية والصناعات التعدينية بالإضافة إلى عدد من القطاعات الحيوية الأخرى كالصناعات الغذائية والزراعية والبحرية ومنها صناعة صيد وتعليب الأسماك والطاقة المتجددة وقطاع الإنشاءات والمقاولات والتعاون التكنولوجي في مجال الاستخدامات الخاصة بالبنى التحتية.
وأضاف أن دول المجلس تطمح إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات اليابانية في المجالات الحيوية مثل إنتاج النفط والغاز والبتروكيماويات وتحلية المياه والفضاء وأنظمة المعلومات والنقل .
ونوه بأن دولة الإمارات تأتي في المركز الأول كأهم شريك تجاري لليابان على مستوى دول مجلس التعاون والدول العربية مسجلة قرابة / 10 / مليارات دولار من التجارة غير النفطية المتبادلة مع اليابان في عام 2013 يضاف إليها / 4.69 / مليار دولار كتجارة تمت عبر المناطق الحرة في العام ذاته.
وأشار إلى أن السيارات والآلات ومنتجات الحديد والأجهزة الكهربائية والإلكترونية تشكل أهم واردات الإمارات من اليابان بينما يشكل النفط والغاز والألمنيوم الأولي والأحجار والمعادن الثمينة وبعض المنسوجات أهم الصادرات الإمارتية إلى اليابان.
ويوجد / 431 / شركة يابانية مسجلة في الإمارات في مختلف النشاطات الاقتصادية والتجارية وقد بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في الإمارات حتى عام 2012 حوالي / 243 / مليون دولار .
وقال سعادة الكيت أن هذا الرقم "متواضع ونأمل أن ينمو سريعا".
واستعرض سعادة الكيت في كلمته في مؤتمر " أيام مجلس التعاون في اليابان " المؤشرات الاقتصادية لدولة الإمارات حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي / 419 / مليار دولار مع نهاية عام 2014 وسجلت القطاعات غير النفطية مساهمة بنسبة / 69 / في المائة .. مشيرا إلى أن هذا نتيجة لجهود تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط في إطار خطط اقتصادية لحصر مدخول النفط بأقل من / 10 / في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة القادمة .
وفي جانب التنافسية أوضح وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية أن دولة الإمارات باتت تحتل مراكز متقدمه في المؤشرات الاقتصادية العالمية حيث حققت المركز الثاني عشر على مستوى العالم في التنافسية وهو ما يظهر جليا في اتخاذ أكثر من / 25 / في المائة من أكبر / 500 / شركة عالمية لدولة الإمارات كمقر إقليمي لعملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف أن دولة الإمارات احتلت كذلك المركز / 22 / عالميا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لسنة 2015 وجاءت في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمرتبة / 20 / عالميا في المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية 2015 .
وأشار كذلك إلى أن الدولة جاءت في المرتبة 16 عالميا في تقرير تمكين التجارة العالمي لسنة 2014 وحققت المركز الأول إقليميا والــ/ 36 / عالميا في المؤشر العالمي للابتكار لعام 2014 .
وقال أن كل هذا جاء نتيجة توفر مقومات هامة بالدولة مثل الاستقرار السياسي والأمني والموقع الجغرافي الاستراتيجي المميز كنقطة وصل بين الشرق والغرب و البنية التحتية المتطورة واستقطاب الدولة العديد من الفعاليات العالمية خلال السنوات القادمة ومنها استضافة معرض إكسبو 2020.
وأردف مستعرضا الجوانب في قطاعات الاقتصاد والاستثمار الإماراتية ..
موضحا أنه في جانب المرافق اللوجستية فإن لدى الامارات منظومة متسعة من المناطق الحرة والمتخصصة التي تتميز بجاذبيتها للاستثمارات لما توفره من بيئة تجارية منفتحة وتسهيلات لممارسة الأعمال وتأسيس كيانات الاستثمارات الأجنبي .
وأشار إلى أن عدد المناطق الحرة المختلفة في الدولة يبلغ / 34 / منطقة حرة متعددة الخصائص وفي قطاعات مختلفة تسمح بالتملك الأجنبي للمشاريع بشكل كامل مع عدم وجود ضرائب وإمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج بنسبة / 100 / في المائة.
وقال إن الإمارات تتمتع بوجود موانئ متطورة وأحد أكبر المطارات الدولية في العالم لنقل البضائع والركاب وتتوفر فيها أحدث المرافق اللوجستية ويدعمها وجود اتفاقيات للنقل الجوي مع / 168/ دولة من دول العالم .
وأكد سعادة الكيت أن دولة الإمارات تركز على استقطاب الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية كالطاقة المتجددة والنظيفة والقطاعات الخدمية والفنادق والإنشاءات وغيرها وهي قطاعات قطعت فيها اليابان أشواطا متقدمة وتمتلك فيها من الخبرات ما يجعل دول مجلس التعاون الخليجي تهدف للاستفادة منها في إطار التعاون البناء والصداقة المتينة القائمة بين الجانبين.
وأضاف سعادة الكيت أن تلك المقومات إلى جانب الرؤية الحكيمة للقيادة السياسية في الدولة مهدت إلى توجه الإمارات نحو السعي لبناء اقتصاد معرفي متقدم يعتمد على الإبداع والابتكار وهو ما تم تكريسه من خلال إعلان مجلس الوزراء العام الحالي 2015 عاما للابتكار في الدولة في إطار المسعى نحو استقطاب العقول وتعزيز الاستثمار في التعليم والبحث والتطوير لبناء أجيال قادرة على متابعة المسيرة الحضارية القائمة حاليا.
وبين أن هذا التوجه جاء ليدعم رغبة الإمارات في تطوير الابتكار في عدد من القطاعات الحيوية وهي الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء .. وقال " وهي قطاعات نعي تماما مستوى التقدم الذي حققته اليابان فيها على صعيد الابتكار ونأمل بالتالي أن نشهد تعاونا بناء بين حكومتي بلدينا وشركات القطاع الخاص على نحو يسهم في تطويرها والارتقاء بها في بلادنا ".
وأكد سعادة الكيت للمسؤولين اليابانيين في كلمته خلال الجلسة الافتتاية أن الاستثمارات دائما ما تحاول البحث عن البيئة الآمنة وأنه بعيدا عن عناصر الأمن والاستقرار السياسي فإن تأمين الاستثمارات يحتاج إلى منظومة تشريعية تحميه وتكفل للمستثمرين حقوقهم وهو ما عملت عليه القيادة السياسية لدولة الإمارات منذ عقود حيث تمتلك دولة الإمارات اليوم منظومة تشريعية متميزة في مختلف الحقول على رأسها الاقتصاد .
وقال أن الجهات الرسمية المعنية بإصدار التشريعات في الدولة وهي وزارة الاقتصاد ووزارة العدل والمجلس الوطني الاتحادي تعمل على إصدار مجموعة من التشريعات والقوانين والتعديلات على بعض القوانين القائمة وذلك لضمان استمرارية تفوق البيئة التشريعية الجاذبة لدولة الإمارات ومن تلك القوانين قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقانون مكافحة جرائم غسل الأموال وقانون الشركات التجارية .
وأضاف أن هناك عددا من القوانين يتوقع صدورها قريبا وستمثل نقلة في المسيرة التشريعية للدولة وهي قانون الغش التجاري وقانون الاستثمار الأجنبي وقانون التحكيم وقانون مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية الوقائية والتعديلات على قانون تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وأخيرا التعديلات على قانون تنظيم الصناعة.
أرسل تعليقك