عقدت لجنة تنظيم المنافسة اجتماعها الثاني برئاسة سعادة المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وذلك بديوان عام الوزارة بدبي.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع عدة موضوعات ابرزها مشروع القرار الذي سيصدر من مجلس الوزراء الموقر بشأن الضوابط والنسب المرتبطة بتطبيق المواد / 4 / و / 5 / و / 6 / و / 9 / من القانون الاتحادي رقم / 4 / لسنة 2012 في شأن تنظيم المنافسة والخاصة بالتركز الاقتصادي والوضع المهيمن والاتفاقيات ضعيفة الاثر وضوابط الاستثناءات للمنشأت الحكومية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة .
وأوضح سعادة محمد الشحي انه تم بهذا الصدد اطلاع اللجنة على الدراسة الفنية المقارنة لافضل الممارسات الدولية بشأن النسب والضوابط التي اعدتها وزارة الاقتصاد وتم تبنيها كمقترح لتضمينها مشروع القرار المشار إليه أعلاه ..لافتا إلى أن لجنة المنافسة وافقت على مشروع القرار والنسب المقترحه وضوابط الاستثناءات الخاصة بالشركات الحكومية الاتحادية والمحلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة .
كما استعرضت اللجنة دليل نظام المنافسة الذي قامت وزارة الاقتصاد بإعداده وفق افضل الممارسات العالمية بهذا الخصوص والذي تضمن شرحا وافيا ومبسطا لكافة المفاهيم والمحاور ذات الارتباط بتطبيق قانون المنافسة والنماذج الخاصة بالتركز الاقتصادي والوضع المهيمن والاتفاقيات ضعيفة الاثر والشكاوي ونماذج السجلات الخاصة بالقرارات الوزارية .
وبين الشحي أن هذا الدليل الذي وافقت عليه اللجنة سيكون أيضا أحد أهم وسائل نشر ثقافة المنافسة بالدولة لما تضمنه من معلومات ذات أهمية للموردين والمنتجين والمستهلكين وذوي العلاقة وسيتم اعتماده من معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وسينشر الكترونيا ويطبع أيضا بكتيب يتم توزيعه على أوسع نطاق لخدمة الفئات المستهدفة.
وأشار إلى أن منظومة تشريعات المنافسة ستكتمل بصدور القرار الوزاري المشار أليه أعلاه " القانون واللائحة التنفيذية والقرار الوزاري بشأن النسب والضوابط والنماذج وتنظيم الاجراءات " وبالتالي تكون وزارة الاقتصاد قد وضعت نظام فعال على المستوى الوطني لتطبيق قانون المنافسة رقم / 4 / لسنة 2012 .
وذكر الشحي أن وزارة الاقتصاد استكملت اعداد كافة النماذج اللازمة للتعامل مع متطلبات تطبيق نظام المنافسة .. مؤكدا أن لدى الوزارة الارادة بان يكون تطبيق نظام المنافسة بكل فاعلية وشفافية وفق افضل الممارسات الدولية وبتنسيق وتعاون مع الدوائر الاقتصادية وكافة الجهات المعنية بالدولة.
ولفت الى أهمية قانون المنافسة واثره الايجابي على أداء الاقتصاد الوطني خاصة انه يرسخ مبدأ قواعد السوق وحرية الأسعار وفق الضوابط المنظمة لحرية المنافسة الهادفة إلى تعزيز ازدهار النشاط الاقتصادي في الدولة وحماية مصلحة المستهلك وضمان نزاهة المعاملات التجارية وضمان حرية المنافسة ومنع التحالفات والترتيبات الضارة به وكذلك الحماية من التعسف في استغلال الوضع المهيمن وضبط عمليات التركز الاقتصادي لضمان عدم إضعاف المنافسة في قطاع معين.
كما يوفر القانون بيئة محفزة للمنشآت من أجل تعزيز الفاعلية والتنافسية ومصلحة المستهلك وتحقيق تنمية مستدامة في الدولة والمحافظة على سوق تنافسية محكومة بآليات السوق بما يتفق مع مبدأ الحرية الاقتصادية وتجنب كل ما من شأنه الاخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها .
وشدد الشحي على أهمية دور اللجنة لتحقيق أهداف القانون الاتحادي الخاص بالمنافسة ومتابعة تنفيذه والتقيد به خاصة في ظل خطوات التحول نحو الاقتصاد المعرفي .. مؤكدا أهمية دور اللجنة كذراع قوي لتنظيم المنافسة بالامارات وتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية.
وأوضح أن تشريعات المنافسة سيكون لها أثر كبير في تعزيز الاستثمارات القائمة وجذب استثمارات خارجية جديدة فضلا عن تحقيق مستوى متقدم في مجال حماية المستهلك وحماية حقوق الملكية الفكرية.
ويطبق قانون المنافسة ولائحتة التنفيذية على أي شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بنشاط داخل الدولة ويطبق كذلك على كافة الانشطة الاقتصادية التي تمارس خارج الدولة وتؤثر على المنافسة في الدولة .
وتشمل الاستثناءات من قانون المنافسة واللائحة التنفيذية القطاعات والانشطة المستثناة التالية : قطاع الاتصالات والقطاع المالي والانشطة الثقافية " المقروءه والمسموعة والمرئية " وقطاع النفط والغاز وانتاج وتوزيع المنتجات الصيدلانية والخدمات البريدية بما فيها البريد السريع والانشطة الخاصة بتدبير الصرف الصحي وتصريف القمامة والنظافة الصحية وما يماثلها بالاضافة الى الخدمات البيئية الداعمة لها وقطاعات النقل البري والبحري والجوي والسككي والخدمات المتصلة بها .. ولمجلس الوزراء حذف او اضافة اية قطاعات او انشطة او اعمال الى تلك الاستثناءات .
كما تشمل الاستثناءات التصرفات التي تباشرها الحكومة الاتحادية او احد حكومات الامارات والتصرفات الصادرة عن المنشآت بناء على قرار او تفويض من الحكومة الاتحادية او احد حكومات الامارات أو تحت اشراف اي منهما بما في ذلك تصرفات المنشآت التي تملكها الحكومة الاتحادية او حكومات الامارات او تتحكم بها وذلك وفق ضوابط مجلس الوزراء .. وتشمل الاستثناءات أيضا المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق الضوابط التي يحددها مجلس الوزراء ..
**********----------********** ويتضمن قانون المنافسة أيضا المحاور الرئيسة التالية الاتفاقيات والممارسات التي يحضرها قانون المنافسة والاتفاقيات التي تؤثر على المنافسة واساءة وضع مسيطر"مهيمن" تنظيم الاندماج والاستحواذ والعقوبات التي يفرضها القانون على المخالفين والتصالح في قضايا المنافسة وفق القانون وشروط التصالح .
وأشادت اللجنة خلال اجتماعها الثاني بجهود وزارة الاقتصاد وخاصة المتعلقة بإعداد دليل نظام المنافسة وفق افضل الممارسات العالمية وكذلك إعداد كافة النماذج اللازمة للتعامل مع متطلبات تطبيق نظام المنافسة اضافة الى الجهد المقدر بإعداد الضوابط والنسب المرتبطة بتطبيق القانون الاتحادي رقم / 4 / لسنة 2012 في شأن تنظيم المنافسة ومشروع القرار الوزاري بهذا الخصوص.
حضر الاجتماع أعضاء اللجنة سعادة كل من حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ومحمد عبيد بن ماجد العليلي مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة ومحمد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ويوسف خلفان حمد طحنون آل علي مستشار شؤون الصناعة بام القيوين وعلي عيسى النعيمي من دائرة التنمية الاقتصادية عجمان وعبيد محمد عبيد الكعبي من دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي .
يذكر أن لجنة تنظيم المنافسة تشكلت بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم /17 / لسنة 2014 وتكمن اهمية هذه اللجنة من الموضوعات الاقتصادية التي تناقشها وذات الصله بانفاذ نظام المنافسة حديث التطبيق استنادا للقانون الاتحادي رقم / 4 / لسنة 2012 بشأن تنظيم المنافسة .
ووفقا لما حددته المادة 12 من قانون المنافسة تختص لجنة تنظيم المنافسة باقتراح السياسة العامة لحماية المنافسة في الدولة دراسة المسائل المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون ورفع توصيات بشأنها إلى معالي وزير الاقتصاد واقتراح التشريعات والإجراءات الخاصة بحماية المنافسة ورفعها إلى معاليه ودراسة طلبات إعادة النظر في القرارات الصادرة من معالي الوزير والمقدمة إليها خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ العلم بالقرار ورفع التوصيات إلى معاليه بشأن استثناء الاتفاقات المقيدة أو الممارسات ذات الصلة بوضع مهيمن وإعداد تقرير سنوي عن أنشطة اللجنة يعرض على معاليه أية أمور أخرى تتعلق بحماية المنافسة تحال إليها من السلطات الاتحادية أو الجهات المعنية بالدولة.
وبموجب القانون تتولى وزارة الاقتصاد ممارسة الاختصاصات التالية المتعلقة بشؤون المنافسة : تنفيذ سياسة المنافسة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للتصدي لأي شكل من أشكال الأنشطة أو الممارسات المخالفة لأحكام هذا القانون وإعداد النماذج والاستمارات الخاصة بممارستها لمهامها وتخصيص سجل للإخطارات والشكاوى وتقصي المعلومات والتحري عن الممارسات المخلة بالمنافسة بناء على شكوى أو من تلقاء نفسها والتصدي لها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ورفع التوصيات إلى معالي الوزير في شأن القرارات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها .
كما تتولى الوزارة تلقي طلبات إعادة النظر في القرارات الصادرة تبعا لهذا القانون واتخاذ الإجراءات بشأنها إجراء الدراسات المتصلة بالمنافسة في الأسواق وإصدار التقارير وتوفير المعلومات للجمهور وتلقي ومتابعة إخطارات الاتفاقات المقيدة أو الممارسات ذات الصلة بوضع مهيمن وتعديلاتها وطلبات التركز الاقتصادي والاستعانة بخبراء أو مستشارين من خارج الوزارة لإنجاز أي من الأعمال التي تدخل ضمن اختصاصاتها وتعزيز تبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية بالمنافسة في الدول الأخرى بهدف خدمة أغراض هذا القانون وتنفيذ اتخاذ الإجراءات والتدابير لنشر ثقافة المنافسة ومبادئ السوق الحرة والقيام بأعمال الأمانة التنفيذية للجنة تنظيم المنافسة أية مهام أخرى تتعلق بالمنافسة تحال إليها من مجلس الوزراء.
وافرد قانون المنافسة فصلا للعقوبات حيث ينص على معاقبة كل من يخالف الاتفاقيات المقيدة أو إساءة استغلال وضع مهيمن بغرامة لا تقل عن 500 الف درهم ولا تزيد على 5 ملايين درهم.
ويعاقب كل من يخالف عمليات التركز الاقتصادي والذي يشترط لإتمامها ألا تجاوز الحصة الاجمالية للمنشآت الأطراف فيها النسبة التي يحددها مجلس الوزراء من اجمالي المعاملات في السوق المعنية والتي من شأنها التأثير على مستوى المنافسة في السوق المعنية يعاقب بغرامة لا تقل عن 2 بالمائة ولا تزيد على 5 بالمائة من الاجمالي السنوي لمبيعات السلع أو إيرادات الخدمات موضوع المخالفة الذي حققته المنشأة المخالفة داخل الدولة خلال آخر سنة مالية منقضية أو بغرامة لا تقل عن 500 الف درهم ولا تزيد على 5 ملايين درهم اذا تعذر تحديد اجمالي المبيعات أو الايرادات موضوع المخالفة.
كما يعاقب كل من يخالف احكام البند / 2 / من المادة / 10 / من هذا القانون بغرامة لا تقل عن 50 الف درهم ولا تزيد على 500 الف درهم ويعاقب كل من يخالف المادة / 15 / بغرامة لا تقل عن 50 الف درهم ولا تزيد على 200 الف درهم ويعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 100 الف درهم كل من يخالف أي حكم من احكام القانون ولائحته التنفيذية وتضاعف العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون في حالة العودة.
أرسل تعليقك