بحثت هيئة التأمين خلال جلسة نقاشية نظمتها لشركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة .. مسودة تعديل الوثيقتين الموحدتين للمركبات..وذلك بحضور ممثلين عن جمعية الإمارات للتأمين ومدراء الشركات والخبراء والمختصين العاملين في القطاع.
وتأتي الجلسة - التي عقدت في أبوظبي - في إطار نهج هيئة التأمين وحرصها على إشراك شركات التأمين والمختصين وتبادل الآراء والأفكار مع القطاع الخاص في إعداد المشروعات القانونية والتنظيمية لتحقيق أقصى درجة ممكنة من تلبية متطلبات ورؤى الأطراف ذات العلاقة وبما ينسجم مع المعايير الدولية المتبعة والمستوى التنافسي العالمي للاقتصاد الوطني.
وقال سعادة إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين في افتتاح الجلسة النقاشية .. إن وثيقتي التأمين على المركبات تعد قضية تأمينية هامة كونها تتعلق بالعمل اليومي لشركات التأمين .. مؤكدا أن موضوع التأمين على المركبات يشغل حيزا هاما من أعمال شركات التأمين وكذلك من نشاط سوق التأمين بشكل عام.
ولفت الزعابي إلى تزايد أقساط التأمين على المركبات خلال السنوات الماضية إذ بلغ معدل نموها / 30.7 / في المائة بين عامي 2010 و2014 فيما حققت هذه الأقساط في عام 2014 لوحدها نموا بلغ / 16.7 / في المائة لتصل قيمتها التقديرية إلى / 5.6 / مليار درهم وهي تشكل نسبة قدرها / 22.6 / في المائة من أقساط التأمينات العامة إذ بلغت حصة شركات التأمين الوطنية من تلك الأقساط حوالي / 70 / في المائة .. بينما بلغت حصة الشركات الأجنبية حوالي / 30 / في المائة.
وأضاف أن الشكاوى المتعلقة بتأمين المركبات تستحوذ على نحو / 90 / في المائة من إجمالي عدد الشكاوى الواردة إلى الهيئة من حملة الوثائق والذي يبلغ حوالي ثلاثة آلاف شكوى سنويا منها الشكاوى التي تتعلق بمفهوم الطريق أو مفهوم الفيضانات أو القيمة السوقية للمركبة أو انتهاء رخصة القيادة وغيرها مؤكدا على ضرورة أن تتصدى وثيقتا التأمين على المركبات لحل مثل هذه الإشكاليات.
وبين مدير عام هيئة التأمين أن جملة هذه القضايا وغيرها هي التي دفعت هيئة التأمين إلى عقد هذه الجلسة النقاشية مع شركات باتجاه إعادة النظر في الوثيقة المعمول بها حاليا والصادرة عام 1987 .. وذلك بهدف الخروج بوثيقتين متطورتين تعملان على تلافي الإشكاليات ورفع الغموض عن بعض الأحكام الواردة فيهما وبما يتواكب مع التطور والنمو الذي يشهده قطاع التأمين والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تنظيم هيئة التأمين لهذه الجلسة الحوارية مع المتعاملين يؤكد حرصها على السير قدما في تعزيز نهجها في الحوار وتبادل الآراء والأفكار مع شركات التأمين العاملة في الدولة في كل ما يؤدي الى تطوير قطاع التأمين وتعزيز المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز نموه وتطوره.
وأكد الزعابي أن هيئة التأمين التي تنظم قطاع التأمين وتشرف عليه بموجب القانون الاتحادي الخاص بإنشاء الهيئة.. معنية بتعديل وثيقتي التأمين على المركبات وإنجاز هذه المهمة نحو إصدار وثيقتين حديثتين ومتطورتين بحيث تستند التعديلات إلى أفضل الممارسات الدولية التي تحقق مصلحة طرفي العلاقة التأمينية " الشركات والمؤمن لهم " باعتبار أن وثيقة التأمين تعد عقدا يعتمد بشكل أساسي على بيان الحقوق والالتزامات والتغطيات والاستثناءات.
ولفت إلى الاجتماعات التي عقدتها الهيئة خلال الفترة الماضية مع جمعية الإمارات للتأمين ولجنتها الفنية والقانونية والتي تناولت بحث العديد من القضايا والبنود والأحكام الواردة في مسودة تعديل الوثيقتين.
وقال الزعابي إن هيئة التأمين تدرك ما يتعلق بالسياسة الاكتتابية للشركات ومدى ضرورة تناسب سعر التأمين على مستوى الأداء العام للمحفظة التأمينية علاوة على الأداء الفردي لكل وثيقة الأمر الذي يؤكد أهمية إعادة النظر باحتساب الأقساط من قبل الهيئة وبالتشاور مع الشركات بحيث تتلاءم مع طبيعة التغطيات والاستثناءات.
وأضاف أن تقنين وثيقة التأمين الإلزامي من المسؤولية المدنية عن حوادث المركبات بموجب قانون أو بالاستناد إلى القانون الاتحادي الخاص بإنشاء هيئة التأمين يكسب هذه الوثيقة القوة أمام الجهات القضائية لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أهمية العمل في المرحلة الحالية من أجل إخراج الوثيقتين بصيغة جديدة يتم فيها تلافى مجمل الاختلافات من حيث التفسير أو التطبيق ويضع حدا للشكاوى الواردة بشأنهما بما يلبي إلى حد كبير التوقعات المرجوة.
وأعرب عن أمله في أن تخرج الجلسة بمقترحات موضوعية ونتائج مثمرة لتدعيم القواعد التنظيمية للقطاع وحماية حقوق المستهلك التأميني وتعزيز استقرار سوق التأمين المحلية وزيادة تنافسيتها إقليما ودوليا .. مشيرا إلى اهتمام الهيئة بآراء الشركات وملاحظاتها البناءة بشأن مسودة الوثيقتين المقترحتين والتي ستكون محل اهتمام ودراسة من قبل الهيئة عند إعداد مشروع تعديل الوثيقتين.
من جهتهم قدم مسؤولو الإسعاف الوطني في ورقة عمل خلال الجلسة توضيحات على القرار رقم / 24 / والصادر لسنة 2014 والمتعلق بإضافة خدمة الإسعاف إلى الأخطار المغطاة في نموذج وثيقة تأمين مركبة لتغطية المسؤوؤلية المدنية وفي الفصل الثاني من نموذج وثيقة تأمين مركبات ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية مع التزام شركة التأمين بدفع مبلغ مالي لمزودي الخدمة إلى المستشفيات عن كل شخص يتعرض للإصابة البدنية أو الوفاة وذلك لقاء قسط إضافي تحدده شركة التأمين بما لا يزيد عن / 50 / درهما.
واستعرض المسؤولون آليات عمل تنفيذ هذا القرار بحيث يكون لكل حادث مروري مطالبة مالية واحدة لكل سيارة متسببة في الحادث توضح عدد الأشخاص المصابين المنقولين إلى المستشفى وتقوم شركة تأمين السيارة المتسببة في الحادث بسداد القيمة المحددة عن كل حالة إصابة منقولة للمستشفى.
بعد ذلك بدأت فعاليات الجلسة النقاشية حول مسودة تعديل الوثيقتين الموحدتين لتأمين المركبات ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية وتأمين المسؤولية المدنية والصادرتين بموجب أحكام القرار الوزاري رقم / 54 / لسنة 1987 .
وشهدت الجلسة حوارا ونقاشا مستفيضا حول مجمل بنود الوثيقتين بين الهيئة ومدراء الشركات والمختصين خاصة من حيث البنود الناظمة والثغرات والنواقص القائمة حاليا في الوثيقتين والتي ستنعكس إيجابا على الصيغة النهائية لمشروع تعديل الوثثقتين وبما يحقق مصالح السوق المحلية والاقتصاد الوطني ويلبي متطلبات الأطراف كافة خاصة حملة الوثائق والشركات استنادا إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية السائدة في قطاع التأمين.
أرسل تعليقك