بحث سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وسعادة ريني جون بوس السكرتيرة العامة نائبة وزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا والسيد أحمد أبو طالب عمدة مدينة روتردام والوفد التجاري المرافق لها .. سبل تعزيز التعاون المشترك والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين خاصة في مجال الابتكار.
وأكد الشحي خلال استقباله المسؤولة الهولندية في مكتبه في ديوان عام الوزارة في دبي بحضور سعادة يوهانس دي مول سفير المملكة الهولندية لدى الدولة..أهمية تعزيز التعاون القائم في عدد من القطاعات الهامة والحيوية في البلدين.
وبحث الجانبان خلال اللقاء فرص النمو خاصة في المجالات التي يمكن لها أن تخدم وتعزز مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات في ظل تحولها نحو اقتصاد المعرفة وتركيزها على مجال الابتكار .
وأكد الطرفان ضرورة بحث الفرص الاستثمارية المتبادلة خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخدمات اللوجستية.. وتم خلال اللقاء استعراض أبرز المقومات التي يمتلكها البلدين والتي من شأنها أن تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع من للمشاريع الاستثمارية بينهما.
وأشار الشحي إلى أن العلاقات الثنائية مع مملكة هولندا شهدت نموا سريعا خلال الآونة الأخيرة خاصة على المستوى الاقتصادي والتجاري والاستثماري وهي مرشحة للمزيد من التطور والنمو في ظل توفر الرغبة والإرادة المشتركة للبلدين بتعزيزها ووجود الكثير من الفرص والعديد من المجالات التي تعمق علاقات التعاون ولم تستغل بعد.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من / 1.84 / مليار دولار خلال عام 2012 ليصل / 2.169 / مليار دولار مع نهاية عام 2013 بنسبة نمو بلغت / 17.8/ في المائة .. لافتا إلى أن حجم التبادل شهد ارتفاعا آخر مع نهاية العام الماضي 2014.
وذكر أن عدد الشركات الهولندية في الدولة بلغ / 69 / شركة مسجلة لدى الوزارة و/ 146 / وكالة تجارية ونحو ألفين و/ 500 / علامة تجارية وباستثمارات تتجاوز/ 5.6 / مليار دولار .
وقال الشحي إن الأرقام إيجابية ولكنها لا تعكس حجم العلاقات الثنائية بين البلدين والتي شهدت توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بينهما منذ العام 1983.
وأكد للوفد الهولندي أن وزارة الاقتصاد تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات والإمكانيات الفنية والإدارية لدى الشركات الهولندية لدعم الدولة في التحول إلى اقتصاد أكثر ابتكارا.
وأوضح أن اقتصاد المعرفة الذي يعتبر هدفا استراتيجيا للحكومة الاتحادية ومحورا رئيسيا في رؤية 2021 .. يتيح المجال لتعزيز التعاون مع الجانب الهولندي وتحديدا ما يتعلق بتبادل الخبرات والمعلومات والتقنيات الداعمة لذلك المفهوم خاصة وأن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية متكاملة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة من ناحية التطور والحداثة ومؤهلة لتلبية متطلبات اقتصاد المعرفة بأفضل صورة ممكنة.
وأشار الشحي إلى أن الإمارات خلال السنوات الماضية أصبحت همزة وصل للتجارة العالمية والإقليمة وجسرا جويا وبحريا يربط الشرق بالغرب بحكم الموقع الاستراتيجي المتميز والتطور الكبير لبنيتها اللوجستية من مطارات ومواني وطرق.. مؤكدا أن الابتكار وريادة الأعمال يعدان اليوم أحد أهم المجالات.
من جانبه أبدى الوفد الهولندي سعادته بزيارة الإمارات لما تحظى به من مكانة إقليمية ودولية مرموقة .. مؤكدين ضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين والوصول بها إلى مستويات غير مسبوقة.
ورحبت جون بوس بتوجهات دولة الإمارات نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية .. مشيدة بالتطور العمراني والتقدم الحاصل في المجالات كافة على مستوى الدولة .. مؤكدة أن الإمارات تتمتع بالإمكانيات والكفاءات اللازمة لعمية التطوير إضافة إلى وجود روية واضحة لدى قيادتها واستقرار سياسي واقتصادي مما يساعدها في تعزيز منوظمة الابتكار.
نوهت بالجهود الناجحة التي تبذلها الدولة على قاعدة التنويع الاقتصادي والذي يشمل التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المصرفية والتصنيع والمشاريع المتوسطة والصغيرة.
وأشارت المسؤولية الهولندية إلى أن الإمارات من خلال بنيتها التحتية المتميزة وممارسات العمل الحديث تعتبر شريكا تجاريا هاما لهولندا وبفضل الفرص المتعددة في عدة مجالات مثل الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجية العالية فقد توقعت تطور العلاقات الاقتصادية ووصلها إلى آفاق جديدة.
وأكدت ريني جون بوس أن بلادها تعد من بين المراكز التجارية الرئيسية في العالم وتتمتع بموقع استراتيجي في الشمال الغربي من أوروبا مما يجعلها واحدة من المراكز الأكثر ديناميكية في التجارة والأعمال على مستوى العالم وبوابة للخدمات اللوجستية للأسواق الأوروبية الأخرى مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى. وأشارت إلى مسعى الحكومة الهولندية لتعزيز العلاقات المشتركة مع الإمارات عبر جذب وتشجيع الشركات الهولندية للاستثمار في الدولة في عدد من القطاعات الواعدة.
أرسل تعليقك