الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إقبال لافت على المدارس في ستينات القرن الماضي

الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات

مدارس الفجيرة
الشارقة - جمال أبو سمرا

اهتم الراوي محمد علي سعيد اليماحي برواية الأخبار حول جانبين مهمين ارتبطت بهما حياته أكثر من غيرهما، وهما جانب التعليم وأوضاعه في بدايات نشأة دولة الاتحاد في أوائل سبعينات القرن الماضي، حيث عمل اليماحي حارسا في مدارس الفجيرة، والجانب الثاني هو مجال الزراعة التي كانت له خبرة بها، وبما يزرع في الإمارات، وانصرف إليها كليا بعد تقاعده من العمل .

يوثق محمد اليماحي في حكاياته نشأة المدارس التعليمية، وكيف كانت بداياتها البسيطة، وكيف كان إقبال الطلاب عليها في تلك المراحل، فالبدايات كانت بسيطة، ولم تكن المدارس مجهزة بهذا التجهيز الكامل الذي هي عليه اليوم، ولم تكن مكيفة، وكانت بدايات التعليم المدرسي في الفجيرة في أوائل الستينات مع المدرسة الصباحية، التي أنشئت بتمويل من الكويت، وكانت تستقبل الطلاب من الفجيرة والقرى المجاورة لها، وكان الإقبال عليها كبيرا، وبعد هذه المدرسة توالى إنشاء المدارس، والإقبال عليها من طرف الطلاب .

تميزت الفترات الأولى للتعليم كما يرى اليماحي بالحماس الشديد من طرف الطلاب الذين كانوا مفعمين بالحيوية يقبلون على العلم بكل حواسهم ويحرصون على الحضور والانضباط، ورغم أن ظروف التعليم في تلك الفترة كانت صعبة بالنظر إلى ما عليه الواقع الآن حيث تتوفر اليوم كل وسائل الراحة المساعدة للطالب، رغم ذلك فقد كان طلاب تلك الفترة أكثر إقبالا وحرصاً على التعلم، وكان نادرا بينهم الكسل والتخلف عن الحصص، وكانوا منضبطين حريصين، ينفقون أوقاتا كثيرة في المراجعة وتحصيل العلم، ما جعلهم ناجحين متفوقين، وقد أصبح طلاب تلك الفترة هم الطاقم الذي قامت على عواتقهم أسس الدولة وقادوا مرحلة البناء، في كل مجالات الحياة الإماراتية المعاصرة، وذلك بروح وطنية كبيرة تحمل أهدافاً سامية في العطاء والتنمية .

مارس اليماحي الزراعة، وتعتبر الفجيرة من المناطق الزراعية المهمة في الإمارات لما تتمتع به من مصادر للمياه، وأرض خصبة، وقد مارس أهلها الزراعة منذ قرون، خاصة في مناطق الواحات، في روايات اليماحي كثير من تفاصيل الحياة الزراعية، وأنواع النبات والبذور، وقد كان تركيزهم على أنواع الحبوب القابلة للنمو في المناطق الحارة، والتي تلبي حاجاتهم الغذائية، مثل الحنطة ، والشعير والعدس والذرة والحبش والمجدول (وهو نوع من الذرة) والسيال واللوبيا والقضب (البرسيم)، وقد وفرت تلك الزراعة للإنسان الإماراتي حاجاته من الحبوب التي يعتمد عليها في غذائه، وكان للمزارعين أنواع كثيرة من الآلات الزراعية مثل (اللومة) وهي المحراث الذي يجره الثيران، وله نير مثبت على قرون الثورين، وفي مؤخرته ساعد طويلة يضغط عليها المزارع لكي يغوص رأس المحراث في الأرض ويفلحها أثناء سحب الثورين له، ومن الأدوات أيضاً المقصب (الرفش) والمحش (المنجل) والمدمسة والمقرنة، وغيرها .

لا تقتصر حكايات اليماحي على المهن التي مارسها، بل كان ناقلا لجوانب عدة من تفاصيل حياة القدماء وما كان يحكمها من عادات، وكذلك المظاهر المادية لتلك الحياة في الملبس والمأكل والمشرب، وقد استطاع أن يقدم من خلال مروياته معلومات مفيدة عن مجمل تلك الحياة، ونتيجة لأهمية شهادته على الحياة القديمة، وإفاداته التراثية فقد كرمته إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ونشرت له سيرة مقتضبة في كتاب "يوم الراوي مسيرة عشر سنوات" .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات الراوي محمد سعيد اليماحي يعد ذاكرة تحفظ بدايات التعليم في الإمارات



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates