معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عناصره الإبداعية اعتمدت على نصوص لافتة

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي
الشارقة - جمال أبو سمرا

استطاع جيل التسعينات الشعري في الإمارات، عبر اشتغاله الإبداعي بدأب كبير على نصه الشعري، أن يُحقق حيزًا خاصًا به، ويكرس مصطلح جيليه، بشكل عام، وحول انقضاء التجربة الواحدة بين جيلين زمنيين، لا سيما بالنسبة لمن بدأ تجربته الكتابية، في أواخر جيل ما، ظهرت التجربة لم تصقل، في فضائها الزمني، أو لم تطبع نتاجاتها الإبداعية، إلا في وقت متأخر، إضافة إلى وجود أسماء شعرية، كتبت نصوصًا لافتة، توارت سريعًا، بحكم توجهها إلى مجالات كتابية، وحياتية.

لم يعد هذا الجيل محافظًا على حميمية تواشجه، وتواصله مع متلقيه، لا سيما أن هناك أسماء من بينه، استطاعت أن تترك أثرها، في مشهد الشعر الإماراتي، بعد أن ضخت أوردة الجسد الإبداعي، والشعري، بدماء جديدة، وهي ظاهرة تتطلب مناقشتها، لأسباب عديدة، في مطلعها ذلك التراخي، والوهن، في ارتباط هذا الجيل بالجيل السابق عليه، وما وصل إليه المشهد الشعري، بعد مضي عقد كامل، وهو العقد الأول في الألفية الثالثة، ولم تستطع الأصوات المُنتمية إليه فعل ذلك، رغم تحقيق بعضها لسمتي الخصوصية والتجاوز، وهناك أسباب كثيرة، تتعلق بطبيعة اللحظة، التي توصلنا إليها، ومنها العلاقة بين المتلقي والشعر، وسط هذا المحيط الكوني من الكتابات الهائلة، التي تفرض نفسها علينا، وهي تتسل إلينا، عبر شاشات كمبيوتراتنا، وهواتفنا المتحركة.

وتمكن جيل الثمانينات الشعري الإماراتي، من الإبداع في الكتابة، في أواخر عقد السبعينات، منهم "ظبية خميس، وحبيب الصايغ"، بعد الحضور اللافت لأحمد أمين المدني، المُتحول إلى قصيدة التفعيلة، مع كتابته لقصيدة العمود، وهو فتحًا مهمًا، وتحولاً خطيرًا، وبداية لتأسيس ذائقة شعرية مغايرة، تُمكن هذا الجيل من ترسيخ حضوره، في المشهد الثقافي العام، وفي الذاكرة الشعرية، على حساب الجيل التالي الذي أصبح بريقه يخفت، رغم تمكنه من إضافات كثيرة على الخط البياني للمنجز الشعري، في هذا المكان، ونال رعاية كبيرة من وسائل الإعلام، والنقاد، والرعاية لم تؤد غرضها المُناط به، وهو ما يجعلنا نستذكر مقولة محمود درويش القائلة "انقذونا من هذا الحب القاسي"، كصرخة، مدوية، مؤثرة، غيورة، أطلقها هذا الشاعر الكبير، كدعوة منه، للذهاب إلى النص، وبنيته، بإنجازاته، وإخفاقاته، بعيدًا عن إجازته المسبقة، انطلاقًا من انتمائه إلى مكان وقضية.

ويتمثل أسماء شعراء جيل التسعينات، في "الهنوف محمد، عبد الله عبد الوهاب، هاشم المُعلم، أحمد المطروشي، جمال علي، موزة حميد، عائشة البوسميط"، لندرك أن خصب المنجز الإبداعي في هذا العقد الزمني تم، لأسباب عديدة، في مطلعها شيوع وهيمنة روح الحماسة، في تلك الفترة الزمنية، الدافعة إلى الاحتفاء بالشعر، لا سيما أن القصيدة الجديدة استطاعت أن تلفت الأنظار إليها، في أكثر من عاصمة شعرية عربيًا، وعالميًا، وخليجيًا، وأن الشاعر الثمانيني واصل إنجاز مشروعه، في فضاء هذا العقد، هو ما ترك فرصة للتفاعل بين هذين الجيلين.

وجيل الثمانينات الشعري الإماراتي، المُشتغل على تجديد نصه، ومن خلال أسماء عدد من رموزه "ظبية خميس، حبيب الصايغ، أحمد راشد ثاني، عبد العزيز جاسم، خالد البدور، نجوم الغانم، ميسون صقر القاسمي، عادل خزام، عبدالله السبب، أحمد العسم، محمد المزروعي، علي العندل، إبراهيم الملا، سعد جمعة، خلود المعلا، صالحة غابش، كريم معتوق، عارف الخاجة"، استطاع أن يؤسس للشعرية، مع مراعاة الدور الخاص في كل اسم وفق المعيارية الدقيقة، وكان ينوس بين الفضاءات العامة لشعرية المرحلة، ومرجعتيها المُنطلق منها جيل التسعينات، المُشتغل على هاجس الحداثة، بل وتأثر بهبوب طلائع أنسام ما بعد الحداثة، وظل مهجوسًا بما هو أبعد، مما هو محقق، بمعنى أنه كان يعتبر الجيل السابق عليه، وبعيدًا عن الاستفادة من تجربته، ووجد نفسه متوجهًا إلى هاجسه الذاتي، في محاولة صناعة أبوته، عبر القطيعة مع السائد، وما جعله يتمكن من التأثير في الجيل السابق عليه، ويمكن أن نجد تأثير الجيل السابق عليه، كحالة في أقل تقدير، والتأكيد أنه إذا كان الجيل السابق أثر في الجيل اللاحق، ونحن في حضرة جيلي الثمانينات والتسعينات، فإن الجيل السابق، استفاد من الجيل اللاحق، عبر الحرص على تطوير أدواته، لا سيما إزاء استشعاره طبيعة حساسية الجيل التالي، وهو يتوجه إلى آفاق جديدة، أو نماذج جديدة، يتفاعل معها، تحت وطأة الحرص على تمايزه، وباتت-متاحة- على نحو أكثر من قبله، لعوامل كثيرة، منها توافر أوعية النشر، وانتشار الترجمة، والاطلاع على التجارب العربية والأوروبية، على نحو مباشر، بعد التحولات التي تمت في الإمارات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي معاينة انطباعية لجيل التسعينات في الشعر الإماراتي



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates