تشارلي إيبدو تعاني من خلافات لتقاسم الأرباح وأزمات نفسية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نزاعات حول التبرعات التي تدفقت من جميع أنحاء العالم

"تشارلي إيبدو" تعاني من خلافات لتقاسم الأرباح وأزمات نفسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "تشارلي إيبدو" تعاني من خلافات لتقاسم الأرباح وأزمات نفسية

رئيس تحرير المجلة، لوران سوريسو
لندن ـ كاتيا حداد

يعاني المحررون الناجون من هجمات "تشارلي إيبدو"، من أزمات كثيرة بما في ذلك الصدمات النفسية، وخلافات بشأن التبرعات التي تدفقت من جميع أنحاء العالم وتقاسم الأرباح، على الرغم من مرور أربعة أشهر على الهجوم الذي استهدف المجلة الفرنسية الساخرة، في باريس في كانون الثاني/ يناير من العام الجاري.

ويؤكد رئيس تحرير المجلة، لوران سوريسو، والمعروف باسم "ريس" أنه في قلب أزمات نفسية شديدة تعصف بالموظفين والإدارة على خلفية نزاعات بشأن كيفية التعامل مع التبرعات التي تدفقت من مختلف أنحاء العالم، والأرباح التي بلغت 12 مليون يورو والتي أنقذت المجلة من شفا الإفلاس.

ويشتهر "ريس" البالغ من العمر 48عامًا، برسومه الكاريكاتورية عن نيكولا ساركوزي، وتولى منصب رئيس تحرير المجلة، بعد أن نجا من الهجمات المسلحة على المجلة التي أسفرت عن مقتل 12 شخصًا.

وتحولت "إيبدو" بشكل مفاجئ إلى بطل قومي وكنز وطني فرنسي بعد الهجمات، ويبدو أن تجربة المجلة لاستعادة  وجودها وقوامها يشكل عبئًا مؤلمًا خصوصًا بعد وقوع قتلى بين موظفين، بما في ذلك بعض رسامي الكاريكاتير الفرنسية المعروفين، تشارب وكابو وولينيسكي وأونوري و تيجنو.

وأعلن رسام الكاريكاتير المعروف "لوز"، الذي نجا من الهجمات بسبب وصوله متأخرًا إلى اجتماع التحرير لإصابته بصداع من شرب الكحول، أنَّه سيغادر في أيلول/ سبتمبر، قائلًا إنَّه يتعذب عند إصدار أي موضوع للمجلة دون أصدقائه وزملائه القتلى.

وفي الوقت نفسه، يعمل موظفون المجلة بجهد في مقر الصحيفة الفرنسية اليومية "ليبيراسيون" التي استضافتهم بشكل مؤقت وسط الحراسة المشددة، لكنهم يعملون وسط ذكريات الماضي وجلسات العلاج النفسي، وبين زيارة أقارب الضحايا للاطمئنان عليهم، والناجين الثلاثة الذين يخضعون للعلاج في المستشفى للشفاء من إصابات مروعة.

وتسلط وسائل الإعلام الضوء على أقل خلاف يدور بين فريق المجلة الحالي المكون من 20 محررًا، بمن في ذلك مطالب الموظفين لتحويل المجلة إلى مجلة تعاونية، فضلًا عن الانتقادات التي تطال الإدارة بسبب الإجراءات العلاجية لأولئك الذين يعانون من تداعيات التهديدات بالقتل والحزن.

وصرّح أحد الصحافيين، قائلًا إنَّ "الجو مروع"؛ ولكن يعترف الجميع بأنهم يتمكنون من حضور الاجتماع التحريري صباح كل أربعاء في ذكرى الهجوم، وطرح الذكريات والأحاسيس السيئة جانبا، لإصدار المجلة بصورة جيدة.

وأضاف "ريس": "الشيء الأكثر أهمية هو أن هناك رغبة حقيقية للحفاظ على إصدار العدد الأسبوعي للمجلة، الذي ينبغي أن يستمر وسيستمر"، وتابع: " نحن في حالة غريبة جدا، ولكن يجب أن لا نفكر في هذه الأحداث كثيرا، فجميع وسائل الإعلام تراقبنا من جميع أنحاء العالم، مما يدفعنا إلى الاستمرار، وتهدئة روعنا".

يُذكر أنَّ "ريس" الذي يعمل لصالح المجلة لمدة عشرين عامًا، على قوائم الاغتيالات، وأفادت التقارير الإعلامية هذا الأسبوع بأنَّ الشرطة استجوبت اثنين من المشتبه بهم لتصوير المبنى الذي يعيش فيه، وفي يوم الهجوم على المجلة في كانون الثاني/ يناير، قال إنه انحنى فيما ظل الآخرون واقفين، وأصيب بطلقة رصاص في كتفه، وكان يشاهد مذهولًا أصدقاءه وهم يُقتلون بالرصاص، وبينما كان يتلقى علاجه في المستشفى، اعتقد أنَّ المسلحين سيعودون للقضاء عليه، مضيفًا: "حالتي الصحية أصبحت أفضل مما كنت عليه".

وتعتبر أموال التبرعات التي تلقتها "إيبدو" والتي يصفها الموظفون بـ"الملايين المسمومة"، هي السبب الرئيسي للتوترات والخلافات الحالية، حيث تلقت المجلة منذ الهجمات، 4.3 مليون يورو من 36 ألف مانح من 84 دولة، وأعطتهم فرنسا وحدها مليون يورو، وشركة "غوغل" 250 ألف يورو، ومجموعة "الغارديان" 100 ألف يورو.

كما عززت زيادة مبيعات أعداد المجلة الأسبوعية من أرباحها، وقبل الهجمات كانت المجلة توزع بين 24 إلى 50 ألف نسخة، وهو الرقم الذي بلغ أضعاف مضاعفة بعد الهجمات وأصبحت توزع 8 مليون نسخة على الأقل، واستقرت المبيعات الأسبوعية عند 100 ألف يورو على الأقل، وأصبح لدى المجلة الآن 200 ألف اشتراك مدفوع سابقا، مقارنة مع 8 ألاف قبل الهجمات، وبلغت أرباح المبيعات منذ كانون الثاني/ يناير 12 مليون يورو قبل الضرائب.

ويتساءل أكثر من نصف الموظفين حول مصير هذه الأموال، بما في ذلك "لوز" الذي نشر أخيرًا مقالة في صحيفة "لوموند" الفرنسية يتساءل عن الشفافية الكاملة في كيفية استخدام الأموال، وطالب بتحويل المجلة إلى مجلة تعاونية للعاملين، وتعهدت الإدارة بأنَّ التبرعات سيتم توزيعها عبر لجنة مستقلة، لأسر الضحايا من جميع هجمات كانون الثاني/ يناير، بما في ذلك الهجوم على سوبرماركت كوشير.

وبموجب اتفاق شراكة المجلة، فإنَّ رئيس تحرير المجلة الفرنسية "ريس" يملك 40% من أسهمها، بينما يملك أبناء رئيس التحرير السابق، تشارب، اللذان ورثا نصيبه 40% أخرى، أما الـ 20% الأخيرة فهي من نصيب مدير التحرير اريك بورثولت.

وواجهت المجلة تجارب مريرة منذ العام 2006، عندما باع العدد الأسبوعي من المجلة الشهير الذي كان يضم الرسوم المسيئة للنبي محمد، حوالي 500 ألف نسخة، حينها تقاسم المساهمون الستة في التحرير الأرباح، ما أثار غضب بقية الموظفين.

وتواجه أخيرًا الكثير من التحديات منها كيفية إعادة تصميم وإعادة إنتاج وإصدار المجلة بنسختها الإلكترونية أو المطبوعة، وتشجيع جيل جديد من رسامي الكاريكاتير على المشاركة في تحرير المجلة، لسد الفجوة الهائلة من رسامي الكاريكاتير الذين قتلوا، ويبدو أنّها ستجد صعوبة في ذلك؛ لأن الفنانين الشباب يفضلون عالم أكثر أمنا وأكثر ربحًا من الروايات الفرنسية المصورة، المرفقة بالرسوم التوضيحية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشارلي إيبدو تعاني من خلافات لتقاسم الأرباح وأزمات نفسية تشارلي إيبدو تعاني من خلافات لتقاسم الأرباح وأزمات نفسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates