مقاطع القتل الوحشية تساعد داعش على إنشاء علامة تجارية للعنف
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حاول أطفال سورية جذب الانتباه بارتداء الملابس البرتقالية

مقاطع القتل الوحشية تساعد "داعش" على إنشاء علامة تجارية للعنف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مقاطع القتل الوحشية تساعد "داعش" على إنشاء علامة تجارية للعنف

مقاطع القتل الوحشية تساعد داعش على إنشاء علامة تجارية للعنف
واشنطن ـ رولا عيسى

صُممت عمليات القتل، التي يرتكبها تنظيم "داعش" المتطرف، خصيصًا للبثّ؛ فمشاهد القتل ساعدت التنظيم على إنشاء علامة تجارية للعنف، تصدم الجميع لأنها مشاهد وحشية متطرفة.

يتم بث هذه المشاهد لترويع الناس، فما ينشره التنظيم من مشاهد عمليات قتل يثير القلق والذعر، بالرغم من أن هناك مشاهد عنف أقوى تحدث في سورية، لكن نادرًا ما تثير غضبًا واسع النطاق, ويحاول عدد قليل من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين المناهضين للحكومة في سورية للرد بالمثل.

ووقف الأطفال في سورية، وهم يرتدون ملابس برتقالية اللون، في قفص ليعبروا عن العنف الذي يتعرضون له، وحتى الآن، نادرًا ما تُسمع أصواتهم.

ويقوم "داعش" بحملة من القتل رفيعة المستوى، فيذبحون الأشخاص ويقومون بعرض فيديو بتقنيات عالية الجودة مثل أفلام هوليوود، كما يسعى إلى تحقيق أقصى قدر من التأثير العاطفي والدعاية, ويتم التصوير غالبًا بالتقريب على الضحايا مثلما فعلوا مع الصحافيين الغربيين، والطيار الأردني والعمال المصريين.

وفي فيديو المصريين كان جميع مقاتلي "داعش" يرتدون ملابس سوداء ويمسكون المصريين ويتحركون واحدًا تلو الآخر، وصولًا إلى الشاطئ مع غروب الشمس، وعندما تم قطع رؤوسهم تحول موج البحر إلى اللون الأحمر.

تنشر وسائل الإعلام الاجتماعية صور تنظيم "داعش" الدموية على نطاق واسع، وبذلك تظهر أنَّ العنف موجود في كل مكان وهذا يؤدي إلى زيادة الشعور بالخوف والقلق, وأكد موظف في دار الأوبرا في العاصمة السورية، دمشق، أحمد، الذي يبلغ من العمر 39 عامًا، والذي طلب عدم ذكر اسمه كاملًا حرصًا على سلامته، أنَّ مشاهد "داعش" الدموية تشبه أفلام الحركة, موضحًا أنَّ عنف تنظيم "داعش" منمق، مثلما يحدث في أفلام "كوينتين تارانتينو"، فالتنظيم يحاول أنَّ يحقق عنفًا مروعًا ومرعبًا.

وردّت الولايات المتحدة والأردن على عمليات قتل التنظيم بضربات جوية سريعة، وأيضًا قامت مصر بضرب ليبيا؛ ردًا على ذبح العمال المصريين, ويتحمل العاملون في المجال الإنساني العبء الأكبر في الحرب السورية، فما يحدث من تفجيرات أدت إلى تشريد أكثر من ثلث السكان.

في حين أنَّ الحكومات الغربية تدين الرئيس السوري، بشار الأسد، بسبب هجماته العشوائية على المدنيين، ولكنهم لا ينظرون إليه على أنه ربما يعد تهديدًا لتنظيم "داعش".

كما تعد أشرطة الفيديو التي تعرض عمليات قتل التنظيم ما صدمت العالم، ففي المملكة العربية السعودية تكون طريقة عقوبة الدولة بقطع الرؤوس لكن لا يتم بث عمليات تنفيد الأحكام.

دفع هذا الوضع المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطين إلى البحث عن الصور التي تشد أعين العالم بشكل قوى, وذكر الناشط المعارض للحكومة في ضاحية دوما في دمشق، براء عبدالرحمن: "فشلنا في لفت انتباه العالم إلى الغارات الجوية الحكومية التي قتلت العشرات من الناس، أما فيديو الطيار الأردني الذي أًحرق حيًا في قفص وهو يرتدي البذلة البرتقالية لفت انتباه العالم كله، ولشد الانتباه لما يجري في دوما صورنا مشهدًا يعتبر إعادة تجسيد لمشهد حرق الطيار الأردني، فوضعنا الأطفال في قفص في مكان رمزي قرب المباني التي هدمت أخيرًا بسبب الغارات الجوية، وكان الأطفال يرتدون ملابس برتقالية اللون".

ثم تساءل: "لماذا استجاب العالم إلى مقتل الطيار الأردني ولم يستجبوا إلى مقتل الأطفال في دوما، بعض الأطفال أصيبوا بالخوف والرعب أثناء تصوير المشهد".

وأكمل عبدالرحمن، الذي يستخدم اسمًا حركيًا لأسباب أمنية: "أنا آسف جدًا للوصول لهذه الدرجة بأني استخدم أطفال صغار، لكن هذا هو الواقع، أطفالنا يقتلون كل يوم وكل لحظة.

ولا ينشر النشطاء المناهضون للحكومة فقط صورًا توضح نتائج هذه الحرب، ولكن نشرت أيضًا الحكومة السورية فيديوهات لبعض الجنود الذين يتم قتلهم.

كما نشرت لجنة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على نطاق واسع صور ثلاثة توائم ولدوا في عاصفة ثلجية في مخيم للاجئين، إلا أنهم فقدوا والدتهم بسبب مضاعفات الولادة.

وأكدت اللجنة أنَّ هناك مأساة شخصية ذات أبعاد ضخمة تحدث كل يوم مع الآلاف اللاجئين ولم يتم تصويرها ولا عرضها على وسائل الإعلام.

وأوضح مدير وكالة اللاجئين في لبنان، نينيت كيلي، أنَّ هناك أكثر من مليون سوري فروا من سورية, ويوجد بعض الفيديوهات قد تكون غير حقيقة، وعلى سبيل المثال، فيديو لصبي سوري كان ينقذ فتاة من نيران القناصة، وتم اكتشاف بعد ذلك أنه تم إنتاجه من خلال طاقم نرويجي, يريد البعض توضيح المعاناة من أجل وقفها، ولكن أوضح بعض المحللين أنَّ مقاتلي "داعش" يسعون إلى تضخيم المعاناة أولًا على الضحية، ثم على المشاهد.

وأكد مدير مركز "دارت" للصحافة، جافين ريس، أنَّ الهدف من فيديوهات تنظيم "داعش" بث الرعب والخوف.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاطع القتل الوحشية تساعد داعش على إنشاء علامة تجارية للعنف مقاطع القتل الوحشية تساعد داعش على إنشاء علامة تجارية للعنف



GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الأحد ,10 شباط / فبراير

النجار يوقع كتاب "انثى عذراء كل يوم"

GMT 13:02 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

ارتفاع أسعار العقارات في دبي في النصف الأول

GMT 19:21 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

160 مليار دولار كلفة دعم قطاع الطاقة في دول التعاون سنويًا

GMT 07:44 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

الفوائد الصحية للكاكاو الساخن

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:36 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعة مولدات الرياح بالصين الأكبر عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates