بكين _ صوت الإمارات
ظلت منطقة الشرق الأوسط خلال 2015 تعيش إضطرابات وتغيرات متسارعة، جعلت المشهد أكثر تعقيدا. كما تنافست القوى العالمية والإقليمية على التدخل في الشؤون السورية، ما أدى إلى تأجيج الصراع الطائفي والإرهاب والتطرف الديني.
وفي مواجهة وضع سوري معقد، تعاملت الصين بإستراتيجية من من "4 خطوات"، وشاركت في مختلف المشاورات الدولية حول القضية السورية ملتزمة بالموضوعية والإنصاف.
رغم تراجع قوة التنظيم الإرهابي "داعش" نتيجة للضربات التي تعرض لها، لكنه مازال قوة قادرة على صناعة العنف والإرهاب والتغلعل خارجا. وعلى هذا الأساس، أدانت الصين بشدة هذا التنظيم. كما عبرت عن دعمها للجهود الدولية والأقليمية في محاربة الإرهاب، وطالبت بأن يحترم التعاون في مقاومة الإرهاب القواعد الأساسية للعلاقات الدولية، وإحترام سيادة الدول وعدم الكيل بمكيالين، ومعالجة الظاهرة من الجذور، ودعت إلى تضافر جهود مختلف الأطراف في إستئصال التربة المخصبة للإرهاب.
الصين بصفتها محرك رئيسي لنمو الإقتصاد العالمي، دعت إلى تأسيس بنك الإستثمار في البنية التحتية الآسيوية (بنك الإستثمار الآسيوي)وبنك التنمية لدول البريكس، وقد حصل ذلك على تجاوب إيجابي ومشاركة من الدول العربية، حيث شاركت 6 دول عربية في الدفعة الأولى من مجموعة الدول المؤسسة لبنك الإستثمار الآسيوي.
يصادف العام الحالي، إنهاء تخطيط مبادرة "الحزام والحرير" وإطلاقها. وعملت الصين خلال العام الحالي جاهدا على دفع الترابط بين مبادرة "الحزام والحرير" وإستراتيجيات التنمية في الدول العربية، وقد وجدت هذه الجهود أصداءا إيجابية في الدول العربية، حيث قام قادة كل من مصر والأردن والإمارات ودول عربية أخرى بزيارة الصين، وأمضوا مع الصين إتفاقية التعاون في "الحزام والطريق". وفي ظل الركود الإقتصادي العالمي، تمثل مبادرة "الحزام والطريق" أملا للدول العربية والإقتصاد العالمي بأسره لتحقيق التنمية والتعافي، حيث تفتح آفاقا جديدة وتضخ قوى دفع من نوع جديد.
وعلى مستوى قضايا الأمن والتنمية، ستواصل الصين المشاركة بإيجابية في تحقيق تسوية سياسية لمختلف القضايا الساخنة في الشرق الأوسط والدول المجاورة، متحلية بموقف بناء ومسؤول.


أرسل تعليقك