أنقرة _ قنا
جددت تركيا اليوم حرصها على سيادة العراق ووحدة أراضيه، كما تعهدت بمواصلة الدعم للحكومة العراقية في حربها على تنظيم "داعش". جاء ذلك في بيان أصدرته رئاسة الوزراء التركية اليوم، أوضحت فيه أن المبعوثين التركيين إلى العراق، مستشار الخارجية "فريدون سينيرلي أوغلو" ورئيس هيئة الاستخبارات هاكان فيدان، قد تعهدا خلال لقائهما كلا من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير خارجيته إبراهيم الجعفري ووزير الدفاع خالد العبيدي بمواصلة تركيا دعمها للحكومة العراقية، في مجال مكافحة تنظيم "داعش".
وأشار البيان، الذي نقلته وكالة الأناضول للأنباء، إلى أن الطرفين التركي والعراقي توصلا لآلية جديدة للبدء بتعزيز التعاون المشترك بينهما فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، كما أن الطرف التركي عبر في الوقت ذاته عن تفهمه لحساسية الحكومة العراقية حيال تواجد القوات التركية في منطقة "بعشيقة" القريبة من مدينة الموصل. جدير بالذكر أن تركيا استبدلت الاسبوع الماضي، وحدتها العسكرية في معسكر "بعشيقة" والمكلفة بتدريب وتأهيل الفصائل العراقية التي تحارب تنظيم "داعش"، بوحدة عسكرية جديدة مدعومة بعدد من الدبابات لدواعٍ أمنية، الأمر الذي أثار استياء الجانب العراقي. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أمس أن الجنود الأتراك في العراق هدفهم التدريب وليس القتال، وأن سحبهم من هناك غير وارد حاليا. أوغلو يُطلع بايدن على الأنشطة التدريبية للقوات التركية في العراقوعلى صعيد متصل، أطلع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، على "الأنشطة التدريبية للقوات التركية منذ مارس الماضي، في معسكر"بعشيقة" قرب مدينة "الموصل" العراقية، المُنشأ في إطار مكافحة تنظيم" داعش"، والتدابير المتخذة هناك من أجل أمن المدربين والمعسكر".
وذكرت وكالة انباء "الاناضول" التركية اليوم، ان اوغلو اكد خلال اتصال هاتفي مع بايدن ،" إيلاء بلاده حساسية كبيرة لسيادة ووحدة الأراضي العراقية، وانتظاره من كافة البلدان إظهار تلك الحساسية ذاتها"، مضيفا "أن تركيا ستواصل مساعدتها للحكومة العراقية الصديقة، بالتنسيق مع بغداد، في إطار مكافحة "داعش".وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد صرح أمس الخميس ، بإن" الجنود الأتراك في العراق هدفهم التدريب وليس القتال، وسحبهم من هناك غير وارد حاليا"..لافتا إلى" إمكانية أن تتم زيادة عددهم، أو تقليصه، حسب عدد القوات التي تتلقى التدريب".كما صرح نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي يوم الاثنين الماضي، بإن "القوات التركية الموجودة في تلك المنطقة، مكلفة بتدريب قوات" البيشمركة"، و"الحشد الوطني" من أجل استعادة الموصل، وذلك بدعوة من محافظ نينوى عقب تشكيل الحكومة الجديدة في العراق آنذاك"، مضيفا " أن "وجود القوات التركية في شمالي العراق لا يعد شيئا جديدا، بل يعود إلى 27 سبتمبر 2014، كما أن القوات التركية تتولى مهام تدريبية في معسكر بعشيقة، اعتبارا من مارس 2015، وفي إطار ذلك تم تدريب نحو 2400 عنصرا من الحشد الوطني".وتأتي هذه التطورات عقب مطالبة المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، يوم الأحد الماضي، بسحب تركيا لقواتها من البلاد، مشيرا الى" أن من حق العراق استخدام كل الخيارات المتاحة وبضمنها اللجوء لمجلس الأمن الدولي في حال عدم انسحاب هذه القوات خلال 48 ساعة".


أرسل تعليقك