واشنطن – صوت الإمارات
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إنه في الوقت الذي انصب فيه كامل تركيز الرئيس الامريكي باراك أوباما على تأمين اتفاق نووي ينضوي على مخاطر عالية مع إيران، اتبعت إدارته استراتيجية أقل وضوحا في احتواء كوريا الشمالية، التي تمتلك بالفعل سلاحا نوويا.
وأضافت الصحيفة، في سياق تقرير نشرته على موقعها الالكتروني، أن بيونغ يانغ عصفت بالولايات المتحدة وحفائها الآسيويين، يوم أمس الاربعاء ، حين أعلنت عن إجراء تجربة ناجحة على قنبلة هيدروجينية، وهو عمل، اذا تأكدت صحته، سيمثل نقلة كبيرة في الترسانة النووية لهذا البلد الآسيوي.
وأشارت الى أنه حتى في حال اتضح أن القنبلة الكورية الشمالية اقل قوة مما تم الترويج له، إلا أن عملية الاختبار في حد ذاتها تسلط الضوء على معضلة كبيرة امام أوباما، الذي جعل نزع السلاح النووي بمثابة حجر زاوية في أجندة سياسته الخارجية.ولفتت الى أن البيت الأبيض سارع بإدانة تلك التجربة، معتبرا اياها "انتهاك سافر واستفزازي لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" وتعهد بفرض عقوبات تأديبية جديدة على بيونغ يانغ، غير أن عدم استعداد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للاستجابة للضغوطات الدولية لم تترك لإدارة أوباما سوى بضعة خيارات قليلة وفتحت أبواب النقد على مصاريعها في وجه أوباما، بسبب حذره الزائد عن اللازم في هذه القضية.
ونقلت الصحيفة عن السيناتور ماركو روبيو، المرشح الرئاسي المحتمل عن الحزب الجمهوري، قوله "ان كوريا الشمالية يديرها شخص مجنون يقوم بتوسيع نطاق ترسانته النووية، بينما يقف أوباما مكتوف الأيدي، ويسمح لأعداء الولايات المتحدة حول العالم بأخذ أفضلية بسبب ضعف سياساته".
وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية إن أوباما تحدث مع قادة دولتين حليفتين، هما اليابان وكوريا الجنوبية، كما التقت مستشارة الأمن الوطني سوزان رايس مع السفير الصيني في واشنطن، لبحث آخر التطورات المترتبة على تجربة كوريا الشمالية.
وتقول الصحيفة إن قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية رابعة، عقب ثلاث تجارب أخري كان آخرها في عام 2013، جددت المخاوف بشأن سياسة الإدارة الامريكية التي تتسم بـ "الصبر الاستراتيجي" في التعامل مع بيونغ يانغ.
ونقلت عن السكرتير الصحفي بالبيت الابيض، جوش ايرنست، قوله " في الحقيقة، نحن نرى أن الافعال الاستفزازية التي تقوم بها كوريا الشمالية بمثابة إشارة على أننا لم نحصد بعد النتائج التي كنا نتمنى رؤيتها، ونحن قلقون إزاء الاثر المزعزع للاستقرار جراء الافعال الاستفزازية لكوريا الشمالية على المنطقة بأكملها".واختتمت الصحيفة قائلة، إن الاختلاف بين مستوى تعامل الولايات المتحدة مع المشكلة النووية الايرانية والمشكلة النووية لكوريا الشمالية قاد بعض المحللين الاسيويين لاستنتاج ان ادارة أوباما قللت من خطورة بيونغ يانغ.


أرسل تعليقك