بانكوك - صوت الإمارات
حظر الجيش التايلاندي اليوم /الإثنين/ تظاهرة احتجاجية مناهضة للفساد، واعتقل 30 طالبا وناشطا كانوا متجهين إلى متنزه لتخليد ذكرى ملوك سابقين يُزعم أن تماثيلهم بُنيت بأموال صفقات مشبوهة تشمل العديد من كبار الضباط.
وذكرت شبكة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية أن الجيش التايلاندي قام بفصل العربة التي كانت تقل المحتجين عن القطار الذي كان يقلهم إلى متنزه راجابهاكتي، قرب بلدة "هوا هين" الساحلية، قبل أن تقتادهم إلى الاحتجاز.
وأعلن المسؤولون - فجأة - أن المتنزه، المقام على أرض للجيش، مغلق اليوم لأعمال تجديد.
وكانت حركة "الديمقراطية الجديدة" في تايلاند، والتي تتألف أغلبها من طلاب، قد أصدرت بيانا في أعقاب الاعتقالات تصف خلالها التظاهرة الاحتجاجية بأنها "نشاط رمزي لفحص الفساد" داخل المتنزه.
وأضافت أن ما قامت به السلطات يشير إلى أن ثمة فساد في إنشاء متنزه (راجابهاكتي)، وكلما حاولوا خظرنا عن كشف الحقيقة، زادت الترجيحات بوجود فساد داخل المجلس العسكري الحاكم، معلنة اعتقال 36 شخصا خلال التظاهرة، وهو أكثر قليلا مما ذكر في البداية من قبل السلطات.
على الجانب الآخر، اتهم المتحدث باسم الحكومة الميجور جنرال سانسيرن كياوكامنيرد الطلاب بالتضليل قائلا "إن ما فعلته تلك المجموعة الصغيرة من الطلاب ليس كما يزعمون تفقد فساد الحكومة، لأن ذلك الأمر ينبغي القيام به من خلال مستندات وليس داخل المتنزه، حيث لا يوجد سوى أرض صلبة وتماثيل لملوك قدامى".
وأضاف أن ذلك كان نشاطا سياسيا وانتهك، القانون الذي يحظر اللقاءات العامة لأكثر من 5 أشخاص لأغراض سياسية، معبرا عن أمله في أن تظهر نتيجة تحقيق الفساد الجديد قبل العام الجديد.
وتوعد بأن أي شخص يثبت ارتكابه لمخالفات، ستتم محاكمته.
وأصبحت القضية فضيحة كبرى في تايلاند، لأسباب من أهمها أن المجلس العسكرى الحاكم، الذي يدير البلاد منذ انقلابه على السلطة العام الماضي، كان قد تعهد بإصلاح النظام السياسي للبلاد بقصد القضاء على الفساد، والذي ينحى باللائمة فيه على الساسة.
وكان الجيش - الذي استولى على السلطة في انقلاب مايو 2014 - نفى وجود أية مخالفات مالية تتعلق الحديقة، التي بنيت تحت رعايته ويضم تماثيل عملاقة لسبعة ملوك، معلنا الشهر الماضي أن تحقيقاته برأت الضباط من ارتكاب أية مخالفات، ولكن تحت ضغط الرأي العام وافق على فتح تحقيق جديد.
يُذكر أن اثنين من كبار الضباط بالجيش التلايلاندي اتهما بارتكاب مخالفات من بينها دفع رشاوى وتحويل الأموال المخصصة للمشروع، والتي تُقدر بـ (28 مليون دولار أمريكي).
أ ش أ


أرسل تعليقك