تصريحات أولاند عن شن حرب على داعش يمنحه أقصى ما يطمح إليه
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تصريحات أولاند عن شن حرب على "داعش" يمنحه أقصى ما يطمح إليه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تصريحات أولاند عن شن حرب على "داعش" يمنحه أقصى ما يطمح إليه

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند
لوس انجلوس - صوت الإمارات

قال بروس آرنولد آكرمان أستاذ القانون في جامعة ييل الأمريكية إن تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بشن حرب على "داعش" تمنح التنظيم أقصى ما يطمح إليه.

وأوضح - في مستهل مقال نشرته (لوس انجلوس تايمز)- أنه وطبقا للقانون الدولي، فإن "الحرب" لا يمكن أن تنشب إلا بين الدول ذوات السيادة، وعليه فإن أولاند مندفعا قد منح تنظيم داعش أقصى ما يطمح إليه وهو "اعتراف قانوني".

وأضاف آكرمان أن أولاند بدعوته لشن حرب ضد داعش، فهو يدخل في مغامرة محفوفة بالمخاطر ذات تبعات مأساوية، وأن هذه الخطوة لا تمثل هزيمة عميقة للغرب فيما يتعلق بالحرب على الأفكار فقط، بل إن لها تبعات تطبيقية؛ من تلك على سبيل المثال أنه في حال نجحت فرنسا في أسْر إرهابيين، فهل يتعين عليها ساعتئذ أن تعاملهم كأسرى حرب يتمتعون بكافة الحقوق المحفوظة بموجب اتفاقية جنيف؟.

ولفت آكرمان إلى أن هذا هو بعينه السؤال الذي اصطدمت به أمريكا في جوانتانامو؛ حيث عمدت إدارة الرئيس بوش، للخروج من مأزق اتفاقية جنيف، بأن وصفت نزلاءه بأنهم محتجزون كـ"مقاتلين غير قانونيين" لأنهم لم يكونوا يقاتلون بملابس عسكرية.

وتساءل أستاذ القانون عما إذا كانت فرنسا ستصنع صنيع أمريكا وتنشيء "منطقة محظورٌ فيها القانون" عندما تتعامل مع إرهابيي داعش، وتتصرف على نحو يتنافى مع القانون بينما تعيب على تنظيم داعش مسلكه الخارج على القانون.

ونبّه آكرمان إلى أن التاريخ زاخر بالتناقضات، إلا أن التناقض هذا المرة مريع عند النظر؛ فبالعودة إلى الوراء قليلا عندما رفض الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك انضمام بلاده لقائمة الحرب على الإرهاب إبان اجتياح العراق، نرى أنه أنقذ فرنسا من وصمة المشاركة في أفعال خارجة على القانون وعمليات تعذيب شوهت سمعة أمريكا وبريطانيا دوليا، وبدلا من السير على خطى شيراك، فإن أولاند الآن يعزز الحديث عن حرب لا تعرف التمييز في وقت يحاول فيه الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء البريطاني كاميرون النأي بنفسيهما عن الإرث الذي خلفه لهما سلفاهما بوش الابن وتوني بلير.

ورأى آكرمان أن الأسوأ من ذلك، هو أن أكثر الترجيحات تنذر بخسارة الغرب في هذه الحرب التي يبدو أن هولاند يريد شنها؛ فبعد إخفاقات عسكرية في أفغانستان والعراق، لن يدعم الشعبان الأمريكي والبريطاني أي أحاديث عن مزيد من المشاركات البرية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الكاتب أن الحرب لا يمكن الانتصار فيها بدون قوات برية غربية، وقد حاولت إدارة أوباما بالفعل وفشلت في ملء الفراغ الناتج عن غياب قوات برية غربية عن طريق تمويل عملية تطوير قوات برية عربية معتدلة قوية (في سوريا).

علاوة على ذلك، فإن حديث أولاند عن الحرب، هو في نهاية الأمر، بحسب آكرمان، غير ملزم لاتخاذ قرار حاسم؛ ذلك أن الدستور الفرنسي يخول للرئيس ممارسة سلطات استثنائية حال تعرض مؤسسات البلاد لتهديد خطير ومباشر، ومن تلك السلطات توسيع نطاق الاعتقالات الوقائية .. ويقترح أولاند تعديلا رسميا لتسهيل استدعاء مثل هذا البند الدستوري، وقد أوعز إلى الهيئة التشريعية بتمرير قانون يمنحه صلاحيات مؤقتة.

ورأى صاحب المقال أنه بدلا من مطاردتهم في الخارج، فإن الأحرى بأولاند أن يحمل على الإرهابيين أمنيا داخل فرنسا؛ فالحروب متى بدأت فهي لا تنتهي، ويصعب على المواطنين وقتئذ السيطرة على قرارات الحكومات، وقد تمسي قوانين الطوارئ أمرا معتادا.

ودعا آكرمان البرلمان الفرنسي إلى الإصرار على ضرورة إنهاء حالة الطوارئ بما يضمن استمرار فرنسا بلدا للحريات المدنية، وألا يسمح لحالة الذعر السائدة بخلق نظام من شأنه التهديد مع الوقت بتقويض الحريات الأساسية التي تميز الغرب عن المختلفين معه أيديولوجيا.

أ ش أ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات أولاند عن شن حرب على داعش يمنحه أقصى ما يطمح إليه تصريحات أولاند عن شن حرب على داعش يمنحه أقصى ما يطمح إليه



GMT 04:00 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يثير التوتر مع غرينلاند ويستفز القادة الأوروبيين

GMT 00:41 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

خامنئي يتهم الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:43 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

ردود فعل جمهور "الوحدة" بعد تمديد عقد إسماعيل مطر

GMT 01:15 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

عادات الأطفال تؤثر على حالتهم الصحية في الكبر

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيل يبلغ إدارة ريال مدريد بقرار صادم بشأن مستقبله

GMT 03:15 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في مصر بـ46 ألف جنيه

GMT 19:30 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يصبح أول رئيس أميركي يبلغ 82 عاماً وهو في السلطة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:06 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 12 وجهة سياحية للسفر في احتفالات الكريسماس"

GMT 20:05 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

دار إبداع تصدر كتاب ساخر بعنوان "زنجبيلك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates