أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يعملون على استصدار قرار في مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني.
وقال " نعمل مع المجتمع الدولي لتوضيح الصورة الحقيقية لإيران وأن الأسلوب الذي كانت تتبعه على مدى 35 سنة غير مقبول ومرفوض وننظر في الإجراءات الإضافية التي بالإمكان اتخاذها تجاه إيران إذا ما استمرت في سياستها الحالية وستكون الأمور أكثر وضوحا مع مرور الوقت " .
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني اليوم في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض عقب انتهاء أعمال الاجتماع الاستثنائي الـ42 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الاجتماع ناقش بتوسع الاعتداء الإيراني على سفارة المملكة في طهران وعلى القنصلية العامة في مشهد كما ناقش المجلس السياسات الإيرانية العدوانية في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون دولها التي تهدف الى زعزعة أمنها واستقرارها مبينا أن الاجتماع خرج برؤية مشتركة حيال هذه الاعتداءات الإيرانية.
وبشأن تلقي الخارجية الإيرانية دعوة من منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في اجتماع وزاري دعت إليه المملكة .. قال إن منظمة التعاون الإسلامي تشمل إيران وهي عضوه فيها فإذا المملكة طلبت انعقاد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد فأن المنظمة ترسل هذه الدعوات إلى كل الأعضاء والهدف من وراء هذا الاجتماع هو تحديد موقف الدول الإسلامية وأن مثل هذا العمل غير مقبول ومرفوض من القانون الدولي ومن اتفاقيات فيينا ومن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وتوقع أن تتخذ منظمة التعاون الإسلامي موقفا حازما كما اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي .. معربا عن أمله بأن تتخذ الجامعة العربية موقفا قويا فيما يتعلق بالعدوان الإيراني على السفارة السعودية أو القنصلية أو عن طريق تدخلها في شؤون دول المنطقة أو دعمها للإرهاب.
وفيما يتعلق باجتماع جامعة الدول العربية غدا أوضح الدكتور الزياني أن موقف دول مجلس التعاون واضح في البيان الذي صدر عن الاجتماع الاستثنائي الـ42 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي وهذا الموقف هو الذي سيتم مع الأخوة الأشقاء العرب في اجتماع غد.
وعن تدخل إيران في شؤون المملكة قال وزير الخارجية السعودي " إن إيران تدخلت بشؤوننا الداخلية والشؤون الداخلية لدول الجوار أيضا فهي من قامت بأعمال ضدنا وضد دول الجوار وهي من تأوي من يقومون بالإرهاب ..كل سلبية وكل العداء أتى ومدعوم من إيران وكان على مدار 35 عاما منذ الثورة الإيرانية في 1979 وبالتالي فمنذ أن وقعت هذه الثورة فإن إيران بدأت بدفع أجندة طائفية لتقسيم الدول والشعوب وهذه الأعمال ليست مقبولة والموقف الذي اتخذته المملكة إلى جانب حلفائها هو لنقول كفى ".
وأضاف "هذه الأعمال لا يمكن أن نقبل بها ولن نقبل بأن تتحمل دولة الاعتداء وحرق السفارات سواء السفارة السعودية أو البريطانية أو غيرها وتدعم قتل الأبرياء وتتدخل بالشؤون المحلية والداخلية للدول الأخرى وتتوقع من الجميع أن يتعامل معها بشكل طبيعي هذا ليس بمنطق ولذا فإن إيران عليها أن تتخذ قرارا إما أن تكون دولة أو ثورة فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك وأن تتصرف بعقلانية ويمكن للدول أن تتعامل معها أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلا أن نتعامل معهم فالثورات ليس لها منطق بل هي تعمل بدافع العاطفة ونحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل بشؤون دول المنطقة وأن لا تدعم الإرهاب وهذا هو كله بيدها إن أرادت أن تكون دولة جوار جيدة وطيبة وأما أنها تواصل تصرفها بهذا الجو العدائي مع دول المنطقة فاعتقد أن معظم الدول في العالم الإسلامي والعربي رفضت هذه الخطوات الإيرانية واتخذت خطوات حيال ذلك لإعادة رسم علاقاتها معها".
وتحدث الجبير عن أثر الأزمة مع إيران على جهود التوصل إلى مفاوضات سلمية في سوريا واليمن .. وقال "سنواصل العمل مع الدول المشاركة في اجتماعات فيينا للتوصل إلى حل وفقا لمبادئ "جنيف1" بما يؤدي إلى سوريا جديدة ليس لبشار الأسد وجود فيها كما أننا ندعم موقف المعارضة السورية في غياب تلك العملية".
وأشار إلى أنه بالنسبة لليمن فلدينا مبادرة دول مجلس التعاون والحوار اليمني وقرار مجلس الأمن 2216 الذي يدعو إلى التحرك نحو الحل السلمي وسنواصل دعمنا للحكومة الشرعية اليمنية فيما يتعلق بالمحافظة على نفوذها في اليمن وتوسيعه أيضا كما أن الأزمة التي تسبب فيها الاعتداء الإيراني لن يؤثر على هذه القضايا.
وأكد أن إيران قامت بدور سلبي في كل من اليمن وسوريا حيث دعمت الحوثيين بالمال والعتاد وكذلك الأفراد وتواصل ذلك وأوقفنا عددا من السفن الإيرانية التي تحمل السلاح الموجه للحوثيين وهذا دور سلبي تقوم به إيران في اليمن.
أما فيما يتعلق بسوريا فالجميع يعلم بأن إيران ترسل حرسها الجمهوري لحماية الأسد ولقد نشرت جيشها وأيضا ميليشيا حزب الله لدعم بشار الأسد وهو يقتل أكثر من 250 ألف مواطن وأيضا شرد السوريين ..إذا هذا الدور الإيراني في سوريا واليمن سلبي جدا ونأمل أن تتمكن إيران من تغيير سياساتها.
أرسل تعليقك