بانغي - صوت الإمارات
قتل سبعة اشخاص على الاقل في اعمال عنف في بانغي منذ اعتداء مسلحين الاثنين على ممثلين لفصيل من حركة التمرد السابقة سيليكا كما اعلن وزير الامن دومينيك سعيد بانغيدجي.
وقال الوزير للاذاعة الرسمية "ان الحصيلة الموقتة هي سبعة قتلى وجريح"، موضحا ان اربعة اعضاء في الاتحاد من اجل السلام في افريقيا الوسطى (احد فصائل سيليكا التي غالبية اعضائها من المسلمين)، قتلوا في اعتداء وان اعمالا انتقامية ضد المسيحيين اوقعت ثلاثة قتلى اخرين.
واضاف الوزير ان وفدا من الاتحاد من اجل السلام في افريقيا الوسطى المتمركز في بامباري (وسط) وبقيادة القيادي السابق في سيليكا علي نداراس جاء الى بانغي للمشاركة - على غرار حركات اخرى سياسية وشبه عسكرية ومن المجتمع المدني- في التشاور الوطني مع السلطات الانتقالية "بغية البحث بطريقة توافقية وسلمية في جميع السبل للخروج من الازمة".
وافاد مصدر عسكري طلب عدم كشف هويته ان ميليشيات انتي بالاكا وغالبيتها من المسيحيين هاجمت سيارة تاكسي كان على متنها وفد الاتحاد من اجل السلام في حي كومباتان على طريق المطار قبل خطف ركابها وقتلهم.
والاعتداء عليهم كان بحسب الوزير بمثابة "الصاعق"، مضيفا ان "مواطنين هادئين غير مسلمين كانوا موجودين في قطاع بي كيه 5 (حي مسلم وتجاري في بانغي) في اطار انشطتهم التجارية تعرضوا لهجوم" وقتل منهم ثلاثة اشخاص.
واليوم الثلاثاء قام سكان لاكوانغا الحي المجاور لبي كيه 5 بسد الطرق الرئيسية المؤدية الى وسط المدينة احتجاجا على اعمال العنف الجديدة. والاشخاص الثلاثة الذين قتلوا اثناء اعمال انتقامية كانوا من باعة مياه الشرب ومقيمين في لاكوانغا بحسب شهادات عدة.
وسمع اطلاق نار متفرق فيما جرت اعمال نهب لمحلات تجارية ومنازل ما ادى الى هرب عشرات من سكان الحي الى الاحياء المجاورة كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس. وعاد الهدوء في نهاية النهار بعد قيام القوات الدولية بتفكيك الحواجز.
وقال الوزير "ان الحكومة تدين هذا العنف العبثي ولا هدف له سوى نشر الرعب والفوضى".
واطاحة حركة التمرد سيليكا في اذار/مارس 2013 بالرئيس فرنسوا بوزيزي اغرق المستعمرة الفرنسية السابقة في اخطر ازمة منذ استقلالها في 1960 ما تسبب بمجازر بين المسلمين والمسيحيين في 2013 و2014.
واوقعت مواجهات اواخر ايلول/سبتمبر في بانغي 61 قتيلا واكثر من 300 جريح قبل ان تتمكن القوات الدولية (جنود الامم المتحدة لحفظ السلام وجنود فرنسيون) من اعادة الهدوء.
وتراجع مستوى اعمال العنف منذ ذلك الحين لكن العديد من الجماعات المسلحة ما زالت تعيث فسادا ما ادى الى تأجيل جديد للانتخابات التي كان من المقرر اجراء الدورة الاولى منها في 18 تشرين الاول/اكتوبر.


أرسل تعليقك