القدس _ صوت الإمارات
قالت لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، اليوم، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت خلال العام الماضي 2260 حالة اعتقال في مدينة القدس المحتلة، من ضمنهم 212 سيدة و1144 شابا و904 أطفال.
وذكرت إحصائية أصدرتها اللجنة، إن قوات الاحتلال اعتقلت 152 مقدسيا ومقدسية خلال شهر يناير 2015، من بينهم 68 مواطنا اعتقلوا بعد اقتحام منازلهم و84 آخرين اعتقلوا ميدانيا أو من أماكن عملهم.
وأوضحت أن من ضمن هؤلاء 57 شابا و9 سيدات، و86 قاصرا (74 طفلا من الذكور أعمارهم من 12 - 18 عاما، 10 أطفال ذكور أعمارهم أقل من 12 عاما و طفلتين قاصرتين). ووثقت اللجنة 40 مقدسيا اعتقلوا بتهمة التحريض على صفحات التواصل الاجتماعي، وتم تحويل 33 مقدسيا للاعتقال الإداري بقرار صادر عن وزير الجيش الإسرائيلي موشية يعلون، من بينهم أربعة قاصرين.
وأشارت إلى اعتقال 25 أسيرا وأسيرة بعد إصابتهم بجروح خطيرة إثر تعرضهم لإطلاق نار أو الضرب المبرح أو الحرق، كما نفذ الاحتلال 1002 حالة اعتقال من خلال اقتحام المنازل، و1258 عملية اعتقال ميداني. وأضافت أنه بسبب ارتفاع أعداد الأطفال المعتقلين، لجأ الاحتلال لافتتاح قسم جديد داخل سجن "جيفعون" في مدينة "الرملة" المحتلة، والذي كان مخصصا بالأصل للأسرى الأفارقة الذين يتم اعتقالهم أثناء تسللهم عبر الحدود، وتم تحويل 40 طفلا مقدسيا إلى هذا السجن السيء جدا. وأفادت بأن الاحتلال أصدر خلال العام الماضي أوامر إبعاد عن القدس بحق 5 من الأسرى المقدسيين المحررين، بالإضافة إلى إبعاد مجموعة كبيرة من المرابطات والشبان عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
كما حولت سلطات الاحتلال مئات الفلسطينيين للحبس المنزلي لعدة أيام أو لفترات غير محددة، وفرضت عليهم شروط إفراج قاسية، وحرمتهم من التوجه للتعليم أو تلقي العلاج، كما فرضت الحبس المنزلي خارج مدينة القدس على مجموعة من المقدسيين. وأشارت اللجنة إلى أن سلطات الاحتلال لا زالت مستمرة في إبعاد 4 من الأسرى المقدسيين المحررين بعد أن سحبت منهم إقاماتهم وبطاقات هوياتهم، ثلاثة منهم من أعضاء المجلس التشريعي. ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال لازالت مستمرة في اختطاف 7 من محرري صفقة "وفاء الأحرار" المقدسيين للعام الثاني على التوالي بعد أن فرضت عليهم الأحكام السابقة بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى الاستمرار في جريمة احتجاز جثامين 14 شهيدا مقدسيا من بينهم 4 من الأطفال القاصرين. من جانبه، أكد مركز معلومات "وادي الحلوة" أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت خلال عام 2015 من انتهاكاتها واعتداءاتها ضد سكان مدينة القدس المحتلة وممتلكاتهم. وأوضح المركز، في تقريره السنوي الذي نشر اليوم، أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا عمليات إعدام وقتل بدم بارد لفتية وشبان فلسطينيين في القدس، حيث كانت الحجة الإسرائيلية جاهزة لإطلاق النار عليهم، وهي "قيامه أو محاولته تنفيذ عملية طعن لإفراد من الجنود أو المستوطنين".
وأشار التقرير إلى أن 34 فلسطينيا استشهدوا في مدينة القدس خلال العام الماضي، بينهم 6 أطفال وفتاة. وذكر أن 10 شهداء ارتقوا بالقدس من مناطق مختلفة بالضفة الغربية، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال لم تكتف بقتل الشبان والأطفال المقدسيين وتصفيتهم بدم بارد، بل لاحقت عائلاتهم، من خلال اقتحام منازل الشهداء، وإجراء عملية تفتيش وتخريب متعمد لمحتويات منازلهم، يلحقها اعتقال لوالدي الشهيد وأشقائه وشقيقاته. وبالنسبة للمسجد الأقصى المبارك، فقد واصل الاحتلال تصعيده في المسجد خلال عام 2015، بتنفيذ اعتداءات مشتركة عليه من قبل جهات حكومية وقيادات يمينية متطرفة وجماعات "الهيكل المزعوم" بدعم وتشجيع من شرطة الاحتلال. وأفاد التقرير بأن عدد المقتحمين للمسجد الأقصى بلغ 11307 متطرفين، وأكثر الأشهر التي شهدت اقتحامات هو شهر سبتمبر لـ 1575 متطرفا خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية وعيد المظلة - السوكوت" ، وشهر أبريل بـ 1213 متطرفا خلال أيام عيد "الفصح".
وفي تطور خطير حدث في الأقصى لأول مرة العام الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي عقب صلاة عشاء يوم 3-10-2015، أخلت خلاله المصلين المعتكفين داخله، وفي حادثة أخرى قامت قوات الاحتلال بتنفيذ اعتقالات من داخل المصلى القبلي خلال يومين متتاليين خلال شهر سبتمبر. كما فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى لأداء الفروض خلال العام المنصرم 18 مرة (لا تشمل أيام الجمع)، وأغلقت خلال ذلك معظم أبوابه باستثناء أبواب حطة والسلسلة والمجلس، وحرمت المواطنين من الدخول والخروج إلى المسجد بحرية كاملة. ورصد المركز هدم 80 منشأة معظمها قيد الإنشاء وبعضها جاهز للسكن، وتم تشريد 122 مقدسيا بسبب عمليات هدم المنشآت السكنية بينهم 58 طفلا، كما تم تخريب عدة سيارات تعود لمواطنين فلسطينيين. وخلال العام المنصرم فقد 6 فلسطينيين أعينهم بسبب استهدافهم بالرصاص المطاطي. ولفت المركز إلى أن سلطات الاحتلال تواصل حفر أنفاق أسفل بلدة "سلوان" والقدس القديمة، الأمر الذي يؤدي إلى إلحاق أضرار خطيرة في المنشآت السكنية والتجارية والشوارع، حيث ظهرت تصدعات وتشققات في المنشآت إضافة إلى انهيارات ترابية فيها.


أرسل تعليقك