التكنولوجيا الإدمان الجديد

التكنولوجيا.. الإدمان الجديد!

التكنولوجيا.. الإدمان الجديد!

 صوت الإمارات -

التكنولوجيا الإدمان الجديد

عائشة سلطان

حينما نتحدث عن التأثيرات السلبية للتكنولوجيات المختلفة على حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، فذلك لا يعني إغفال إيجابياتها الكثيرة ولا يعني محاربتها أو الدعوة لمقاطعتها، لكن التقنين أمر مهم علينا أن نهتم به ونعززه في حياتنا بحيث يتحول إلى أسلوب حياة وطريقة تفكير في الوقت نفسه، تقنين استخدام التكنولوجيا يعني تقدير فوائدها وتفعيل هذه الفوائد في حياتنا، لكن دون أن نتركها تتحول إلى وحش قاتل يهددنا ويقضي علينا كما يحدث في أفلام الخيال العلمي، حين يجتهد العلماء في اختراع روبوت أو إنسان آلي أو جهاز معين، فيتحول نتيجة لخطأ ما إلى وحش يهدد المدينة ويدمر من وما فيها، التكنولوجيا وحش حقيقي لكننا يمكن بكثير من التقنين والتعقل ترويضها وتحويلها إلى أداة لخدمتنا، لا أن نتحول نحن إلى أدوات لخدمتها!

علاقة الأطفال بوسائل وأدوات التكنولوجيا في مجتمعنا وبحسب ما نشاهده ونلاحظه في المنازل والمدارس والأسواق، وفي السيارات والطائرات وقاعات الانتظار في المطارات، علاقة تتسم بالخلل نتيجة الإدمان المفرط والاستهلاك غير المقنن، فإنْ تترك الأم جهاز الآيباد أو الهاتف الذكي بين يدي طفلها ابتداء من عمر السنتين طيلة الوقت، لا يعني أنها أم متحضرة ولا ذكية، ولا يشير إلى أنها ثرية أو ذات مكانة اجتماعية مرموقة كما قد تظن، هذا الدفع بالأطفال نحو استهلاك الأجهزة اللوحية وبهذا الإدمان والتعلق الزائد، لا يعني سوى إهمال التربية والاستجابة لنزعات الأطفال غير المحسوبة، وهي دلالة على عدم الإحساس بالمخاطر وعدم الشعور بالمسؤولية تجاههم!
نعم أنهم يعرفون بسهولة كيف يلعبون على مفاتيح هذه الأجهزة وكيف يغوصون في دهاليزها أفضل من آبائهم وأمهاتهم لأنهم جيل التقنيات المتطورة، هذا الأمر يمكنه أن يكون حمال أوجه: مدعاة للفخر والتباهي وناقوس خطر حقيقي على صحتهم العقلية والجسدية والاجتماعية، فالتوحد والميل للعزلة وتشوهات العنق والعمود الفقري وأمراض كالصداع وضعف البصر وارتجاف أصابع اليدين آثار بدأت تنتشر بين الأطفال الذين يستخدمون هذه الأجهزة بمعدلات كبيرة، وقد بدأ الأطباء والعلماء يدرسون علاقتها الحقيقية بتلك الأجهزة!!

استخدام الأجهزة التقنية في المعرفة وأداء الواجبات المدرسية وفي البحث عن المعلومات وغير ذلك، أمر مهم يضع التكنولوجيا في مكانها الحقيقي، لكن المشكلة الكبرى أن الظاهرة ليست حكراً على الصغار الذين يمكن إلى حد ما التحكم فيهم، لكن كيف يمكن التحكم في المدمنين الكبار؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا الإدمان الجديد التكنولوجيا الإدمان الجديد



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates