التعريب لا التغريب

التعريب.. لا التغريب

التعريب.. لا التغريب

 صوت الإمارات -

التعريب لا التغريب

ناصر الظاهري

إن كان من ثمة قلعة أخيرة تحافظ على هويتنا وقوميتنا العربية، فلا شيء غير تلك التي رفعت من شأننا خلال العصور المنصرمة، وناطحنا بها حضارات وشعوباً، وقدرنا أن نسربها لبلدان عديدة، حاملة معنى الرسالة المحمدية، وترجمات كتب وأسفار وعلوم وفلسفات، وحدها العربية كانت تتصدر قوافلنا، ورحلة الشتاء والصيف، وتلك الفتوحات التي أعطت للإنسانية مفهوما جديدا للحرية والإيمان والتسامح، يومها كانت العربية لغة الديوان والمراسلات الملكية، وما يعلق على أستار الكعبة من قصائد وأشعار ومعلقات دهرية كان يتغنى بها الركبان والعربان، وتتناقلها الشفاه، وتحفظها الصدور، كانت لغة العلم والفلسفة، وما يدرس في الجامعات، وما تتواصى به البلاطات السلطانية والملكية أن يتقن في لغة اللياقة والقيافة.

ولأن اللغة تعز بعزة قومها، وتندثر بانحدار حضارتهم، وتقاعسهم عن طرق المعرفة الجديدة، والتخلف عن ركب الحضارة والتقدم، هوت العربية لحضيض ما وصل إليه العرب، وآل إليه مآلهم، فتخلت عنها الشعوب غير العربية، والناطقة بها، والمستخدمة حرفها، وراحت تنشد حرفاً أعجمياً، أو أجنبياً جديداً، فضعفت العربية في النفوس، حتى المسلمين، ولولا أنها لغة القرآن لكانت اليوم في عداد اللغات واللهجات المندثرة، والضائعة في حركة الزمن، ثم جاء وقت بدأ أبناؤها يتبرؤون منها، ويغربونها، ويهجرونها، ويبعدونها إبعاد البعير الأجرب، ويتشدقون بلغات فرضت عليهم، أو سعوا إليها، وهم في التغريب هذا، يرفضون التعريب، وأول ما يهدد الجناحين اللذين تحلق بهما أي لغة، التعليم والإعلام، فإن تمكنت العاصفة من خلخلة هذين الجناحين، سهل على الطائر أن يقع من علٍ، دون أن تقوم له قائمة.
ولأن اليوم هو يوم لغة الضاد، فنحن علينا أن نحييها، ونُحَييّها، لا ننحيها ونمحيها، ووقفتنا لا تكون بتذكر أهميتها، ومكانتها كلغة للقرآن، واستمطار بيت الشاعر حافظ إبراهيم في مدح لغة الضاد:

أنا البحر في أحشائه الدر كامن

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

فهذا أمر يذكرني بوجع مدرس اللغة العربية، وهو ينعى حظه مع طلابه غير المخلصين والذين يراهم يتسربون من خلال يديه باتجاه لغات جديدة، ويتذمرون من العربية ونحوها وصرفها، ولعله درس كان يجب أن نتعلمه من زمن بعيد، فتسهيل العربية، وتقريبها من الناس، وزجها في التكنولوجيا الجديدة، وتشريفها في الأماكن العامة والحكومية، وفرضها على السوق، وجعلها من أولويات التعليم، ومن أركان الإعلام، كفيل بأن يعاد لها هيبتها الضائعة أو التي أضعناها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعريب لا التغريب التعريب لا التغريب



GMT 05:23 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 05:19 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 05:18 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 05:12 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قضية بويارسكي

GMT 05:12 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أميركا... قلبُ ظهرِ المِجنّ لأوروبا

GMT 05:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عن التحوّل الرقمي والحيوية الدنيوية

GMT 04:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نحن... بعد انقشاع رذاذ «دافوس»

GMT 04:13 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لا مقاومة تنفع ولا صداقات؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates