الشغف القاتل

الشغف القاتل

الشغف القاتل

 صوت الإمارات -

الشغف القاتل

ناصر الظاهري

لفت انتباهي شاب وبعد انتهاء صلاة الجمعة، ورغم تأكيد الإمام على المصلين أن يغلقوا هواتفهم بكل اللغات ومنها الأردو، لكن المصلين لا يستغنون عن هواتفهم ولو كانوا بين يدي مولاهم، وفي صلاتهم التي يجب أن لا يلهيهم عنها تجارة أو لهو، المهم بعد أن أتم الإمام صلاة الجمعة، دعا لصلاة الجنازة، فأخرج الشاب هاتفه، وتبعه مقلدون كثر يريدون تصوير النعش وهو داخل المسجد، والصلاة عليه، ومن ثم استشرى ذلك الشغف عند بقية المصلين، وكأن الواحد لا يريد أن يفوت السبق الصحفي على نفسه، تعجبت من ذلك الشغف المرضي الجديد، ولما الناس أصبحوا فجأة مراسلين لشبكات لا يعرفونها؟ وانعدمت الخصوصية، وأصبح كل شيء رهن النشر والانتشار والذيوع من أبسط الأمور إلى الحقيقة الوحيدة والكبرى، الموت.

ظاهرة التصوير بالنقال طالت الجميع، ويتضرر منها الجميع، ورغم ذلك يمارسها الجميع، لا يستثنون مسجداً، ولا مكاناً مرموقاً، وكأن كل الأمكنة ساحات عامة، وكل الناس موافقين على التلصص عليهم، ونشر مكامن ضعفهم، أو تفاصيلهم الشخصية، المشكلة ليس هناك من رادع أو قانون إلا إذا اشتكى المتضرر، ولجأ إلى القضاء، وليس المطلوب أيضاً وجود المحتسبة والمراقبين على سلوك الناس في الأسواق والأماكن العامة، وإلا أصبحت الحياة جحيماً، ولا نستثني من ذلك شاباً أو شابة، فربما في المجتمع الحريمي الغيرة، والحسد، والتفاصيل الأنثوية أكثر منها عند الرجل، لذا هذه الأمور لها وضعها الأكثر مأسوية وكارثية.

والأمر المتصل بهذا الموضوع، وأحد أسبابه الانفتاح على تلك الشبكة العنكبوتية التي لا تعرف إن بدأت متى، وكيف تنتهي، فيدخل عليها الأطفال الصغار، القصر، وغير البالغين، ودون الرشد، وكثيراً دون أي رقابة من الأهل، إما جهلاً بالتواصل الإلكتروني أو تقصيراً، وعدم رقابة، فيخوضون في مسائل شتى، تبدأ بفرحة بالصورة، وانتهاء بالصور المكشوفة المتبادلة، ويمكن أن تتطور الأمور، وتصل لِيَد المتلصصين، والمرضى بالتحرش بالأطفال، وهؤلاء مرتعهم الإنترنت، ولهم أسواقهم التي يتبادلون فيها المعلومة، مثلما يتبادلون الزبائن، والصحافة في الغرب كثيراً ما تتطرق لمثل تلك المواضيع التي يروح ضحيتها أطفال لم يبلغوا الحلم، وقادهم حلمهم بالشبكات العنكبوتية إلى جرائم، وانسياق نحو هاوية من الإدمان، وربما كبرت لديهم لتكون مهنة المستقبل، فيخسر بذلك المجتمع شخصاً صالحاً، ويضيف له شخصاً فاسداً، مفسداً.

موضوع كاميرا الهاتف وجدت من مخترعها لأمر يدخل الفرح على النفس بتصوير مناسبة عزيزة، أو التخاطر مع شخص بعيد، أو توثيق أمر مهم، ولم تخترع للتصوير في المساجد أو الموتى في أكفانهم، وهم محمولون على نعوشهم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشغف القاتل الشغف القاتل



GMT 05:23 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 05:19 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 05:18 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 05:12 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قضية بويارسكي

GMT 05:12 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أميركا... قلبُ ظهرِ المِجنّ لأوروبا

GMT 05:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عن التحوّل الرقمي والحيوية الدنيوية

GMT 04:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نحن... بعد انقشاع رذاذ «دافوس»

GMT 04:13 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لا مقاومة تنفع ولا صداقات؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates