أعلنت مؤسسة القلب الكبير - المبادرة الإنسانية التي تتخد من الشارقة مقرا لها - عن مساهمتها في توفير الرعاية الأسرية لـ424 طفلا فلسطينيا في قطاع غزة ممن فقدوا أحد والديهم أو كليهما أو يعيشون بعيدا عنهما نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية وذلك في إطار جهودها المستمرة لدعم الأطفال المحتاجين في مختلف أنحاء العالم.
وتقدم المؤسسة من خلال هذه المبادرة الدعم اللازم لتمويل مشروع "قرى الأطفال إس أو إس" في فلسطين المخصص للحالات التي لا تسمح للأطفال بالاستمرار في العيش مع عائلاتهم .
ويوفر المشروع عناية بديلة للأطفال تحافظ على نموهم النفسي والعاطفي وتعمل على تعزيزه ما يوفر بيئة مستقرة وآمنة لهم تساعدهم على التنشئة السليمة.
وقالت مريم الحمادي مديرة حملة سلام يا صغار إحدى مبادرات مؤسسة القلب الكبير إن الأطفال هم الحلقة الأضعف في جميع المجتمعات لكن الأطفال الذين يعيشون في فلسطين بشكل خاص يتعرضون للخطر أكثر من غيرهم بسبب الظروف الاجتماعية والسياسية الصعبة التي تشهدها المنطقة والتي فرضت ضغوطا كبيرة على العائلات غالبا ما يكون الأطفال ضحاياها.
وأضافت الحمادي إن تقديم مساعدات مالية لمشروع قرى الأطفال إس أو إس يأتي بهدف المساهمة في الحفاظ على قوة المجتمع وتماسكه لا سيما أن العائلات هي عماد المجتمع ويستطيع الآباء والأمهات والمربون الاستفادة من المساعدة العملية التي تضمن قدرتهم على توفر بيئة مزدهرة للأطفال الذين يفتقدون الرعاية الأسرية كما يوفر المشروع للأطفال الرعاية في بيئة آمنة في الحالات التي تفقدهم حنان الوالدين.
وتسهم رعاية مؤسسة القلب الكبير لقرى الأطفال إس أو إس بتقديم الدعم المباشر لـ424 طفلا ويافعا فلسطينيا في مدينة رفح بقطاع غزة على نحو 130 طفلا وطفلة في رياض الأطفال و175 طفلا في المدرسة و44 يافعا يتلقون الرعاية في منازلهم كما يوفر المشروع أيضا 10 منازل لـ75 طفلا لا يعيشون مع عائلاتهم.
وتستمر رعاية مؤسسة القلب الكبير لقرى الأطفال إس أو إس في غزة لمدة 12 شهرا حيث توفر 750 ألف دولار أمريكي لتمويلها من شهر يناير إلى ديسمبر 2016 .
ويشمل المبلغ تعويض النقص في تمويل أنشطة محددة مخطط لها ضمن برامج إس أو إس في فلسطين على مدى عام كامل مثل إنشاء منطقة لممارسة النشاطات العامة وشراء الأثاث لبرنامجها الخاص بالفتيات.
يذكر أن مؤسسة القلب الكبير انطلقت في شهر يونيو 2015 تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين .
وأسهمت المؤسسة الإنسانية خلال العام الأول من تأسيسها في دعم آلاف اللاجئين حول العالم ومساعدة اللاجئين السوريين والفلسطينيين في الدول المجاورة ومسلمي الروهينجا في أندونيسيا .
وتلتزم المؤسسة بمساعدة اللاجئين والنازحين على عيش حياة كريمة عبر توفير حزمة من المساعدات والخدمات المتكاملة التي تشمل الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة المالية المباشرة.
يشار إلى أن قرى الأطفال الدولية إس أو إس منظمة غير حكومية تقوم بتوفير الرعاية والتعليم والخدمات الصحية للأطفال الذين فقدوا أو الذين معرضون لخطر فقدان الرعاية الأبوية .
وتتخذ قرى الأطفال إس أو إس أيضا الإجراءات اللازمة لتحسين السياسات والممارسات التي تقوض رفاهية هولاء الأطفال وعائلاتهم ومجتمعاتهم.
وتقوم قرى الأطفال إس أو إس بإدارة ما يزيد على 2400 برنامج يلبي احتياجات 2.2 مليون من الأطفال والكبار في 134 بلدا حول العالم ويتحقق ذلك من خلال التعاون بين المجتمعات والهيئات ومختلف الشركاء وتتمثل رؤيتها لأطفال العالم في أن كل طفل يجب أن تكون لديه عائلة ومن حقه أن ينشأ في كنف الحب والاحترام والأمان.
أرسل تعليقك