أهالي إدلب يستعدون للأسوأ مع هجوم وشيك لقوات النظام السـوري
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أهالي إدلب يستعدون للأسوأ مع هجوم وشيك لقوات النظام السـوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أهالي إدلب يستعدون للأسوأ مع هجوم وشيك لقوات النظام السـوري

أهالي إدلب
إدلب - صوت الامارات

بعد تعرّض قريته في محافظة إدلب في شمال غرب سورية للقصف في الأيام الأخيرة، اختار أبوخالد وعائلته النزوح إلى مكان قريب من نقطة مراقبة تركية، في محاولة للاحتماء من هجوم وشيك لقوات النظام السوري على المنطقة.

ومع إرسال دمشق منذ أسابيع تعزيزات متواصلة إلى محيط إدلب، وتصاعد وتيرة قصفها في الأيام الأخيرة، بمشاركة طائرات روسية، يستعد المدنيون والطواقم الطبية للأسوأ، في وقت تحذر منظمات دولية من أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع في سورية.

وسط أرض جرداء، شيّد أبوخالد، رجل في الـ68 من عمره، خيمة مصنوعة من الشراشف الملوّنة المثبتة على قساطل حديدية على غرار ما فعلت عائلات أخرى وصلت حديثاً إلى منطقة الصرمان في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب. ويتناوب الأطفال على اللهو بأرجوحة وسط خيمة خالية إلا من بساط على الأرض، بينما تتوقف شاحنة صغيرة محملة بالفرش والحاجات على مقربة منها.

ويقول أبوخالد النازح مع عائلته وأقاربه من قرية سرجة المجاورة لـ«فرانس برس» وهو يرتدي عباءة، ويضع كوفية حمراء وبيضاء على رأسه: «كنا على بعد نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر من النقطة التركية، وبتنا نتعرض للقصف».

ويضيف: «بعدها، نزحنا من القرية ووصلنا إلى جانب النقطة التركية من أجل حمايتنا».

وتعد إدلب الحدودية مع تركيا، آخر منطقة يسري فيها اتفاق خفض التصعيد، الذي تم التوصل إليه العام الماضي برعاية روسيا وإيران حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وتنتشر بموجب الاتفاق قوات تركية في عشرات نقاط المراقبة في المحافظة بشكل رئيس.

ويعتقد أبوخالد أن وجود القوات التركية سيحميه وعائلته في حال بدأ الهجوم على إدلب. ويوضح بينما تحرك سيدة محتويات قدر وضعته على موقد تشتعل النيران فيه بقوة «لا مكان لدينا نختبئ فيه في القرية إذا استمر القصف، لذلك سنبقى هنا بجانب النقطة التركية».

وقرب (أبوخالد)، يلهو أطفال حفاة قرب قطيع من الخراف، بينما تجلس مجموعة من الرجال على الأرض وهم يحتسون الشاي.

ومع تردد دوي القصف في المنطقة، يقول (أبوخالد) «إذا طال القصف النقطة التركية وانسحب الجيش التركي فسنمشي أمامه أو وراءه». ويتعرض ريف إدلب الجنوبي الشرقي لقصف مدفعي متكرر من قوات النظام في الأيام الأخيرة.

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات إنسانيه من «كارثة» إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع، في حال شن هجوم واسع على المحافظة الحدودية مع تركيا، من شأنه أن يؤدي إلى نزوح نحو 800 ألف شخص من إجمالي نحو ثلاثة ملايين نسمة يقيمون في المحافظة وفي جيوب مجاورة لها تحت سيطرة الفصائل.

في قرية ميزناز في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب، يستعد العاملون في مركز استقبال مؤقت تزدحم فيه الخيم لتدفق موجات من النازحين، في حال بدأ التصعيد. وفي إحدى الخيم، وضعت الفرش مع حصائر فوق بعضها بعضاً. ويقول معاون مدير المخيم يوسف نور: «أعددنا خطة تحسباً لأي نزوح طارئ نتيجة أي هجوم لقوات النظام تتضمن صيانة الخيم وتأمين المأوى والمأكل لإخوتنا النازحين، كما وضعنا خطة إخلاء للمركز في حالة الطوارئ القصوى».

داخل المخيم، تصطف عشرات الخيم المصنوعة من قماش متين تحت أشعة شمس حارقة، وتفترش قلة من الرجال الأرض قربها.

ويؤوي المخيم راهناً 700 نازح من مناطق عدة في سورية، ويستطيع المركز وفق نور استقبال عدد إضافي «يراوح بين 1800 إلى 2000 شخص».

وتستعد الطواقم الطبية بدورها لتداعيات أي تصعيد عسكري في المنطقة. ويشير نائب رئيس مديرية الصحة في إدلب الدكتور مصطفى العيد، إلى أن «كل منطقة (في المحافظة) لها خطة خاصة»، مضيفاً: «سنجمع لاحقاً هذه الخطط في إطار خطة طوارئ شاملة».

وتنسق منظومة الإسعاف التابعة للمديرية، وتضم 50 سيارة إسعاف، مع منظمات إنسانية أخرى، بينها الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل.

وتعاني المرافق الطبية في إدلب، وفق نور: «نقصاً كبيراً في الأدوية ومواد التخدير والأدوية المضادة للكيماوي والأقنعة»، موضحاً أنهم بصدد إعداد قوائم بالإمدادات المطلوبة «لمشاركتها مع المنظمات الشريكة».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهالي إدلب يستعدون للأسوأ مع هجوم وشيك لقوات النظام السـوري أهالي إدلب يستعدون للأسوأ مع هجوم وشيك لقوات النظام السـوري



GMT 03:33 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

لقاء ودي بين محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي

GMT 02:56 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates