واشنطن – صوت الإمارات
نشرت مجلة "بوستيف سايكولوجي" مقالا لجايمى كورتز، أستاذة علم النفس بجامعة جيمس ماديسون في ولاية فرجينيا، بعنوان "هل نعمل لنعيش أم نعيش لنعمل؟!"، وقد طرحت الباحثة في مقالها البحثي ثلاث طرق بسيطة لإحداث التوازن الصحي بين العمل والحياة الخاصة.
وتتناول الباحثة جايمي كورتز، أستاذة علم النفس، في مقالها الاختلافات الثقافية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، فيما يتعلق بمفهوم العمل، حيث تقول "إن الولايات المتحدة من أغنى الدول في العالم، لكن تتم فيها التضحية بوجود التوازن بين العمل والحياة الكريمة من أجل أن تظل الولايات المتحدة محتفظة بلقب "أغنى دولة في العالم".
وأضافت: "لقد أنشئت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقياس من 1-10 درجات لقياس نوعية التوازن بين العمل والحياة في البلدان المختلفة، حيث سجلت الولايات المتحدة الأمريكية 5.3 درجة حول التوازن بين الحياة والعمل، فى حين سجلت سويسرا 7.2 درجة، بينما أحرزت الدانمارك، جنبا إلى جنب مع غيرها من البلدان الأوروبية، درجات مرتفعة، لتحتل المرتبة الأولى برصيد 9.8 درجة".
وبناءً على هذه القياسات، يبدو أن الدول الأوروبية تعد مكانا أفضل للعمل بالمقارنة مع الولايات المتحدة، ففي هولندا يعمل حوالي 2 في المائة فقط من الموظفين لساعات طويلة، وأقل من ثماني ساعات في اليوم الواحد، فى حين يخصص العاملون نسبة 67 في المائة من يومهم لحياتهم الشخصية، في الوقت الذى تخصص فيه الولايات المتحدة أقل من 60 في المائة في المتوسط من ساعات اليوم للحياة الشخصية.
وتحدثت كورتيز فى مقالها المطول عن التأثيرات السلبية للتوازن غير الصحي بين العمل والحياة، حيث تتزايد الحياة العملية على نحو كبير لتتداخل وتتنافس مع الوقت العائلي، ليحدث صراع بين متطلبات العمل والحياة، فى الحالات التي يعطي فيها الشخص الأولوية لعمله على حساب حياته الشخصية، وقد تنشأ مشاكل داخل الأسر، يمكن أن تؤدي إلى توتر الحياة والمعيشة.
ووفقا لإريك إريكسون، الطبيب النفسى الأمريكي الشهير، يؤدى التوازن غير الصحي بين العمل والحياة إلى عدم الاستقرار العاطفي بسبب الضغوط التي تتطلبها محاولة الموازنة بين كل شيء، فالحياة المليئة والمتحققة على أكمل وجه هي تلك الحياة التي أتقن صاحبها التوازن الداخلي بين العمل، والحب، واللعب".
وخلصت الباحثة جايمي كورتز، أستاذة علم النفس، فى مقالها إلى تقديم ثلاثة نصائح لتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، الأولى: هي الاجتهاد من أجل تحقيق حياة عملية مؤثرة وذات فاعلية، والثانية : تخصيص وقت لتحقيق الإنجازات فى حياته، والثالثة: إنجاز العمل في مكان العمل قدر الاستطاعة ولا تأخذ المزيد من أوراق العمل إلى المنزل.يذكر أن الباحثة كورتز تتركز أبحاثها على استراتيجيات الاستمتاع بالحياة والتمتع بالرفاهية الصحية، وسيصدر كتابها الأول عن مطبعة أوكسفورد في شهر يونيو المقبل.


أرسل تعليقك