تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب
آخر تحديث 15:43:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب

اللغة الإنكليزية
لندن ـ كاتيا حداد

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه من الضروري وضع متطلبات جديدة للعاملين في الخدمة العامة تتمثل في التحدث باللغة الإنكليزية في طلاقة كجزء من الحرب ضد التطرف، في الوقت الذي جرى فيه وقف الدورات التدريبية الخاصة بتعليم اللغة لغير المتحدثين بها في البلاد.

عندما جاء عبدول البالغ من العمر 15 عاماً إلى بريطانيا منذ ست سنوات قادماً من أفغانستان كلاجئ، لم يكن يستطيع التحدث باللغة الإنكليزية واستغرق تعلمه الحروف الأبجدية ثلاثة أشهر. وأعرب عن صعوبة ذلك ولكن أكد على أنه أصبح أفضل ولكن لا يستطيع الحصول على وظيفة. فهو يعمل فني صيانة سيارات منذ تشرين الأول / أكتوبر ولكنه غير مسموح له بالتحدث للعملاء لأن اللغة الإنكليزية لديه ليست جيدة جداً.

وتلقى عبدول تعليماً في كلية محلية في دورة خاصة للمتحدثين بلغات أخرى، وحينما ذهب للعمل طلبوا منه الحديث عن مؤهلاته التي لم يحصل عليها. وليس في مقدوره التقدم لشغل الوظيفة حتى يكون متحدثاً أفضل باللغة الإنكليزية، كما ذكر بأن هناك أحد معارفه ممن حصلوا على دورة تدريبية في "الميكانيكا" يتقاضى أجراً أكبر منه. فتعلم اللغة الإنكليزية سيكسبه الأصدقاء والوظيفة الأفضل، ولن يحتاج إلى مترجم في حال ذهابه إلى المستشفى فضلاً عن إمكانية الذهاب إلى المتاجر والمقاهي ولكنه حالياً لا يتحدث الإنكليزية بطلاقة ومن ثم فهو مختلف.

وصرّح المستشار جورج أوزبورن في عام 2013 بأنه في حال لم يكن المهاجر المتحدث بلغة أخرى على استعداد لتعلم اللغة الإنكليزية، بحيث يريد فقط بأن يكون في بريطانيا لابتعادها عن الأزمات فإن المزايا سيتم قطعها. وأدت تصريحات أوزبورن إلى توافد المئات بل الآلاف على مراكز التدريب إلى جانب قوائم الانتظار خشية التعرض إلى انقطاع التمويل والمزايا.

وتكرر الأمر ذاته الأسبوع المنصرم، عندما أعلن ماثيو هانكوك من مجلس الوزراء أن المهاجرين الذين يعملون في وظائف تحتاج إلى التحدث مع العملاء في القطاع العام سيحتاجون إلى التحدث باللغة الإنكليزية في طلاقة. ولم تكن هذه سياسة المحافظين فقط وإنما جاء بيان حزب "العمال" متوافقاً مع هذه التصريحات.

وعلى عكس أسكتلندا وويلز، سحبت الحكومة الآن تمويلها من مركز تعلم اللغة الإنكليزية للمتحدثين بلغات أخرى Esol وهو ما يعتبره Hannah Jones من جامعة وارويك الذي بحث في كيفية تأثير السياسات الحكومية، أنه يحجم الكثير من المهاجرين عن الحضور إلى بريطانيا نظراً إلى الشروط الصارمة والحاجة إلى أن يتمتع المهاجر بمستوى معين من اللغة الإنكليزية.

وسيوافق الغالبية على أن تعلم لغة الدولة أمر إيجابي، ووفقاً لإحصاء عام 2011 فإن حوالي 864 ألف شخص في إنكلترا وويلز لا يتحدثون الإنكليزية أو لا يتمكنون منها، وهم أكثر عرضة للبطالة من المتحدثين بطلاقة إلى جانب الحصول على رواتب أقل ورعاية صحية متدنية. ولن يتمتع المهاجرون وحدهم وإنما الاقتصاد ككل نتيجة تطور مهارات المهاجرين واكتسابهم خبرات جديدة، حيث أن التكامل هو حقا ممكن فقط عندما يكون أكثر الناس يتحدثون بلغة مشتركة.

وازدهر الانفاق على مراكز التدريب للمتحدثين بلغات أخرى Esol في الفترة ما بين عامي 2001 و 2008 ووصل إلى ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني. ومنذ عام 2005 كان أي شخص لا يتمتع بمزايا عليه أن يدفع نظير حضور الدورة التدريبية. ولكن في عام 2011 فإن الحكومة الائتلافية بدأت في جعل الفصول المجانية لهؤلاء الذين يطبق عليهم إعانة وبدل البحث عن وظيفة وكذلك بدل دعم ESA ما يعني بأن الكثير ممن استفادوا في السابق مثل العاملين الذين يتقاضون الرواتب المنخفضة والأمهات في المنازل لم يتمكنوا من حضور هذه الفصول خلال السنوات الأخيرة.

واقترح الباحث إيان وايبرون من مركز أبحاث "ديموس" هذا الأسبوع إمكانية قيام المتطوعين والطلاب بدلاً من المعلمين من ذوي الخبرة بتعليم اللغة الإنكليزية للمهاجرين. وتعتقد الرئيس المساعد للرابطة الوطنية لتدريس اللغة الإنكليزية واللغات المجتمعية للكبار، ديانا تريماين، أن مسألة الاختبار ستعمل على حصر أعداد المهاجرين في المقام الأول وليس بالضرورة تحسين حياة الناس.

وتزعم الحكومة بأن المعني بحقوق المهاجرين، دون فلين، أراد إيصال رسالة مفادها بأن الحياة أصبحت أكثر صرامة على المهاجرين، وصرح دايفيد كاميرون بأنه لابد من التلاحم لمواجهة التطرف ومن ثم على الجميع تعلم اللغة الإنكليزية ولكن قرار الحكومة بخفض التمويل لفصول تعليم اللغة الإنكليزية يعد تناقضاً واضحاً بحسب ما تقول تريماين.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب



GMT 21:36 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الخطوط القطرية تعلق رحلاتها مؤقتا إلى الرياض والدمام

GMT 21:35 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

شركة الاتحاد للطيران تلغي الرحلات بين أبوظبي و3 مدن سعودية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates