واشنطن ـ صوت الإمارات
يواجه أكثر من 178 مليون شخص في الولايات المتحدة، ما يزيد على نصف سكان البلاد، تهديدات متزامنة بسبب موجة طقس متطرفة تجمع بين ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي، والفيضانات الواسعة، وتدهور جودة الهواء في عدد من المناطق.
ويرجع خبراء الأرصاد والمناخ هذه الحالة الجوية المعقدة إلى ما يُعرف بـ"انحباس" التيار النفاث في الغلاف الجوي، وهو ما أدى إلى بقاء أنظمة الطقس المتطرفة فوق مناطق محددة لفترات طويلة، ما تسبب في استمرار تأثيراتها الخطيرة على السكان.
وتخضع نحو 151 مليون شخص لتحذيرات من موجات حر شديدة تمتد من شمال جبال روكي مرورًا بمنطقة منتصف الأطلسي وصولًا إلى ساحل الخليج، نتيجة تشكل قبة حرارية واسعة متمركزة فوق ولاية كارولاينا، أدت إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
وفي الوقت نفسه، تسببت أعمدة الدخان الناتجة عن حرائق الغابات في كندا في تراجع جودة الهواء بعدة مناطق في الغرب الأوسط والشمال الشرقي الأمريكي، ما أثر على نحو 87 مليون شخص، ودفع بعض المدن الكبرى، من بينها شيكاغو، إلى إغلاق الشواطئ وإلغاء عدد من الأنشطة والفعاليات الخارجية حفاظًا على سلامة المواطنين.
وتزامنت أزمة تلوث الهواء مع موجة الحر التي تؤثر على نحو 70 مليون أمريكي، وسط تحذيرات من المخاطر الصحية الناتجة عن التعرض لفترات طويلة للحرارة المرتفعة والهواء الملوث.
وفي ولاية تكساس، يواجه نحو 10 ملايين شخص خطر الفيضانات الشديدة، بعدما شهدت مناطق عدة أمطارًا غزيرة غير مسبوقة وصلت إلى 27 بوصة، ما أدى إلى تنفيذ عمليات إجلاء إلزامية وإنقاذ عدد من الأشخاص المتضررين من ارتفاع منسوب المياه.
وأكد علماء المناخ أن تزامن هذه الظواهر الجوية القاسية يتماشى مع التوقعات المرتبطة بتغير المناخ، حيث يؤدي ارتفاع متوسط حرارة الأرض إلى زيادة شدة موجات الجفاف وحرائق الغابات في بعض المناطق، مقابل ارتفاع احتمالات هطول أمطار غزيرة ومفاجئة في مناطق أخرى.


أرسل تعليقك