فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر

الغابات
واشنطن - صوت الإمارات

من المحتمل أن تصبح الفيروسات التي تقفز من الحيوانات إلى البشر، مثل تلك المسؤولة عن فيروس كورونا المستجد أو ما بات يعرف بـ«كوفيد - 19»، أكثر شيوعاً مع استمرار الناس في تحويل الموائل الطبيعية إلى أراضٍ زراعية، وفقاً لدراسة جديدة لباحثين من جامعة ستانفورد الأميركية.
 
ويكشف البحث المنشور في العدد الأخير من دورية «لاند سكيب إيكولوجي»، كيف أن فقدان الغابات الاستوائية في دولة أوغندا على سبيل المثال، يضع الناس في خطر أكبر من التفاعلات الجسدية مع حيوانات الرئيسيات البرية والفيروسات التي يحملونها، وهو ما يتسبب في ظهور وانتشار الأمراض المعدية من الحيوان إلى الإنسان، وانتقالها إلى أجزاء أخرى من العالم، كما حدث مع فيروس كورونا المستجد.
 
وتقول لورا بلومفيلد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، في تقرير نشره أمس الموقع الإلكتروني لجامعة ستانفورد: «في الوقت الذي تسبب فيه (كوفيد - 19) في حدوث مستوى غير مسبوق من الدمار الاقتصادي والاجتماعي والصّحي، من الضروري أن نفكر بشكل نقدي في منع الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تفاعل الإنسان مع الحيوانات المصابة بالمرض، وفي مقدمتها إزالة الغابات، فالمزيد من هذه السلوكيات قد يشعل نار جائحة عالمية أخرى».
 
وفي أوغندا على سبيل المثال، أدت عقود من الهجرة وإنشاء أراضٍ زراعية إلى كثافة عالية من الأشخاص الذين يحاولون إعالة أسرهم على حافة الموائل الطبيعية الحرجية (المناطق التي تقترح الحكومات اعتبارها محمية).
 
- توقع الإصابة
 
وعلى عكس الدراسات السابقة التي درست القضية من وجهة نظر بيئية في المقام الأول، فإن دراسة ستانفورد هي الأولى التي دمجت العوامل البيئية مع العوامل السلوكية على المستوى الفردي لتقييم المخاطر على صحة الإنسان.
 
بدأ الباحثون بجمع بيانات مسح استخدام الأراضي من صغار المزارعين الذين يعيشون بالقرب من الموائل الطبيعية الحرجية (ما تبقى من الغابات)، وقاموا بدمج هذه المعلومات مع صور الأقمار الإصطناعية عالية الدقة من نفس الفترة الزمنية، لاكتشاف كيف أن العوامل البيئية والسلوكية معاً تجعلان بعض الأشخاص أكثر احتمالية للاتصال بالحيوانات البرية.
 
ووجد الباحثون أنّ أقوى منبئات الاتصال بحيوانات الرئيسيات البرية هي طول حدود الغابات حول منازل الناس ومدى تواتر الناس على هذه الموائل الطبيعية الحرجة لجمع الأشجار الصغيرة لمواد البناء، حيث يتطلب البحث عن هذه الأشجار قضاء وقت أطول في هذه الموائل.
 
وفوجئ الباحثون بالعثور على بعض افتراضاتهم مقلوبة رأساً على عقب، على سبيل المثال، من المرجح أن تكون أجزاء صغيرة من الغابات المتبقية، وليس مساحات أكبر من الموائل، موقعاً لعلاقات الرئيسيات بالبشر، بسبب حدودها المشتركة مع الأراضي الزراعية.
 
وبالمثل، يتكهن الباحثون بأن زيادة دخول الزراعة إلى الغابات وما ينتج عنها من أنشطة بشرية في هذه المناطق يمكن أن يؤدي إلى زيادة انتشار العدوى من الرئيسيات البرية إلى البشر في جميع أنحاء العالم.
 
ويقترح الباحثون أن إنشاء الحكومات للمناطق الصغيرة نسبياً، مثل مزارع الأشجار أو مشاريع إعادة التحريج (إعادة تشجير الغابات)، يمكن أن تقلل بشكل كبير من احتمالية التفاعل بين الرئيسيات البشرية والبرية.
 
- وعي البشر
 
وقبل هذه الحلول التي طرحتها الدراسة، يجب أن يدرك البشر أنهم في خطر كبير عند التفاعل مع الحيوانات البرية. ويقول الدكتور محمد مدحت، أستاذ الميكروبيولجي بجامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا لـ«الشرق الأوسط»: «الفيروسات الخطيرة التي شهدها العالم مؤخراً كان مصدرها الحيوانات، ففيروس متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، الذي ظهر عام 2003، انتقل من الخفاش إلى قطط الزباد، التي تعيش في الغابات الاستوائية، ومنها إلى البشر، والفيروس الحالي انتقل بنفس الطريقة، حيث تشير بعض الدراسات إلى انتقاله من الخفاش إلى الإنسان عبر البنغولين (آكل النمل الحرشفي)».
 
ويبدأ الانتقال الفيروسي دائماً من خلال الطيور التي لا تستطيع أن تنقل الفيروس مباشرة إلى الإنسان، ولكنها تستطيع أن تنقله إلى حيوانات قريبة من الإنسان فيزيولوجياً وتشريحياً، لتقوم هذه الحيوانات بدورها بنقل الفيروس إلى الإنسان ليحدث تبادل جيني داخل خلايا الإنسان، لينتج لنا فيروس ثالث بمواصفات جديدة تجعله قادراً على الانتقال من إنسان إلى آخر.
 
ويضيف: «بعض الحيوانات التي تعيش في بيئتنا مثل الكلاب، تنقل فيروس يسبب داء السعار، ولكن هذا الفيروس ينتقل فقط من الحيوان للإنسان، وليس لديه القدرة على انتقال من إنسان لإنسان، وهذا من حسن الحظ، وبالتالي لا يجب أن يسعى الإنسان للضرر بنفسه من خلال التعامل مع حيوانات برية، يمكن أن تسبب انتشاراً فيروسياً كالذي نراه الآن».
 
ويشير مدحت إلى أن ما حدث الآن توقعته دراسات صدرت عام 2009، كانت تحذّر من عادات الأكل الصينية التي تسبب الاختلاط بين الإنسان والحيوانات البرية في سوق ووهان، لخطورة ما يؤديه هذا الاختلاط من ظهور فيروسات جديدة حيوانية المنشأ.

قد يهمك ايضا 

انخفاض معدل نفوق أبقار البحر في مياه أبوظبي

فيديو لنمر ينقض على طفل يحصد عشرات آلاف الاعجابات على تويتر

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates