فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر
آخر تحديث 17:11:20 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر

الغابات
واشنطن - صوت الإمارات

من المحتمل أن تصبح الفيروسات التي تقفز من الحيوانات إلى البشر، مثل تلك المسؤولة عن فيروس كورونا المستجد أو ما بات يعرف بـ«كوفيد - 19»، أكثر شيوعاً مع استمرار الناس في تحويل الموائل الطبيعية إلى أراضٍ زراعية، وفقاً لدراسة جديدة لباحثين من جامعة ستانفورد الأميركية.
 
ويكشف البحث المنشور في العدد الأخير من دورية «لاند سكيب إيكولوجي»، كيف أن فقدان الغابات الاستوائية في دولة أوغندا على سبيل المثال، يضع الناس في خطر أكبر من التفاعلات الجسدية مع حيوانات الرئيسيات البرية والفيروسات التي يحملونها، وهو ما يتسبب في ظهور وانتشار الأمراض المعدية من الحيوان إلى الإنسان، وانتقالها إلى أجزاء أخرى من العالم، كما حدث مع فيروس كورونا المستجد.
 
وتقول لورا بلومفيلد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، في تقرير نشره أمس الموقع الإلكتروني لجامعة ستانفورد: «في الوقت الذي تسبب فيه (كوفيد - 19) في حدوث مستوى غير مسبوق من الدمار الاقتصادي والاجتماعي والصّحي، من الضروري أن نفكر بشكل نقدي في منع الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تفاعل الإنسان مع الحيوانات المصابة بالمرض، وفي مقدمتها إزالة الغابات، فالمزيد من هذه السلوكيات قد يشعل نار جائحة عالمية أخرى».
 
وفي أوغندا على سبيل المثال، أدت عقود من الهجرة وإنشاء أراضٍ زراعية إلى كثافة عالية من الأشخاص الذين يحاولون إعالة أسرهم على حافة الموائل الطبيعية الحرجية (المناطق التي تقترح الحكومات اعتبارها محمية).
 
- توقع الإصابة
 
وعلى عكس الدراسات السابقة التي درست القضية من وجهة نظر بيئية في المقام الأول، فإن دراسة ستانفورد هي الأولى التي دمجت العوامل البيئية مع العوامل السلوكية على المستوى الفردي لتقييم المخاطر على صحة الإنسان.
 
بدأ الباحثون بجمع بيانات مسح استخدام الأراضي من صغار المزارعين الذين يعيشون بالقرب من الموائل الطبيعية الحرجية (ما تبقى من الغابات)، وقاموا بدمج هذه المعلومات مع صور الأقمار الإصطناعية عالية الدقة من نفس الفترة الزمنية، لاكتشاف كيف أن العوامل البيئية والسلوكية معاً تجعلان بعض الأشخاص أكثر احتمالية للاتصال بالحيوانات البرية.
 
ووجد الباحثون أنّ أقوى منبئات الاتصال بحيوانات الرئيسيات البرية هي طول حدود الغابات حول منازل الناس ومدى تواتر الناس على هذه الموائل الطبيعية الحرجة لجمع الأشجار الصغيرة لمواد البناء، حيث يتطلب البحث عن هذه الأشجار قضاء وقت أطول في هذه الموائل.
 
وفوجئ الباحثون بالعثور على بعض افتراضاتهم مقلوبة رأساً على عقب، على سبيل المثال، من المرجح أن تكون أجزاء صغيرة من الغابات المتبقية، وليس مساحات أكبر من الموائل، موقعاً لعلاقات الرئيسيات بالبشر، بسبب حدودها المشتركة مع الأراضي الزراعية.
 
وبالمثل، يتكهن الباحثون بأن زيادة دخول الزراعة إلى الغابات وما ينتج عنها من أنشطة بشرية في هذه المناطق يمكن أن يؤدي إلى زيادة انتشار العدوى من الرئيسيات البرية إلى البشر في جميع أنحاء العالم.
 
ويقترح الباحثون أن إنشاء الحكومات للمناطق الصغيرة نسبياً، مثل مزارع الأشجار أو مشاريع إعادة التحريج (إعادة تشجير الغابات)، يمكن أن تقلل بشكل كبير من احتمالية التفاعل بين الرئيسيات البشرية والبرية.
 
- وعي البشر
 
وقبل هذه الحلول التي طرحتها الدراسة، يجب أن يدرك البشر أنهم في خطر كبير عند التفاعل مع الحيوانات البرية. ويقول الدكتور محمد مدحت، أستاذ الميكروبيولجي بجامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا لـ«الشرق الأوسط»: «الفيروسات الخطيرة التي شهدها العالم مؤخراً كان مصدرها الحيوانات، ففيروس متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، الذي ظهر عام 2003، انتقل من الخفاش إلى قطط الزباد، التي تعيش في الغابات الاستوائية، ومنها إلى البشر، والفيروس الحالي انتقل بنفس الطريقة، حيث تشير بعض الدراسات إلى انتقاله من الخفاش إلى الإنسان عبر البنغولين (آكل النمل الحرشفي)».
 
ويبدأ الانتقال الفيروسي دائماً من خلال الطيور التي لا تستطيع أن تنقل الفيروس مباشرة إلى الإنسان، ولكنها تستطيع أن تنقله إلى حيوانات قريبة من الإنسان فيزيولوجياً وتشريحياً، لتقوم هذه الحيوانات بدورها بنقل الفيروس إلى الإنسان ليحدث تبادل جيني داخل خلايا الإنسان، لينتج لنا فيروس ثالث بمواصفات جديدة تجعله قادراً على الانتقال من إنسان إلى آخر.
 
ويضيف: «بعض الحيوانات التي تعيش في بيئتنا مثل الكلاب، تنقل فيروس يسبب داء السعار، ولكن هذا الفيروس ينتقل فقط من الحيوان للإنسان، وليس لديه القدرة على انتقال من إنسان لإنسان، وهذا من حسن الحظ، وبالتالي لا يجب أن يسعى الإنسان للضرر بنفسه من خلال التعامل مع حيوانات برية، يمكن أن تسبب انتشاراً فيروسياً كالذي نراه الآن».
 
ويشير مدحت إلى أن ما حدث الآن توقعته دراسات صدرت عام 2009، كانت تحذّر من عادات الأكل الصينية التي تسبب الاختلاط بين الإنسان والحيوانات البرية في سوق ووهان، لخطورة ما يؤديه هذا الاختلاط من ظهور فيروسات جديدة حيوانية المنشأ.

قد يهمك ايضا 

انخفاض معدل نفوق أبقار البحر في مياه أبوظبي

فيديو لنمر ينقض على طفل يحصد عشرات آلاف الاعجابات على تويتر

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر فقدان الغابات ينقل الفيروسات من الحيوانات للبشر



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 20:42 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لامين يامال يوجّه رسالة ملهمة لعشاق كرة القدم
 صوت الإمارات - لامين يامال يوجّه رسالة ملهمة لعشاق كرة القدم

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates