محاولات للحفاظ على فصائل حيوانية قيد الاندثار
آخر تحديث 18:23:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

محاولات للحفاظ على فصائل حيوانية قيد الاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محاولات للحفاظ على فصائل حيوانية قيد الاندثار

واشنطن ـ مصر اليوم

تلجأ حدائق الحيوانات في العالم الى تقنيات متطورة جدا من تجميد السائل المنوي للباندا وقاعدة بيانات جينية وتصوير بالصدى لوحيد القرن، وصولا الى سفينة نوح حديثة لضمان استمرارية الانواع المهددة.  فازاء المخاطر المتزايدة على قدرة انواع عدة من الفصائل على الصمود ولاسيما بسبب الصيد غير الشرعي وتدمير مواطنها الطبيعية، يحاول الخبراء أن يحافظوا على بعض الفصائل من الاندثار التام مهما كلف الامر. وهم يعتمدون في سبيل ذلك برامج لتكاثر هذه الحيوانات في الاسر.  لكن الامور ليست بسيطة كما قد يبدو. ففي السبعينات من القرن الماضي، تبين للخبراء البيئيين ان صغار الزرافات والغزلان في الاسر لديها فرص اقل للحياة من تلك التي تعيش في البرية. ويقول ديفيد فيلد الخبير في حديقة واشنطن الوطنية للحيوانات "اثار هذا الامر اضطرابا في حدائق الحيوان التي ادركت ان عليها ان تجد طرقا لتطوير ادارتها لحياة الحيوانات الموجودة لديها". ويوجد اليوم اكثر من 500 نوع تتناولها برامج متخصصة لانقاذ الحيوانات المهددة، مثل الفهود والفيلة الاسيوية والظباء الافريقية.  وتسجل المعلومات الوراثية لهذه الحيوانات التي تعيش في الاسر، بواسطة برامج معلوماتية متخصصة، تتيح للعلماء ان يختاروا الزوجين المناسبين من كل فصيلة، بحيث ينجم عن هذا التزاوج افضل النتائج.  فحيوان المها الصحراوي كان مصنفا على انه فصيلة مندثرة في الطبيعة منذ العام 2000، جراء الصيد وتدمير مواطنه. لكن الالاف من هذا الحيوان ولدت في الاسر، واعيد اطلاقها في الطبيعة، ولا سيما في تونس. اما حيوانات الباندا العملاقة، فهي تشكل مثلا آخر على النجاح "الاستثنائي" للجهود المبذولة في التكاثر في الأسر، بحسب ديفيد فيلد. وتمكنت الصين ايضا من الحفاظ على الباندا لديها في الاسر، وهي تزود حدائق عدة من العالم بهذه الحيوانات، حيث يعمل خبراء على تزويج ذكورها والاناث قبل اعادتها الى موطنها الاصلي.  لكن التكاثر في الأسر ليس مثله في الطبيعة، اذ يسجل تراجع لدى هذه الحيوانات في الرغبة الجنسية والخصوبة وهي في الأسر.  ويقول بيار كوميزولي الخبير في شؤون الباندا في حديقة واشنطن "احتمال النجاح لا يتجاوز حالة واحدة سنويا".  ويخضع الحيوان في الحديقة الى برنامج للتأهيل الجسدي بانتظار موعد التزاوج.  لكن الخبراء يشرحون ان هذه الحيوانات التي يبلغ وزن الواحد منها اكثر من مئة كيلوغرام، قد لا تتمكن من اتمام عملية التلقيح كما يجب. في هذه الحالة، يعتمد الخبراء على التلقيح الاصطناعي.  ويقول كوميزولي "عندها يتعين علينا ان نخدر الذكر حتى نتمكن من سحب عينة من سائله المنوي".  وبعد ذلك ينبغي على العلماء انتظار بين ثلاثة اشهر وخمسة لمعرفة نتيجة التلقيح. في العام 2005 احتفلت حديقة واشنطن بولادة اول صغير باندا في ارجائها. وفي العام الجاري، استخدم الخبراء السائل المنوي لذكري باندا، احدهما من حديقة سان دييغو، لتلقيح انثى باندا. وفي 23 من الشهر الحالي، تكللت احدى هذه العمليات بالنجاح اذ ولد في الحديقة صغير باندا بصحة جيدة، وبعد ذلك بأيام ولد صغير آخر لكنه ولد ميتا. ويقول كوميزولي "لم نتمكن بعد من كشف كل اسرار التناسل عند الباندا".  بالنسبة لحيوانات وحيد القرن في سومطرة، وهي فصيلة مهددة جدا بالاندثار، يبدو ان التكاثر في الاسر وبين اشقاء هو الحل الوحيد للحفاظ على هذا النوع.  ففي الطبيعة، لم يبق من هذه الحيوانات سوى بضعة مئات موزعة بين اندونيسيا وماليزيا. بالاباضة لدى الانثى نادرة ولا تتم الا بوجود ذكر، وفي ظل عدم التزاوج قد تصبح انثى وحيد القرن عقيمة. في العام 1990 اطلقت حديقة سينسيناتي في اوهايو شمال الولايات المتحدة برنامجا لتكاثر حيوانات وحيد القرن، اتاح في العام 2001 ولادة صغير من فصيلة وحيد القرن السومطري، وهو الاول من نوعه الذي ابصر النور في الاسر منذ 112 عاما. والآن، ليس امام الانثى الوحيدة القادرة على الولادة في هذه الحديقة سوى ان تلقح في ذكرين، وهما شقيقان لها. ويقول تيري روث نائب مدير حديقة سينسيناتي ان احد الذكرين موجود في الحديقة نفسها والآخر موجود في اندونيسيا. ويضيف "في حال لم تقم اندونيسيا باحضار حيوان آخر من وحيد القرن، فان التنوع الجيني الذي بحوزتنا فقير". لكن تنظيم حياة زوج من حيوانات وحيد القرن في حديقة سينسيناتي امر مكلف، فقد وصلت نفقاته في العام 2011 الى 263 الف دولار، بحسب روث. ويقول ديفيد فيلد "هناك مباحثات تجري بين العلماء في العالم حول مدى فعالية برامج الادارة الجينية القائمة منذ ثلاثين عاما". ويضيف "لكن حتى في حال تمكنا من توفير التنوع الجيني، فان الحالات الناجحة محدودة جدا، ولا بد من العثور على وسائل لحماية هذه الحيوانات في البرية اذا اردنا ان نحافظ عليها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولات للحفاظ على فصائل حيوانية قيد الاندثار محاولات للحفاظ على فصائل حيوانية قيد الاندثار



GMT 17:58 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

الشمبانزي يستخدم الخطط العسكرية البشرية قبل الحرب

GMT 17:56 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

علماء يحذرون من انتشار النمل "الناري"

GMT 17:54 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

السعودية ترصد نوعين جديدين من الطيور

GMT 19:55 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ثعبان طوله يقترب من 6 أمتار ووزنه 47 كجم

GMT 16:35 2020 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

طائرة مسيرة تكشف آلاف السلاحف المهددة بالانقراض

GMT 19:38 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

اكتشاف تمساح يمشي على قدمين كالبشر

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates