السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات
آخر تحديث 11:16:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات

دبي -صوت الامارات

  يرى مؤلف كتاب «السرقات الشعرية والتناص..نقاط التقاطع ومسارات التوازي»، أن نظرية السرقات الشعرية كانت منبثقة من الغض من المحدث الجديد، وتقابلها حتمية التغيير والتطور الذي لحق بالمجتمع العربي، فتجلت تلك النظرية ولم تخب إلا بخبو الشعر، وذهاب دولته في عصور الانحطاط، إلا أن نظرية التناص قد فتحت آفاقا جديدة في الدرس النقدي للأدب، ووجدت صدى كبيرا في الغرب والشرق، تمثل في خروج نظرية التفكيك أو التقويض من عباءتها فكانت بحق نظرية خلق وبناء.   ويشير المؤلف إلى أن مفهوم السرقات الشعرية، لم يتبلور إلا بعد تدوين الشعر والانتقال من الرواية الشفهية إلى تدوين الشعر، وما رافق ذلك الانتقال من تغير فكري اطرد مع الانتقال من طور الشفهية إلى طور التدوين.   لقد كان ذلك التبلور الذي لحق مصطلح السرقة الشعرية مقترنا بتقدم الدرس الأدبي والنقدي في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، ثم تطور إلى تفنن الرواة في تتبع أشعار المعاصرين لهم من الشعراء واستخراج سرقاتهم.   ويصل المؤلف إلى نتيجة مفادها، أن السرقات الشعرية هي أن يعمد شاعر فيأخذ من شعر من سبقه معنى مفترعا أو صورة بيانية أو تركيبا، فيقوم بعملية هدم وإذابة ثم يعيد البناء والخلق، في مخاتلة وخفاء وطي لتخفى على المتلقي قدر الإمكان.   ويرى المؤلف أن التناص مصطلح فرنسي ظهر في المرحلة التي وسمت بـ (ما بعد البنيوية). كما يعد مصطلحا وسم تلك المرحلة بميسمه، والترجمة الحرفية للتناص ( البينصة )، وكان ظهوره على يد البلغارية الأصل الفرنسية الجنسية، جوليا كريستيفا. ويشير الكتاب الى نقاط التقاطع بين السرقات الشعرية والتناص، ولعل أبرزها:   1- يستطيع الناقد والمتلقي توظيف النظريتين في معالجة جميع النصوص، سواء القديمة أو التراثية أو الحديثة المعاصرة.   2- تحكم السرقات الشعرية والتناص في تتبعها للنصوص، أن النص محكوم دائماً بالتوالد، وأن المبدع ليس إلا معيدا لإنتاج سابق.   وهنالك نقاط أخرى في مجال التقاطع بين النظريتين، لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعا.   أما مسارات التوازي بين نظرية السرقات الشعرية والتناص، فيحددها المؤلف بعدة نقاط، منها:   1- المسار التاريخي والمحضن الحضاري والوسط النقدي والمرجعية الفكرية، الذي نشأت فيه السرقات، ويختلف اختلافا كبيرا عن ذلك المسار التاريخي والمحضن الحضاري والوسط النقدي الذي نشأ فيه التناص.   2- السرقات والتناص يختلفان من حيث الحكم الأخلاقي، فالسرقات الشعرية تعد من النقائض وتعد من الأمور المعيبة، أما التناص فبعيد كل البعد عن هذا الحكم الأخلاقي، وما يراد به منه هو نقيضها فهو دلالة على تفاعل النص مع نصوص سابقة عليه، وذوبان نصوص سابقة في هذا النص وتقاطعه معها، وهو يدل على سعة اطلاع المبدع وثقافته، ومهارته في النسيج وإعادة الإنتاج.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات



GMT 23:54 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

برنامجا بكالوريوس جديدان بـ"جامعة الفلاح"

GMT 21:27 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

95 % نسبة حضور اليوم الأول في مدارس دبي الخاصة

GMT 18:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحديات لغة القرآن في مواجهة المستقبل الرقمي

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates