مبادرات أهلية لإنقاذ قطاع التعليم في مناطق النزاع في سورية
آخر تحديث 17:45:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مبادرات أهلية لإنقاذ قطاع التعليم في مناطق النزاع في سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مبادرات أهلية لإنقاذ قطاع التعليم في مناطق النزاع في سورية

دمشق ـ وكالات

باتت المدارس في العديد من المحافظات السورية خالية من جرس يُقرع أو تلميذ يذاكر، بعد أن علا صوت القذائف على صوت العلم. مدارس الحكومة ما زالت تعمل في دمشق، لكن ظهرت مدارس بمبادرات ذاتية في أحياء تسيطر عليها المعارضة. حسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، فإن حوالي 2072 مدرسة في سوريا تضررت وأصبحت خارجة عن العمل نتيجة المعارك التي تشهدها المدن. كما تحولت 801 مدرسة إلى ملاجئ للعائلات النازحة من المناطق المضطربة، ما أدى لحرمان آلاف التلاميذ من استكمال دراستهم.ونظرا لاستمرار الصراع في سوريا وترك العديد من الطلاب مدارسهم، لجأ بعض الناشطين المتطوعين في العاصمة دمشق إلى إنشاء مدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة عناصر من المعارضة المسلحة.تقول رنيم، مديرة إحدى هذه المدارس لـ DW عربية: "إن دموع إحدى الفتيات التي منعها أهلها من الذهاب إلى المدرسة خوفاً عليها، كانت سبباً في أن تقرر مع ست وعشرين ناشطة جامعية افتتاح مدرسة سرية". وتضيف رنيم، إنهم  جعلوا شعارها "أطفالنا لن ننساكم"، حيث أصبحت هذه المدرسة الآن تعج بأكثر من 200 تلميذ وتلميذة من الحي، إضافة إلى آخرين نزحوا مع أهاليهم من ريف دمشق.ولم تتوقع رنيم أن تلقى مبادرتها قبولاً كبيراً من سكان الحي، وتقول "في البداية كان التعليم مقتصراً على الإناث فقط، ولكن إصرار الأهالي على إرسال أطفالهم الذكور أيضاً زاد من مسؤوليتنا، فاضطررنا إلى فتح صفوف جديدة رغم إمكانياتنا المحدودة، لاسيما وأن المدرسة قامت في البداية على جهود شخصية، كأن يقدم أحدهم كتباً مستعملة ويتبرع آخر ببعض الدفاتر والأقلام" .وتستخدم معلمات المدرسة المناهج المعتمدة لدى وزارة التربية السورية "إلا أنهن ألغين تدريس أي مادة فيها تمجيد لبطولات الأسد الأب أو الابن"، حسب ما قالته لنا إحدى المعلمات. تعددت الأسباب التي دفعت الأهالي إلى إرسال أولادهم إلى "المدارس السرية"، لاسيما وأنها محمية من عناصر الجيش الحر. وعن سبب إقباله على هذه المرسة يقول الطالب محمود "لم أعد أرغب بالذهاب إلى مدرسة الدولة، لأنها تقع في منطقة تشهد اشتباكات متكررة"، لكنه أصرّ على رغبته في إكمال تعليمه ولو كان في غرفة صغيرة، ويضيف محمود "في مدرستي الجديدة لم أعد أخاف من استجوابي على حاجز لقوات الأمن، فأثناء ذهابي إلى مدرسة الدولة كان بعض العناصر على الحاجز يسألوني عن أسماء المطلوبين في الحي ويحاولون ترهيبي لكي أتكلم". في حين قالت ربى، وهي معلمة في المدرسة، "نحن نحاول زرع الطمأنينة في نفوس الأطفال، فعلى الرغم من خلو المنطقة من الجيش النظامي، إلا أن القصف لا يهدأ وأحيانا تسقط القذائف بالقرب منا".وأشارت ربى إلى أن الطلاب اعتادوا على صوت القصف، وذكرت ما حصل معها في إحدى الدروس، حيث دارت اشتباكات في منطقة قريبة من المدرسة، وأمام صوت أزيز الرصاص، صمت جميع الطلاب للحظة وعم الهدوء، ثم ضحك الجميع بصوت عال وكأن شيئاً لم يكن. روت مديرة المدرسة رنيم لـ DWعربية ماحصل مع عدد من الفتيات في إحدى المدارس، حيث وجدن على جدران مدرستهن عبارات تهديد بغرض تخويفهن، كونهن من أحياء معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وفي صباح اليوم التالي فوجئن بوجود جثتي رجلين مذبوحين على باب المدرسة، فأصبن بصدمة نفسية وشرعن بالبكاء، ثم قررن عدم الذهاب إلى مدرسة الدولة وفضلن "المدرسة السرية" حيث يحظين فيها بجو نفسي أفضل.لم تلجأ الأحياء الهادئة في دمشق والتي تنعم ببعض الأمن إلى "المدارس السرية"، فمازالت مدارس الدولة تمارس أعمالها وتقدم التسهيلات المتعلقة بتسجيل التلاميذ الذين قدموا من "المناطق الساخنة"، حتى ولو لم تكن بحوزتهم أوراق التسجيل المطلوبة. وقال عبد الرحمن لـDW عربية، وهو أستاذ في إحدى المدارس الحكومية في منطقة الزاهرة، "تضاعف عدد التلاميذ في مدارس دمشق نتيجة قدوم عدد كبير منهم من مناطق الريف، وأدى ذلك إلى زيادة الأعباء على المدرسين، كما أن الصفوف الموجودة لا تستوعب هذا الضغط". ولم تكن مدارس الحكومة بمنأى عن تداعيات العمليات العسكرية، حيث يؤدي قطع الطرق في بعض الأحيان إلى تغيب المدرسين كون بعضهم يقطن في مناطق تشهد اشتباكات، بالإضافة إلى امتناع بعض الأهالي عن إرسال أولادهم إلى المدرسة حتى ولو كانت في مناطق هادئة، خصوصاً عندما تشهد شوارع العاصمة اشتباكات مفاجئة، كما حصل مؤخرا في ساحة العباسين وشارع خالد ابن الوليد. كما يواجه التعليم الحكومي في الفترة الأخيرة تحدياً كبيرا بعد انفجار سيارات مفخخة قرب العديد من المدارس، حيث انفجرت سيارتان في حي الزاهرة عند مدرستي ربيعة الأنصاري وبدر الدين عابدين ما أحدث حالة هلع بين الطلاب، لذا قال عبد الرحمن "الأيام القادمة لا تبشر بالخير، وأرجوا أن لا نصل لمرحلة نضطر فيها لإغلاق ما تبقى من المدارس في دمشق".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرات أهلية لإنقاذ قطاع التعليم في مناطق النزاع في سورية مبادرات أهلية لإنقاذ قطاع التعليم في مناطق النزاع في سورية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates