طالبان ترحّب بمدارس الفتيات على مضض في أفغانستان
آخر تحديث 14:26:19 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"طالبان" ترحّب بمدارس الفتيات على مضض في أفغانستان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "طالبان" ترحّب بمدارس الفتيات على مضض في أفغانستان

"طالبان" ترحّب بمدارس الفتيات على مضض
كابول - صوت الامارات

على مدار العام الماضي، تولى حبيب عبد الرحمن إدارة مدرسة صغيرة للفتيات داخل منزله في هذه المنطقة النائية من الريف الأفغاني، والتي تهيمن على الجزء الأكبر منها جماعة «طالبان». في حقبة سابقة، عندما حكمت «طالبان» البلاد على نحو كامل قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، كان هذا الأمر ليعد ضرباً من ضروب المستحيل، ذلك أن تلك الحركة الراديكالية حظرت التعليم الرسمي للفتيات؛ إلا أن الأوضاع تبدلت هذه المرة، حسبما أفاد قرويون.

اللافت أن بعض الفتيات داخل المدرسة التي يديرها حبيب الرحمن على صلة قرابة بأعضاء في «طالبان»، وذكر قرويون أن المتمردين أخبروهم أنهم لا يرون بأساً في افتتاح مدرسة للفتيات. وأخبر حبيب الرحمن «فورين بوليسي» أن: «بعض طالباتي بنات أو شقيقات أو بنات أخ أو أخت لمقاتلين في (طالبان). وفي الغالب، لا يعيش جميع هؤلاء الرجال في قريتنا، وإنما هم مشغولون بالقتال والاختباء؛ إلا أنهم شجعوا أقاربهم على ارتياد مدرستي وتلقي قسطاً من التعليم».

من ناحيتها، قالت لطيفة خوستاي، واحدة من طالبات مدرسة حبيب الرحمن: «شقيقي يقاتل في صفوف (طالبان)؛ لكن ليست لديه مشكلة في وجود المدرسة، وإنما يرغب في أن أسعى لنيل الحكمة والتعليم».

وحتى في الوقت الذي يستعر القتال خارج القرية بين «طالبان» وقوات وطنية أفغانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر برعاية الولايات المتحدة، قال حبيب الرحمن إنه يشعر بأمل حذر في أن الأمور لن تعود لما كانت عليه من قبل. وأضاف حبيب الرحمن الذي يعمل معلماً وتلقى هو نفسه تعليمه في العاصمة كابل: «أنا فخور بعملي، وأحلم بأن يُحطَّم كثير من الأفكار المسبقة والمتحاملة. يشكل التعليم جزءاً مهماً من الدين الإسلامي».

إلا أنه في الواقع، كانت هناك سياسات كارهة للمرأة منذ ما قبل ظهور «طالبان»، فبعد سيطرة «المجاهدين» على كابل، وإسقاط آخر حكومة شيوعية بالبلاد عام 1992، تفاقمت مشاعر العداء تجاه النساء في المناطق الحضرية. بجانب ذلك، فإنه لطالما جرى استغلال هذه القضية من قبل الحكومات المحلية وقوى أجنبية غزت البلاد، بحسب تقرير لـ«فورين بوليسي» أول من أمس.

على سبيل المثال، عندما نفذ الأفغان الشيوعيون انقلاباً وحشياً أواخر سبعينات القرن الماضي، صوروا أنفسهم باعتبارهم محرري المرأة الأفغانية، وشددوا على أهمية التعليم؛ إلا أنه في الوقت ذاته أُغلق كثير من المدارس، وتضاءل إجمالي عدد المدارس بأرجاء البلاد؛ بينما تعرض كثير من المنشقات للتعذيب والقتل داخل مخابئ سرية. وعندما غزا الروس أفغانستان، قدموا أنفسهم باعتبارهم مدافعين عن حقوق المرأة، في مواجهة من سموهم «الأصوليين الهمج»، في الوقت الذي أيد فيه كثير من الأفغانيات «المجاهدين المقاتلين».

ومنذ توقيع الأميركيين اتفاقية سلام مع «طالبان» في أواخر فبراير (شباط) الماضي، بدا واضحاً أنه عاجلاً أم آجلاً، ستعود الجماعة المتمردة إلى السلطة في صورة ما، على الأقل في إطار بعض ترتيبات التشارك في السلطة مع حكومة كابل.

في الواقع، تقع أجزاء واسعة من أفغانستان بالفعل تحت سيطرة «طالبان»، إلا أنه داخل المناطق الحضرية على وجه الخصوص مثل كابل وغيرها، يخشى كثير من الأفغان الارتداد إلى الأيام المظلمة لحكم «طالبان».

وفيما يتعلق بتعليم الفتيات على وجه التحديد، يعتقد بعض المراقبين والخبراء أن «طالبان» ستحظر أي نمط من التعليم للفتيات من جديد.

من ناحيتهما، أوضحت حكومة كابل والمفاوضون الأميركيون أن مثل هذا النكوص لن يحدث، في الوقت الذي فضلت فيه قيادة «طالبان» التحلي بالغموض، والتأكيد على أهمية الأعراف الإسلامية فيما يخص عمل المرأة وتعليم الفتيات.

 

في هذا الصدد، قال شير محمد عباس ستانيكازي، رئيس مكتب «طالبان» في قطر، في مقابلة سابقة: «لسنا ضد تعليم المرأة أو عملها؛ لكن لدينا أعرافاً إسلامية. نحن لسنا في الغرب».

ومع هذا، تكشف حالة مدرسة الفتيات في باديخيل أن الأوضاع في حقيقتها أكثر تعقيداً بكثير. في هذا الصدد، أوضحت أورزالا نيمات، رئيسة وحدة الأبحاث والتقييم الأفغانية، وهي منظمة بحثية مستقلة مقرها كابل، أن: «هذا أمر لا يثير الدهشة، ذلك أن (طالبان) لم تتمكن قط من اتخاذ موقف واضح قادر حتى على إقناع أعضائها بخصوص شرعية أوامر غير إسلامية، مثل إغلاق مدارس الفتيات».

ووصفت كيف أنه حتى خلال سنوات حكم «طالبان» أواخر التسعينات، اتخذ المسؤولون المحليون ترتيبات مع المجتمعات المحلية للإبقاء على المدارس مفتوحة. وقالت: «هذه واحدة من القواعد التي ربما تكون مفروضة على قيادة (طالبان) من قبل الراغبين في تدمير أسس الفكر التقدمي داخل البلاد».

فيما يخص أبناء باديخيل، فقد عاينوا موقف «طالبان» المتباين على نحو مباشر، ففي الوقت الذي أرسل فيه بعض أفراد «طالبان» أقاربهم من الفتيات إلى مدرسة حبيب الرحمن التي تضم حالياً 30 طالبة، بعث آخرون بتهديدات للمدرسة. وتبعاً لما ذكره أختار زمان، أحد أبناء القرية، فإن مسلحين مجهولين طالبوا بإغلاق المدرسة، وهددوا بأنه حال عدم الانصياع لهذا الأمر، فسيواجه حبيب الرحمن «تبعات» لذلك. وعليه، تواصل أبناء القرية مع أسر الفتيات. وقال: «بعد أن تحدثنا مع أعضاء (طالبان) الذين نعرفهم، أصبحوا غاضبين، وقالوا إنهم سيعملون على كشف هوية من هددوا المدرسة، واعتبروا هذا القضية شخصية، باعتبار أن فتيات من أقاربهم يرتدن المدرسة».

وقالت محبوبة، وهي واحدة من تلميذات المدرسة، والتي رفضت الكشف عن كامل اسمها: «إنني السعي وراء التعليم لطالما كان مشكلة أمام الأفغانيات؛ لكنني أشعر الآن بالتفاؤل إزاء حدوث تغيير بطيء في ظروف معينة. وشخصياً أشعر بالسعادة لارتيادي المدرسة، وتعلم كثير من الأشياء المختلفة». ووصفت محبوبة كيف أن أفراد أسرتها رفضوا بداية الأمر السماح بالتحاقها بالمدرسة؛ لكن بمرور الوقت بدأوا جميعاً في دعمها؛ بل وتشجيع أقارب آخرين على إرسال فتياتهم للمدرسة.

قد يهمك ايضا
جامعيون إماراتيون يكشفون تجربتهم في التعليم "عن بُعد"

جامعات طاجكستان وكازاخستان وقيرغيزستان تدشن مشروعاً للتعاون العلمي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان ترحّب بمدارس الفتيات على مضض في أفغانستان طالبان ترحّب بمدارس الفتيات على مضض في أفغانستان



سحرت قلب أمير موناكو الذي تزوجها ومنحها لقب أميرة

إطلالات غريس كيلي الساحرة تُعيدك إلى "العصر الذهبي"

القاهرة - صوت الإمارات
غريس كيلي Grace Kelly لم تكن إنسانة عادية، بل كانت امرأة استثنائية سحرت قلوب الناس بجمالها، بما فيهم قلب أمير موناكو الذي تزوجها وأعطاها لقب أميرة في عام 1956، ولدت عام 1929 بجمال استثنائي، وهذا ما جعلها تدخل مجال التمثيل لتصبح إحدى أشهر ممثلات هوليوود في حقبة الأربعينيات والخسمينيات، كما وملهمة للكثير من الفنانين ومصممي الأزياء، وهي إلى اليوم تُعتبر إحدى أشهر أيقونات الموضة، واطلالاتها الرائعة التي مازالت إلى اليوم تبدو مواكبة لأحدث صيحات الموضة، هي أكبر دليل على ذلك. وإليكِ بعض الأمثلة. اطلالات غريس كيلي التي جعلتها أبرز أيقونات الموضة على مر الزمن: تنسيق أنيق في البنطلون القماشي اعتمدته غريس كيلي: كنا نشاهد  “غريس كيلي” Grace Kelly غالبًا في الاطلالات الرسمية، لكنها كانت تبدو أيضًا غاية في الأناقة، حيث تنسق اطلالات كاجوال م...المزيد

GMT 18:14 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

الإمارات تتحرى هلال شوال الجمعة المقبل

GMT 17:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

العسيلي ومصطفى حجاج يتألقان في حفل تخرج "فنون جميلة"

GMT 17:26 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

يوم واحد وتنتهي يسرا اللوزي من تصوير " طاقة حب"

GMT 09:13 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

كيف تدركي أن طفلك يعاني من صعوبات التعلم ؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates