كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا
آخر تحديث 11:20:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا

برلين ـ وكالات

اندلع في ألمانيا جدل حول كتب مدرسية لتعلم اللغة التركية موجهة من أنقرة لأبناء الجالية التركية، وعما إذا كانت تعزز حب الوطن الأصل، أم أنها تغذي غرائز التشدد الوطني، ما دفع خبراء تربويين إلى المطالبة بحظرها. يعتبر القسم باسم الوطن التركي أمرا عاديا في المدارس التركية، إلا أن ذلك بات يثير القلق في فصول المدارس الألمانية. "هدفي حماية من هو أصغر مني، واحترام من هو أكبر مني، وأن أحب بلدي ووطني أكثر مما أحب نفسي". هذا ما يمكن للأطفال المنحدرين من أسر تركية تعلمه في مناهج تعلم اللغة التركية في ألمانيا، خصوصا في سلسلة كتب تحمل عنوان "اللغة والثقافة التركية". وهي سلسلة أشرفت عليها وزارة التربية الوطنية للجمهورية التركية، وموجهة للأطفال المنحدرين من أصل تركي المقيمين في الخارج. وقد أرسلت القنصليات التركية تلك الكتب مجانا إلى أساتذة اللغة التركية في ألمانيا، بذريعة غياب كتاب موحد لدروس تعلم اللغة التركية. الكتب المدرسية تحت المجهر يعمل حسن تاشكالا كأستاذ للغة التركية وخبيرا تربويا لدى نقابة التربية والعلوم في ولاية شمال الراين وويست فاليا، وهو مشرف على قسم يسمى "شؤون التعدد الثقافي والسياسة". ويرى حسن تاشكالا أن الأمر يتعلق بمجرد ذريعة، "هناك ما يكفي من المناهج الجيدة، لذلك فأنا لم أستعمل تلك الكتب" وأضاف "من الواضح أن الحكومة التركية تحاول نشر طقوسها المدرسية هنا في ألمانيا". وقد دقت بعض المدارس ناقوس الخطر، فيما دعت النقابات إلى منع تلك الكتب، معتبرة أنها تشكل خطرا على اندماج الأطفال المنحدرين من أسر مهاجرة. حق تعلم اللغة والثقافة التركية وقد امتنعت السفارة التركية في ألمانيا التعليق على الجدل القائم بشكل مباشر بعدما حاولت DW التعرف على موقفها من الموضوع، إلا أنها أشارت في الوقت ذاته إلى خصوصية القانون الألماني الذي يمنع ازدواجية الجنسية. "فكل من اختار بين سن 18 و23 عاما الجنسية التركية، فإنه يخسر للأسف، حسب القانون الألماني، الجنسية الألمانية". وأضافت السفارة "إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هؤلاء الشباب سيحملون في المستقبل الجنسية التركية، فمن حقهم الطبيعي تعلم اللغة والثقافة التركية". وهذا يعني حسب نفس المنطق، تعليم وجهة نظر معينة للتاريخ. ففي الجزء الثالث من سلسة الكتب المدرسية، تم تصوير الأرمن على أنهم تحالفوا عام 1915 مع الروس والانجليز وحاولوا إضعاف الإمبراطورية العثمانية، وعلى أنهم تخلوا بعد الحرب العالمية الأولى بعقد مكتوب عن مناطقهم. كما أن الكتاب تجاهل إبادة أو ترحيل ما لا يقل عن مليون ونصف مليون أرمني. تهم بتزوير التاريخ وتعتبر باربارا كريستوف من معهد غيورك ـ إيكرت المتخصص في دراسة المناهج المدرسية، أن "شكل معالجة الإبادة الجماعية للأرمن تشكل فعلا مشكلة"، غير أن ذلك لم يفاجئها، لأن ذلك يعبر عن الرؤية الرسمية في تركيا. وترى الخبيرة الألمانية أن المقاييس الجاري بها العمل في ألمانيا من حيث عرض الأحداث التاريخية في الكتب المدرسية، لا يوجد لها مثيل على المستوى الدولي بحكم الماضي النازي للبلاد. وتنظر باربارا كريستوف إلى الكتب المدرسية في ألمانيا نظرة نقدية خصوصا، فيما يتعلق بموضوع الاندماج، فقد أجرت دراسة حول تمثُل الهجرة والمهاجرين في المناهج المدرسية الألمانية، وخلصت إلى أن "هناك مقولات تُقصي الأطفال المنحدرين من أصول مهاجرة، من قبيل المسلمون في حاجة إلى تقديرنا". وتدعو الخبيرة التربوية إلى العمل ليس فقط على انتقاد الكتب المدرسية التركية، ولكن أيضا إلى التساؤل حول إشكالية الاندماج في الكتب المدرسية الألمانية نفسها. وأضافت أن منع تلك الكتب ليس هو الحل. DW خدمة  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا كتب مدرسية تركية تثير الجدل في ألمانيا



GMT 01:00 2024 الأحد ,25 شباط / فبراير

طب جامعة الإمارات تنظم منتدى «يوم الأبحاث»

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates