مستوى التعليم في مصر لا يرضى القائمون عليه قبل اولياء الامور
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مستوى التعليم في مصر لا يرضى القائمون عليه قبل اولياء الامور

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مستوى التعليم في مصر لا يرضى القائمون عليه قبل اولياء الامور

القاهرة - أ ش أ
فصول مكتظة، مناهج قديمة ومبان متهالكة: في مصر تلجأ العائلات الميسورة والمتوسطة الحال الى المدارس الخاصة هربا من تدني مستوى التعليم الحكومي الذي يعانى منذ عقود من اهمال الحكومات المتعاقبة. وفي مدرسة جابر الصباح الابتدائية الحكومية جنوب القاهرة، يتكدس اكثر من تسعين طالبا في كل من فصولها الدراسية صغيرة الحجم التي لا تستوعب اكثر من اربعين تلميذا كحد اقصى. ويجلس أكثر من خمسة تلاميذ على مقعد من المفترض ان يسع ثلاثة بالكاد. ويأسف حنا احمد وهو مدرس رياضيات في احدى المدارس الحكومية لانه "لا يستطيع ان يعطي الاهتمام اللازم لكل تلميذ بسبب كثرة عددهم في الفصل الواحد"،ويضيف بـأسى "اننا نعمل في طروف بالغة الصعوبة". وبسبب هذه الاوضاع احتلت مصر المرتبة الأخيرة في تقرير التنافسية العالمية للتعليم الأساسي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، وهو ما اعتبره مسؤولون حكوميون أمرا مجحفا رغم اعترافهم بعدم رضاهم عن سوء مستوى التعليم المقدم والذي برروه بضعف الإمكانيات. ووضع التقرير مصر في المركز ال 148 والأخير. وعقب صدور التقرير، اقر وزير التعليم المصري محمود ابو النصر ان هناك "حالة عدم رضا مجتمعي من سوء مستوى التعليم في مصر". لكنه قال في مقابلة مع فرانس برس ان "هدفا من الاهداف الرئيسية للحكومة الانتقالية هو الاهتمام بالتعليم"، واضاف "هناك خطة استراتيجية لتطوير التعليم هدفها اساسا جودة التعليم". وكان التعليم المجاني من الابتدائي الى الجامعة العمود الفقري لاشتراكية الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينات وستينات القرن الماضي ما اثار الامل في ارتقاء السلم الاجتماعي لدى اولئك الذين لم يكن بمقدورهم سداد مصروفات تعليم ابنائهم. غير انه على مر السنين عانى التعليم من مشكلتين رئيستين تزايدتا ترسخا في البلاد: البيروقراطية والفساد. واصبح النظام التعليمي ضحية القرارات المركزية والمناهج القديمة المتخلفة اضافة الى تدني مستوى تأهيل المعلمين وضعف رواتبهم. واصبح التلقين والحفظ عن ظهر قلب هو القاعدة الاساسية بدلا من التفكير النقدي ونسبة النجاح في الامتحانات تحددها الحكومة ولا تأتي تعبيرا عن النسبة الحقيقة للنجاح، بحسب المعلمين. وتقول حنان عطا وهي أم لطالبين في المرحلة الثانوية في مدرسة حكومية "عندما بدأت تعليم أبنائي قبل عشر سنوات كان مستوى التعليم الحكومي أفضل. أما الآن فالوضع سيء جدا، أحاول تعويض الفارق بالدروس الخصوصية". وتؤكد عطا انها تنفق الفي جنيه مصري شهريا (قرابة 290 دولار) على الدروس الخصوصية في مختلف المواد الدراية وتشدد على انه "عبء هائل على ميزانية المنزل ولكن ليس لدى خيار فانا اريد لابنائي ان يتعلموا". ويضطر المدرسون الى تعويض ضعف رواتبهم من خلال الدروس الخصوصية ما يفقدهم الحافز والهمة للعمل في مدارسهم. وبفعل هذه العوامل مجتمعة تضاعف عدد المدارس الخاصة وتلك التي تدرس المناهج الدولية خلال العقود الثلاثة لحكم حسني مبارك ما ادى الى تعميق الفجوة بين الميسورين والفقراء في مصر في مجال التعليم وبالتالي في فرص العمل. وتنفق الاسر المصرية 16,7% من اجمالي انفاقها السنوي على التعليم، وتشكل الدروس الخصوصية 42% من اجمالي انفاق الاسر المصرية على التعليم. وتخصص مصر للتعليم 82.5 مليار جنيه (نحو 11,9 مليار دولار) من ميزانيتها البالغة 364 مليار جنيه (نحو 52,7 مليار دولار) ما يمثل 11,9% من حجم مصروفات الموازنة العامة او 4% من اجمالي الناتج الداخلي، وفقا للميزانية العامة لعام 2013/2014. واوضح الباحث الاقتصادي محمود كمال لفرانس برس "أن الميزانية المخصصة للتعليم اقل من المخصصات المالية لشئون الدفاع والأمن والأموال المخصصة لدعم الطاقة". ويعتقد الخبراء ان المشكلة اعمق بكثير من مجرد نقص الامكانيات. ويقول الخبير كمال مغيث لفرانس برس ان مشاكل التعليم المصري تكمن في كونه "تعليما رخيصا ومرتبطا بالدولة وان الدولة لا تريد ان يتعلم احد التفكير والابداع والانتقاد". ويضيف ان النظام التعليمي يكتفي بالحد الادنى اي "مدرس وتلميذ وكتاب" ولا يولى اهتماما لاساليب التدرس. ويتابع "مستحيل ان تطلب من مدرس ان يكون مهنيا بينما راتبه لا يتجاوز 100 دولار شهريا فهذا المبلغ لا يكفي للعيش". وبات النظام التعليمي اكثر قدما وتخلفا عن العصر خصوصا مع استخدام المصريين الواسع لتكنولوجيا الهواتف النقالة والانترنت وهما اداتان لجأ اليهما الشباب المصري على نطاق واسع لتنظيم تظاهرات 25 كانون الثاني/يناير 2011. وقالت داليا هاشم وهي ام لتلميذين يدرسان في مدارس خاصة "الجيل الحالي هو جيل الهاتف النقال والانترنت والاي باد وهو مطلع على ما يجري في العالم اكثر بكثير مما كنا نحن في مثل عمرهم". اما خارج العاصمة فالوضع أسوأ. وقال هشام محمد وهو مدرس رياضيات في محافظة دمياط (شمال الدلتا) "بعض الكتب لم تصل إلينا رغم أننا في منتصف العام الدراسي"، وتساءل "كيف اشرح للطلاب منهجا دراسيا في غياب الكتاب المدرسي؟". واكد وزير التعليم انه تقرر ان يكون هناك نوعين من المدارس الحكومية الاول مجاني والاخر بمصروفات بسيطة. واضاف "سيظل هذا التعليم متاحا امام غالبية المصريين لان المصروفات ستتناسب مع مستوى دخولهم والفارق سيكون في الامكانيات المتاحة". لكن مغيث يعتبر ان الامر يحتاج تغييرا اكبر بكثير ويؤكد ان "الوضع لن يتحسن الا عندما تكون هناك ارادة سياسية لتحسين التعليم وفي هذه الحالة سيأتي تباعا كل ما يلزم سواء الموارد المالية او البشرية او الامكانيات والتجهيزات".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستوى التعليم في مصر لا يرضى القائمون عليه قبل اولياء الامور مستوى التعليم في مصر لا يرضى القائمون عليه قبل اولياء الامور



GMT 01:00 2024 الأحد ,25 شباط / فبراير

طب جامعة الإمارات تنظم منتدى «يوم الأبحاث»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:38 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تراث التليفزيون يعود لبيته الأصلي في ماسبيرو

GMT 13:19 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

أسعار المحاصيل في سوق القضارف في السودان الجمعة

GMT 14:11 2019 الخميس ,28 شباط / فبراير

"أودي تي تي أس لاين" سيارة عائلية صغيرة الحجم

GMT 05:35 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أمير كرارة يبدأ تصوير "كازابلانكا" في الإسكندرية

GMT 10:03 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

" تبليتسه" مدينة المنتجعات الصحية في التشيك

GMT 00:09 2016 الأحد ,10 إبريل / نيسان

كتاب يُعلّم المرأة أن تدافع عن نفسها

GMT 19:24 2015 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقييم الأضرار والإحتياجات في سوقطري بعد إعصار" ميج"

GMT 06:38 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

حبس وزير مالية سابق في الكاميرون لمدة 25 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates