جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية
آخر تحديث 15:51:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية

واشنطن - وكالات

يزعم المعارض الصيني تشن غوانغتشينغ أنه طُرد من شقته وسحب زمالته بجامعة نيويورك هذا الشهر بسبب خضوع جامعة نيويورك للحكومة الصينية. تحتج الجامعة بقوة، زاعمة أنها أغدقت الموارد على تشن ولم تسع مطلقا لجعل مدة زمالته - بعد أن بحث عن ملاذ في السفارة الأميركية في بكين - تستمر لأكثر من عام. فيما يلي النقطة التي ليس محل جدال: جامعة نيويورك، التي تعتبر جزءا من أكثر برامج التوسع الدولية طموحا بأي جامعة أميركية، على وشك افتتاح جامعة مستقلة في شنغهاي تتلقى تمويلا ضخما من حكومة المدينة. لم تتردد السلطات الصينية في الماضي في معاقبة الجامعات ووضع الأساتذة الذين يتجاوزون خطوطها الحمراء فيما يتعلق بالسياسة في قائمة سوداء. وتملك جامعة نيويورك بالأساس سجلا من استرضاء السلطات في بعض الدول. تتصدر الجامعة اتجاها ضخما: توسيع نطاق الجامعات الأميركية ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية الأخرى، ليس فقط في لندن وباريس، وإنما أيضا في دول أخرى تنفق حكوماتها مليارات الدولارات على شراء التعليم الأميركي والمكانة الأميركية - وربما، الحرية الثقافية الأميركية. وتعتبر الصين واحدة من تلك الدول؛ فإضافة إلى جامعة نيويورك، تشترك مع ديوك في إنشاء حرم جامعي منفصل واستضافة برامج أصغر من الجامعات، بما فيها هارفارد وييل وبرينستون، وأرسلت 193 ألف طالب من طلابها إلى الجامعات الأميركية العام الماضي. وفي سبتمبر (أيلول)، سيجري افتتاح مشروع مشترك بين ييل وسنغافورة بحرم جامعي مستقل وسيتحمل تكاليفه الحكومة السنغافورية. بعدها، لدينا دول الخليج، إذ تستضيف الإمارات العربية المتحدة أفرعا لجامعة «السوربون» ومتحفي «اللوفر» و«غوغنهايم» بباريس، إضافة إلى جامعة نيويورك، بينما قطر في طريقها لإنفاق 33 مليار دولار على «مدينة تعليمية» تستضيف أفرعا من جامعات «كورنيل» و«جورج تاون» و«نورث ويسترن» و«تكساس إيه آند إم» و«كارنيغي ميلون». السؤال هو: هل من الممكن قبول مساعدات سخية من حكومات وإدارة أكثر من حرم جامعي على أراضيها مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيم التي تجعل الجامعات الأميركية متميزة، بما فيها الحرية الأكاديمية؟ سوف ترد الكليات بالإيجاب، مشيرة إلى أوراق - بعضها سري - تفيد بأنها وقعت مع الحكومات المستضيفة. الإجابة الحقيقية هي بالطبع لا. خذ مثال جامعة ييل الوطنية بسنغافورة، وهي إحدى بنات أفكار رئيسها الذي ترك منصبه مؤخرا، ريتشارد ليفين. حينما مررت جامعة ييل مشروع قانون العام الماضي يشير إلى «تاريخ من عدم احترام للحقوق المدنية والسياسية» في سنغافورة، وصفه ليفين بأنه «غير ملائم». ولكن بعد مرور عدة أشهر، تبنى مجلس الإدارة الجديد سياسة منع الطلاب من إنشاء أقسام بالحرم الجامعي لأحزاب سياسية سنغافورية، أو المشاركة في تنظيم حملات سياسية حزبية أو «الترويج لصراع ديني». وذكرت أيضا أن الطلاب سيلزمون بقوانين سنغافورة، التي تفرض قيودا وتحظر الممارسات المخلة بالآداب. فعليا، مثلما أشار الأستاذان سيلا بن حبيب وكريستوفر ميلر في صحيفة «ييل ديلي نيوز»: «يتمثل الهدف الأساسي لمؤسسة تحمل اسم (ييل) هو تقييد حقوق الطلاب». أما عن موضوع الحرية الأكاديمية، الذي يعتبر اختبارا رئيسا بالنسبة للمؤسسات الخارجية، فقد أصبح محور اهتمام رئيسا في موسم الربيع العربي، حينما اعتقل محاضر بحرم فرع لجامعة السوربون في دولة عربية، جنبا إلى جنب مع أربعة نشطاء آخرين، بسبب دعمهم الانتخابات الديمقراطية. ومثلما تشير الباحثة إليسا روبن في كتاب سيصدر قريبا، فقد طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» جامعة نيويورك والمؤسسات الغربية الأخرى هناك بالدفاع عن النشطاء. غير أن جامعة نيويورك انضمت إلى «السوربون» في الإطاحة ببن غيث. أوضح بيان صادر عن «السوربون» أن الجامعة لم تكن «تملك أي وسيلة مصرح بها للتعبير عن رأي» نظرا لأن الاتهامات الموجهة ضد الأستاذ كانت «خارجة عن نطاق أنشطته الأكاديمية». ويخلص روبن إلى أن «الجامعات الغربية لم تكن تعتزم المخاطرة باتفاقاتها المالية الجذابة والجامعات الجديدة الفخمة بالمجاهرة بآرائها صراحة». بالطبع، يمثل التواصل مع الطلاب عبر أنحاء العالم نشاطا له أهمية كبيرة بالنسبة للجامعات الأميركية. ولكن مثلما خلصت جامعة هارفارد في قرارها عدم انتهاج نموذج جامعة نيويورك، فإن مثل هذا التواصل يمكن أن يجري عبر ابتكارات مثل الدورات التعليمية المفتوحة على الإنترنت. ومثل تلك المشروعات قد لا تحقق مقدار العائد النقدي الذي تجنيه جامعة نيويورك من شنغهاي أو غيرها، لكنها أيضا لا تنتج حوافز لدفع المعارضين إلى النزول للشوارع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 17:16 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا ترامب بموضة المعطف الفاخر

GMT 16:09 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

قتلى وعشرات الجرحى في تفريق محتجين ضد كابيلا في كينشاسا

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

فوائد زيت السمك في علاج قرح الفراش

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أستون مارتن مستمرة في تطوير "DB4 GT زاجاتو"

GMT 00:21 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

فريق الوصل يواجه شباب الأهلي الجمعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates