جامعات أميركية تلغي مناهج دراسية تدعم حرية التعبير
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جامعات أميركية تلغي مناهج دراسية تدعم حرية التعبير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جامعات أميركية تلغي مناهج دراسية تدعم حرية التعبير

الجامعات الأميركية
واشنطن _صوت الأمارات

أقرت إدارات الجامعات الأميركية في الفترة الأخيرة قانونا يقضي بحماية طلبتها من موجة العنف وتربيتهم بعيدا عن كل أشكال التطرف وإقصاء الآخر المختلف، وهو ما جرها إلى نهج سياسة تصحيح تتمثل بالأساس في إلغاء بعض المناهج أو التعامل معها بحذر نظرا لأن محتواها يحث أو يحرض على العنف.

وهذه السياسة يرى البعض أنها لا تترك متنفسا للاختيار لكونها تحد من الحريات داخل الفصول. وإزاء هذا الوضع، تشكو العديد من الجامعات الأميركية من جو التضييق السائد على حرية التعبير، حيث بدأت تتردد الكثير من العبارات من قبيل “أنا أستاذ ليبرالي، وطلبتي الليبراليون يخيفونني” بين أرجاء الجامعات، وأصبحت مسألة التدريس بمثابة كابوس يرهق المدرسين والطلبة على حد السواء.

وإن كان الطلبة الليبراليون قد اعتبروا أن حملات التحذير الواعية أو غير الواعية المتعلقة بلون البشرة أو الانتماء أو الدين من قبيل الانتهاكات، فإنهم على العكس تماما لا يرفضون هذا النوع من سياسة التصحيح الشاملة والمقبولة ضمنا، وإنما يرغبون في أن تكون هناك حدود للنقد، ويرتبط هذا بصورة مباشرة مع الجدل الدائر منذ فترة حول ارتفاع معدلات التحرش والاعتداءات الجنسية داخل الجامعات.

وفي هذا السياق من التفاعل مع السياسة الجديدة، أوضح كل من خبير التربية جريج لوكيانوف وعالم النفس جوناثات هيدت بجامعة نيويورك أن "هذه الفرضيات لها عواقب كارثية على الصحة النفسية للأجيال الشابة وعلى تكوين وعيها الثقافي".

وقد أثارت هذه المسألة جدلا كبيرا تجاوز الإطار التدريسي وأسوار الجامعات الأميركية وأضحى محل انتقادات واسعة وتعليق من طرف أوباما نفسه، حيث تطرق الرئيس الأميركي خلال لقاء جمعه بطلبة من جامعة أيوا إلى ذلك قائلا "لا أرى أنه يجب تدليل طالب دخل الجامعة وحمايته من آراء مختلفة عن آرائه". وبيّن أن على الطلبة الجامعيين أن يكونوا قادرين على مواجهة الآراء المخالفة لآرائهم والدخول في ناقشات حولها. “لا يجب إجبارهم على الصمت.. لا يجب أن تأتي لأن لدي حساسية شديدة تجاه آرائك. هذا ليس أسلوب تعبير”، هذا ما نطق به أوباما.

وترى أستاذة القانون بجامعة هارفارد جيني سك، أن “المسألة خرجت عن إطارها”، إذ بدل الحماية من العنف أصبحت الأجواء داخل الفصول يحكمها الترهيب لا الترغيب، مشيرة إلى مدى صعوبة إلقاء المحاضرات في ما وصفته بـ”عصر التحذيرات”، مرجعة ذلك إلى أن بعض الطلبة يرون أن تفاصيل جرائم الاغتصاب الموجودة في بعض المواد، قد تسبب لهم مشاكل نفسية.

وتؤكد سك أن هذا الوضع أصابها بالارتباك، حيث تتساءل “هل يمكن أن نتصور طالب طب يريد أن يتخصص في الجراحة وهو يخاف رؤية الدماء؟ ماذا بوسع الأستاذ أن يفعل حيال هذا؟”.

انجرار الطلبة الأميركيين بشكل مبالغ فيه وراء التقيد بعملية التصحيح وثبات موقفهم الرافض لتلقي بعض المواد، جعل بعض نجوم الكوميديا الذين كانوا يترددون على الجامعة لإحياء حفلات للطلبة، يتحاشون زيارتها. وبحسب ما أفاد به النجم الكوميدي جيري سينفيلد في حوار مع إحدى الإذاعات، أنه تلقى تحذيرا من بعض زملائه يثنونه على عدم الاقتراب من بعض الجامعات لأنها تتبع سياسات “تصحيحية مبالغ فيها”.

وفي سياق متصل، أوضح أحد النقاد أن هذه “السياسة الحمائية الزائدة” تعد من أهم أسباب تراجع ثقافة الحوار في الجامعات الأميركية، مؤكدا أن الكثير من الآباء الأميركيين ينتهجون السياسة ذاتها في تربية أبنائهم.

ويضاف إلى كل ذلك تغير في موازين القوى بالجامعات، حيث أصبح الطالب الذي يدفع مصاريف باهظة نظير قبوله في جامعة من الجامعات المرموقة، يحظى بمعاملة شبيهة بمعاملة البائع للزبون استنادا إلى أن “الزبون دائما على حق” وبالتالي يجب أن تكون الخدمة المدفوعة عند حسن ظنه، فضلا عن كثرة الشكاوى الموجهة ضد موجة التحرر التي تشهدها العديد من المناطق المهمشة.

وتزامنا مع كل هذا تراجع بشكل ملحوظ عدد الأساتذة الجامعيين الذين يحظون بدوام كامل وعقود ثابتة، حيث تشير الأرقام إلى أن الربع فقط بين أساتذة الجامعة في كل الولايات المتحدة لديهم عقود ثابتة، مما يعرض البقية إلى التهديد بالطرد في حال صدرت شكوى من أحد الطلبة ضده.

ووفقا لما أدلى به أحد الأساتذة، رافضا ذكر اسمه، فإن هذه النقطة الحساسة لا تحسب ضد الطلبة بقدر ما هي نتيجة حتمية لضعف في المنظومة الجامعية، مبديا امتعاضه من بعض زملائه “الذين يتركون طلابهم يملون عليهم برنامج المقرر الدراسي”.

كما انتقدت أستاذة الأدب الإنكليزي بجامعة أوهايو كوريثا ميتشل هذا الوضع قائلة “لا أستطيع تغيير المناهج لأن هذا يشعر بعض الطلبة بالمزيد من الارتياح. أنا امرأة سوداء. لا يزال وجودي يثير امتعاض بعض الطلبة. هيأتي لا تتماشى مع صورة المدرس الخبير لديهم”. ولهذا يحلو لها إثارة مناقشات حول موضوعات معينة مثل شكاوى بعض الطلبة الذين يدعون أن المقرر يضم كمّا كبيرا من الأعمال الأدبية لكتاب سود في محاضرات اللغة الإنكليزية. وبالنسبة إليها الأمر واضح تماما، حيث تقول “بوسعي التعبير عن رأيي بوضوح لأن لدي رأيا واضحا”.

وجدير بالذكر أن هذا الحرص على عدم المساس بالطلبة على اختلاف أديانهم وجنسياتهم داخل الجامعات الأميركية لم يقف حائلا دون وقوع تصادم في ما بينهم وتعرض بعضهم إلى عمليات عنف، ولعل ما أثاره بعض الطلبة الأميركيين من فوضى عبر اتهامهم لبعض زملائهم من المسلمين بأنهم ينتمون إلى “منظمات إرهابية”، يعد خير دليل على ذلك.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات أميركية تلغي مناهج دراسية تدعم حرية التعبير جامعات أميركية تلغي مناهج دراسية تدعم حرية التعبير



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 04:58 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

شريف قنديل يناقش "شواهد الجمال" في معرض الكتاب الأحد

GMT 05:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطيل عويج يُعبّر عن فرحته بتدريب فريق الفتح الرباطي

GMT 13:50 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

تجاوزي فترة الخطوبة المحيرة بشكل هادئ ومثالي

GMT 05:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة ابراهيم عبدالملك من أمانة الهيئة العامة للرياضة

GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 02:21 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حملة لحماية الأسود من القنص في تنزانيا خشية من انقراضها

GMT 06:12 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

السعودية تشهد هزة أرضية بقوة 3.8 درجة

GMT 01:01 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

وزير الرياضة أشرف صبحي يبحث إنشاء أكاديمية الجوجيتسو

GMT 20:38 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الوصل يعتمد على دى ليما وكايو لهز شباك الأهلى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates