هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها؟

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها؟

لندن ـ وكالات

تمتع الأطفال ممن هم دون سن الخامسة بموهبة فائقة في تعلم إجادة استخدام التكنولوجيا الحديثة.ولم يعد من المستغرب أن نجد الأطفال في هذه المرحلة العمرية يستخدمون تكنولوجيا الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية بكل ثقة، حيث لا يجدون صعوبة في استخدام شاشات اللمس أو الضغط على الأزرار التي تحويها تلك الأجهزة التكنولوجية الحديثة.وبالرغم من أن الأبوين يستمتعان بلحظات الهدوء التي يعيشانها عندما يعطون طفلهم جهازا تكنولوجيا حديثا ليلعب به، فأن بعض القلق يعتريهما من الداخل من أن تُلحِق تلك الشاشات أضرارا بدماغ طفلهما الصغير .بيد أنه على العكس من ذلك، يمكن لتلك الشاشات أن تكون مفيدة في عملية التعلم لدى الأطفال، وكلما كانت التجربة أكثر تفاعلية، كان أفضل.حيث أظهر بحث أجرته جامعة ويسكنسن، وقُدم أخيرا في أحد اجتماعات جمعية أبحاث تنمية الطفل، أن الأطفال بين سن الثانية والثالثة أظهروا استجابة لشاشات الفيديو التي كانت تحفز الأطفال للمسها، أكثر من شاشات الفيديو التي لم تكن تحوِ أية أنشطة تفاعلية فيها .وترى الدراسة أنه كلما كانت الشاشة أكثر تفاعلية، كانت أقرب إلى الحقيقة وازداد إحساس الطفل ذي العامين بها.دوات مساعدة وكانت هيذر كيركوريان، الأستاذ المساعد في مجال التنمية البشرية والدراسات العائلية، قد عملت على إتمام ذلك البحث، وأكدت أن شاشات اللمس من شأنها أن تكون مفيدة لتعليم الطفل.وتكررت تلك النتائج أيضا عندما أجرت كيركوريان اختبارات أخرى تتعلق بعملية تعلم الطفل للكلمات.وقالت: "أظهر الأطفال الذين تفاعلوا مع الشاشة تحسنا أسرع، إذ كانت أخطاؤهم أقل، وكان اكتسابهم لمهارة الكلام أسرع. إلا أننا لا نعمل على تحويلهم إلى عباقرة، كل ما في الأمر أننا نساعدهم لاستيعاب قدر أكبر من المعلومات."لذا على الآباء والأمهات أن يأخذوا الأمور ببساطة، فأطفالهم يتعلمون بطريقة طبيعية ويتفاعلون بذلك مع العالم من حولهم. وعلى أية حال، فإن التكنولوجيا التي تأخذ شكل الهواتف والحواسيب اللوحية باقية. فبعض المدارس الابتدائية بل ومدارس الروضة تقدم في الفصول للطلبة الملتحقين بها أجهزة آيباد، وذلك لتسهل عليهم عملية التعليم. إذ أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وإدراك طريقة عمل الأشياء هي جزء من المقرر الذي يدرسونه. وقالت هيلين مويليت، رئيسة جمعية التعليم المبكر، وهي جمعية خيرية تهدف إلى تطوير ممارسات التعليم والجودة لمن هم دون سن الخامسة، إنها لا تتفق مع البعض ممن يرون ضرورة إبعاد الأطفال عن أجهزة المحمول والحواسيب اللوحية.وتابعت قائلة: "يمكن لتلك الأجهزة أن تكون أدوات مساعدة إذا ما جرى استخدامها في المكان المناسب لغرض التعليم، ولا ينبغي استخدامها في كل وقت أو أن تكون بديلا عن وسائل أخرى."إلا أن قلقها الأكبر يتمثل في أن الآباء والأمهات لا يكونون دائما مثالا جيدا يحتذى به. وقال إنها ترى بعض الآباء والأمهات يكتبون الرسائل النصية أثناء المشي. كما أن انشغالهم باستخدام أجهزتهم تلك قد يتحول إلى حاجز للتواصل بينهم وبين أطفالهم. طريقة في التفاعلوكانت دراسة حديثة أجرتها كلية التربية بجامعة ستيرلينغ وجدت أن سلوكيات العائلة في استخدام التكنولوجيا بالمنزل عامل رئيسي في التأثير على علاقة الطفل بها.وانتهت الدراسة إلى أن خبرات الأطفال من سن الثالثة وحتى الخامسة ترتبط بالسياق الاجتماعي الثقافي المميز لكل أسرة، كما ترتبط أيضا بما يحبه الطفل ويفضله.قالت كريستين ستيفن، صاحبة الدراسة والباحثة في جامعة ستيرلينغ: "لم تكن التكنولوجيا يوما مسيطرة أو متحكمة في خبرات الطفل، بل إن رغباتهم والثقافات التي عاشوها داخل عائلاتهم هي التي شكلت طريقتهم في التفاعل مع الأشياء."وترى ستيفن أن معظم الآباء يدركون مخاطر التلقي السلبي، ومن ثم فإنهم يضعون بعض القواعد التي تمكنهم من التأكد من أن أطفالهم ينخرطون في عدد كبير من الأنشطة داخل المنزل وخارجه.إلا أن هناك بعض الخبراء في هذا المجال لا يتفقون مع ذلك.ودائما ما كرر أريك سيغمان، أستاذ علم النفس، تأكيده أن الأطفال يشاهدون الآن الوسائط التي تستخدم فيها الشاشات أكثر من ذي قبل.وأكد أن تلك العادة يجب كبح جماحها؛ إذ أنها قد تؤدي إلى إدمان الطفل على مشاهدة الشاشة أو إصابته بالاكتئاب.    "المشكلة لا تتمثل في إعطاء الأطفال جهاز الآيباد، بل تكمن في العثورعلى تطبيقات تتميز بجودة عالية"ويقدر سيغمان المدة التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز بعام كامل خلال السنوات السبع الأولى من حياته. وإذا ما كان ذلك حقيقيا، فلن يكون هناك جدل كبير حول خطورة ذلك الأمر.لذا، فإنه يجب الاستفادة من بقاء الطفل أمام تلك الشاشات استفادة قصوى، وذلك من خلال تحميل أفضل البرامج والتطبيقات التي من شأنها أن تساعد في استكمال عمليتهم التعليمية.من جانبها، قالت جاكي مارش، أستاذة التربية بجامعة شيفيلد، أن ذلك المجال يحتاج لأن تجرى فيه أبحاث أكثر من ذلك. وأضافت "سنعمل على تحديد ما نشعر أنها معايير لتحديد التطبيقات الجيدة، حيث إن ثمة افتقار لأن يكون هناك مصدر مركزي للمعلمين. فالمشكلة لا تتمثل في إعطائهم جهاز الآيباد، بل تكمن في العثور على تطبيقات تتميز بجودة عالية."تطوير المهاراتكما أكدت مارش على أن البرامج، التي تتميز بجودة عالية إضافة إلى بعض البرامج المعينة ، يمكن لها أن تساعد الأطفال في التغلب على صعوبات التعلم التي يواجهونها وتطور المهارات التي يفتقدونها.وأضافت مارش أنه يمكن للبيئات المتصلة بشبكة الإنترنت أن تمنح الطفل مساحة حقيقية لزيادة ثقته بنفسه، وهو أمر قد لا يكون ممكن الحصول داخل البيت أو في المدرسة.لذا، فهي تنصح الآباء بضرورة أن يخصصوا لأطفالهم ممن هم في سن السادسة فأقل ساعتين كل يوم يقضونها أمام الشاشة، حيث إنه لا يوجد دليل على أن الشاشات ضارة بالطفل كما يرى البعض.كما توصلت الدراسة أيضا إلى أن الأطفال يشعرون بالملل بسرعة وهم يشاهدون شكلا واحدا من أشكال وسائل الإعلام؛ لذا فهم يحبون أن يجمعوا ما بين مشاهدتهم للتلفاز والقيام ببعض الألعاب في آنٍ معا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates