هل تحقق دورات إدارة الغضب النتائج المرجوة
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

: هل تحقق دورات إدارة الغضب النتائج المرجوة؟

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - : هل تحقق دورات إدارة الغضب النتائج المرجوة؟

لندن ـ وكالات

لقى لاعب كرة القدم ومهاجم نادي ليفربول لويس سواريز عرضا بالحصول على دورة للتدريب على إدارة الغضب. لكن السؤال هو: هل مثل هذا العلاج مفيد في التعامل مع مشكلة الغضب؟.وبعد أن عض سواريز لاعب تشيلسي برانيسلاف ايفانوفيتش والغضب الذي أثارته الواقعة ، عرض الاتحاد الانجليزي لكرة القدم على سواريز حضور دورة تدريبية لإدارة الغضب.وبات حضور مثل هذه الدورات شائعا في حالات فقدان السيطرة على السلوك وفقدان الأعصاب.وهناك الكثير من الحالات التي تسعى فيها شخصيات بارزة إلى السيطرة على أعصابها.ففي عام 2007 حضرت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل فصولا تدريبية لإدار الغضب بناء على طلب من محكمة نيويورك عقب اتهامها بالاعتداء على مديرة منزلها.لكن الأمر لا يتعلق بالمشاهير فحسب. فقد حضر كثير من الناس العاديين دورات تدريبية لإدارة الغضب، وربما تحيل الشرطة أو المحاكم أو الطبيب هؤلاء الناس إلى هذه الدورات.نشأت نظرية إدارة الغضب في سبعينيات القرن الماضي، وظهرت الإحالة إلى المصطلح لأول مرة في قاموس أكسفورد الكبير عام 1975 على يد عالم النفس الأمريكي ريموند نوفاكو.تعتمد إدارة الغضب اليوم على العلاج بالسلوك المعرفي، حسبما أشارت ازابيل كلارك التي دأبت خلال 12 عاما على تنظيم دورات تدريبية لإدارة الغضب لصالح هيئة التأمين الصحي البريطانية في ساوث هامتون.وقالت: "ما أقنعني هو ما شهدته من تغير في سلوك الناس، في سلوك من يلجأون إلى الغضب وأعمال العنف، فهذا التغير يدعو إلى التساؤل." وأضافت كلارك أن الدورات التدريبية ليست فعالة بالنسبة للجميع، فهناك نحو 30 في المئة ينقطعون عن الاستمرار في هذه الدورات التدريبية، لكن بالنسبة لمن يستمرون في هذه الدورات يلحظون تغيرا في سلوكهم.لم ينتشر مصطلح "إدارة الغضب" في الحياة اليومية حتى تسعينيات القرن الماضي، حيث كان الجميع يتناول المصطلح بحذر، فضلا عن بدء تنظيم دورات تدريبية على إدارة الغضب للمجرمين في هذه الفترة كعقاب، وهو ما أدى إلى إثارة شكوك عامة بشأن استخدام المصطلح. وفي عام 1994 أمرت الأجهزة بإخضاع أحد المدانين بقتل زوجته للمتابعة وبحضوره دورات للتدريب على إدارة الغضب. في عام 2006، عاد الجدل. إذ ارسلت وزارة الداخلية البريطانية تعليمات لجهاز متابعة المجرمين بتخفيض نفقات دورات التدريب على إدارة الغضب. وجاء ذلك في اعقاب مقتل الخبير المالي جون مونكتون، الذي يعمل في حي المال والأعمال في لندن ، طعنا.وكان القاتل، دامين هانسون مشاركا في دورة مؤلفة من 24 جلسة للتدريب على إدارة الغضب.وأثبت التحقيق الرسمي أن هذه الجلسات" تتسم باحتمال تزويد الشخص المخالف للقانون بآليات تحكم إضافية وزيادة قدرته علي التلاعب بالمواقف وليها لصالحه." وأظهرت القضية محدودية إدارة الغضب. وربما تناسب الدورات أناسا يعانون من عدم القدرة على التحكم في انفعالاتهم . لكنها غير مناسبة لمرتكبي جرائم العنف. وقال مايك فيشر، مدير الجمعية البريطانية لإدارة الغضب، إن أي دورة للتدريب على إدارة الغضب تبدأ بالبحث في أسباب غضب الفرد. والأمر دوما كان يتعلق بعدم القدرة على تحقيق الفرد أهدافه.ويستخدم منهج من ست نقاط لمواجهة هذا الغضب عندما ينشأ، وهى النظر إلى الصورة الأكبر المحيطة ، وقبول آراء مختلفة ، والانصات إلى الناس، واستخدام شبكات دعم، والاحتفاظ بسجل لما تحقق في إدارة الغضب، ثم عدم شخصنة الأمور.وتطبيق هذا المنهج يحتاج إلى وقت. ويقدر فيشر الفترة المطلوبة لكل واحدة من النقاط الست بين عشرة أسابيع وثلاثة أشهر.    " ما أقنعني(بفعاعلية دورات إدارة الغضب) هو ما شهدته من تغير في سلوك الناس، في سلوك من يلجأون إلى الغضب وأعمال العنف، فهذا التغير يدعو إلى التساؤل"وأشارت دراسة شملت 500 من بين ألفين شخص، عمل فيها فيشر، إلى أن 82 في المئة من المشاركين قالوا إن تأثير البرنامج مازال فاعلا بعد 18 شهرا من انتهاء الدورة التدريبية . وقال 3 في المئة ممن شملتهم الدراسة إن الدورات مضيعة للأموال. ولم يتمكن 15 في المئة من تحديد رأي محدد فيها.ويتساءل الكثيرون بشأن ما إذا كان باستطاعة الأشياء التي يكتسبونها خلال دورة التدريب على إدارة الغضب المساعدة فعلا في حالة الدخول في نقاش حاد مع آخرين.وتقبل كلارك بفكرة أنه ليس بالإمكان تغيير فطرة شخص ما، لكن بالإمكان تغيير الطريقة التي يتفاعل بها الشخص عند ظهور أول علامات الغضب. وتقول أهم شئ هو إدراك كيفية تفاعل الجسد تجاه إدراك التهديد.وبالنسبة لسريعي الانفعال، قد يتعلق الأمر بمشكلة ضعف أو عدم ثقة ، وهذا ربما ما أبداه سواريز في شهر ديسمبر/كانون الأول 2012 ، إذ قال " أنا لا شئ عندما أكون بعيدا عن الملعب، ولكني أشعر بالعكس في الملعب. إن ولعي بكرة القدم شعور مختلف تماما.. وأنا دوما أعبر عن ذلك بالطريقة التي ألعب بها. لكني أدرك أيضا أنني بحاجة إلى أن أتغير."لغصبلكنه لم يتغير، ويساور البعض شكوك في قدرته على التغير . ولم يعلن نادي ليفربول حتى الآن ما إذا كان سيعتزم أخذ عرض رابطة كرة القدم للمحترفين مأخذ الجد. لكن يمكن المبالغة في شعور الغضب لدى البعض من خلال ما يمكن وصفه وتسميته بجين "المحارب"، وهو مونامين اوكسيديس ايه Monoamine oxidase A، حسبما قال فيشر. إنه ليس جينا في الواقع، بل هو إنزيم ولدى الناس مستويات مختلفة منه.ويعتقد أن الناس الذين لديهم نشاط منخفض لهذا الإنزيم، يعانون من مستويات عالية من العدوان، وهذا مألوف لدى الرياضين والعسكريين، ويجعلهم أكثر عدوانية وقت الانفعالات العصبية.غير أن السؤال الحقيقي هو هل يريد سواريز من أعماقه فعلا التغير، بغض النظر عما يعكس سلوكه اللفظي. فهو يكسب ملايين الدولارات سنويا ولا يحتاج إلى العمل مرة أخرى.يقول فيشر إن هناك خطرا في أن يحضر دورات تدريبية دون أن يأخذها مأخذ الجدية.دأب الناس على اعتبار السيطرة والتحكم في الانفعالات نوعا من القمع. وتعتقد انطونيا ماكارو الكاتبة في صحيفة فاينانشيال تايمز، أن دورات إدارة الغضب مفيدة بوجه عام، غير أن هناك خطر في أن تصبح خطوة بيروقراطية أكثر من كونها حلا حقيقيا.وأضافت " فكرة أن إرسال شخص بشكل آلي للحصول على دورة تدريبية سوف يحل المشكلات فكرة خطيرة. فالناس يمكن أن ينظرون إلى الدورات على أنها علاج وأنهم تخلصوا من المشكلة بحضور هذه الدورات . لكن هؤلاء يجب أن يدركوا أن لديهم مشكلة."

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 هل تحقق دورات إدارة الغضب النتائج المرجوة  هل تحقق دورات إدارة الغضب النتائج المرجوة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates