رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

رومانا عابدين
القاهرة - صوت الامارات

رومانا عابدين، المسؤولة التنفيذية في شركة التأمين الصحي الخاصة "سيمبلي هيلث"، حققت نجاحا كبيرا رغم معاناتها من شلل الأطفال منذ صغرها.

كانت رومانا عابدين في الثالثة من عمرها عندما أصيبت بشلل الأطفال، وكان عليها استخدام قالب لدعم الساقين لعدة سنوات، وهي اليوم تبلغ 54 سنة، ولا تزال تعاني من نفس المرض، لكنها تقول إنها كانت "من المحظوظين".

تقول رومانا إن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، وتضيف: "هناك من توفي نتيجة الشلل". وتقول رومانا إن تقبّل المرض قد أعطاها نظرة مختلفة للحياة والصحة.

وتضيف: "إن ذلك يجعلني أفكر أن معنى الصحة ليس بالضرورة أن تكون لياقتك مثالية، بل المغزى يكمن في مواجهة تحديات صحية، وأخذ العِبر منها".
لم يقف شلل الأطفال عائقاً في وجه رومانا، فبعد ممارستها مهنة الحقوق وبعدها الأعمال منذ عام 2013 أصبحت مديرة في شركة "سيمبلي هيلث" للخدمات الصحية الخاصة في المملكة المتحدة.

وبينما يحتفل نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة هذا العام بمرور سبعين سنة على إنشائه، تقول رومانا، وهي ابنة طبيب كان يعمل في القطاع العام، إنه سيظل هناك مُتسع للقطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية.

انتقلت رومانا التي ولدت في الهند إلى المملكة المتحدة مع عائلتها عندما كانت في الخامسة من عمرها. ولم تتأقلم مع مشاكل إعاقتها فحسب، بل كان عليها مواجهة وفاة والدتها التي رحلت عن عمر 34 عاماً، عندما كانت رومانا في الثالثة عشر من عمرها، ليتولى والدها مسؤولية تربيتها وأختيها.
ورغم أن عابدين قالت إنها كانت دائمة تذكر مازحة رغبتها في الانضمام إلى القطاع الطبي عندما كانت مراهقة، إلا أنها قررت دراسة الحقوق في جامعة ويلز وأصبحت محامية متخصصة في قوانين الشركات والملكية الفكرية عام 1988.

وانضمت عام 1991 إلى القسم القانوني في الجمعية المصرفية "برادفورد آند بينغلي" لكن ذلك لم يلائم ظروف حياتها العائلية. وتشرح قائلة: "كان لدي طفلان صغيران، وكانت هناك أوقات أفكر فيها عندما أرى ابنتي تقرأ على الهاتف أثناء قيادتي السيارة بالأولاد ذهاباً وإياباً أن هناك ما يستحق الحياة أكثر. أردت شيئاً مختلفاً".

ثم انضمنت عام 2001 إلى شركة "سيمبلي هيلث" للتأمين الصحي التي يقع مقرها في أندوفر في هامشيار جنوب إنجلترا. وتقول إنها "أُغرمت بالمنظمة وأهدافها".

بعد 12 عاماً سُئلت رومانا عن رغبتها في أن تكون مسؤولة تنفيذية لكنها لم تجب بالموافقة مباشرة، وتقول موضحةً: "كنت على وشك أن أقول إنني لست الشخص المناسب، فكيف سأكون قدوة؟ وكنت أتساءل إن كانت لدي المهارات اللازمة للوظيفة، وهذا ما تميل أغلب النساء للتفكير فيه"، لكن لحسن الحظ أنها قبلت الوظيفة.

لدى "سيمبلي هيلث" اليوم 3.4 مليون مستخدم نشط ممن يدفعون اشتراكاً شهرياً لتغطية تكلفة المراجعات الدورية وعلاج الأسنان والعيون والعلاج الفيزيائي والمبيت في المستشفى.

لكن مع احتفال نظام الرعاية الصحية في بريطانيا بمرور سبعة عقود على تأسيسه وتقديمه خدمات صحية مجانية، ما الذي يدفع الناس للجوء إلى القطاع الخاص؟
تجيب رومانا عن هذا السؤال بالقول: "أعتقد أن فكرة الرعاية الصحية العامة رائعة، لكنها لم تقم على أساس أنها رعاية شاملة".

وهو ما يمكن أن يعارضه مؤسس نظام الرعاية الصحية العام آنورين بيفان، لكن رومانا تقول إن الناس تحتاج إلى أن تتحمل مسؤولية شخصية.

وتضيف رومانا: "أعتقد أنه إذا أراد نظام الرعاية الصحية العام الاستمرار في خدمة الناس في اللحظات الحرجة، فإن على كل واحد منا أن يأخذ على عاتقه تلك المسؤولية، ومنظمات سيمبلي هيلث هي الأفضل للمساعدة في ذلك".

وبالنسبة للأداء المالي لشركة "سيمبلي هيلث" كان يتوجب على رومانا قلب الأمور راساً على عقب بعد صعوبات واجهتها الشركة في 2017. فقد انخفضت عائداتها العام الماضي بنسبة أربعة في المئة، بما قيمته 238 مليون جنيه استرليني، بل الأسوأ من ذلك أنه زادت الخسائر السنوية من 800 ألف جنيه إلى 4.4 مليون جنيه استرليني.

وتقول رومانا إن هذه الخسارة هي نتيجة إغلاق أعمال التجزئة لشركة "ذا أنليميتد كومباني، التي كانت تشكل مصدراً مهما لتمويل "سيمبلي هيلث"، والتي كانت تبيع عدداً من أجهزة المساعدة على الحركة، والأجهزة المنزلية، والمقاعد المتحركة، إلى تجهيزات المطابخ، ودورات المياه لذوي الاحتياجات الخاصة.

لقد عانت شركة "ذا أنليميتد كومباني" لأن مثل هذه المنتجات التي كانت تنتجها الشركة، زاد بيعها من قبل متاجر البيع بالتجزئة التابعة للقطاع العام.

كما تشير رومانا إلى أن شركة "سيمبلي هيلث" ظلت تحقق أرباحاً باستثناء الخسائر الناجمة عن إغلاق تلك المتاجر، فمن بين عملائها من الشركات شركة "آزدا"، وشركة "جون لويس".
وتقول باتريسيا دايفس، وهي خبيرة تأمين صحي في مجموعة أبحاث "غلوبال داتا"، إن التحدي بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية من القطاع الخاص في المملكة المتحدة سيدور دائماً حول كيفية إقناع الشركات والأعضاء في القطاع العام أن يدفعوا أموالهم مقابل خدمة يقدمها لهم قطاع الصحة العام مجاناً.

وإجابة على سؤال حول كيف يصفها زملاؤها، تقول رومانا إنهم يصفونها بأنها "تواجه التحديات، ومشاكسة، ولديها طاقة كبيرة، وصوتها مرتفع".

وتضيف رومانا: "بالفعل صوتي عالٍ، لكن القيادة تكمن في الطاقة التي لديك. وأعتقد أنه سيقال عني إنني شغوفة بتنمية الناس، وأحب أن أرى الناس وهم يطورون أنفسهم".

وتقول رومانا بشأن وضعها الصحي إن المشي بات أصعب مع تقدمها في السن، وتضيف: "أصبحت الخطوات مشكلة، والمشي صعب بالنسبة لي، لكن ذلك لم يثنيني عن القيام بما أرغب في فعله".

وتضيف رومانا أنها تواظب على الذهاب مرة في الشهر إلى جمعية خيرية تركز على مساعدة الناس ممن لديهم إعاقة في الحركة للحفاظ على نشاطهم البدني.

وتقول: "تستطيعون استخدام آلات تساعدكم على الحركة (هناك)، فأنا أستخدم آلة التجديف التي تساعدني في الحركة، من خلال ضغطي المتكرر عليها. أذهب حالياً مرة في الشهر لكني أحاول أن أجد متسعاً للذهاب بشكل أسبوعي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates