السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق
آخر تحديث 14:58:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق

الكاتبة والناشطة النسائية الدكتورة نوال السعدواي
القاهرة - صوت الامارات

كل الأنظار تتجه نحو تونس بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، يبد أن هذا المشروع لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة البرلمان عليه.   هذه الخطوة الغير مسبوقة في العالم العربي أثارت الكثير من الجدل، كما طرحت تساؤلات عدة بشأن إمكانية إقدام دول عربية مسلمة أخرى على إصدار نفس القانون.   الكاتبة والناشطة النسائية المصرية، نوال السعداوي وصفت الخطوة بـ"الإيجابية" و ترى بأنه على الرغم من طول المشوار، إلا أن مصر على الطريق أيضًا، كما قالت في حوارها التالي مع DW عربية:    كيف تنظرين إلى خطوة مشروع المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في تونس؟   بالطبع هي خطوة ايجابية جدًا، ويجب على جميع البلدان العربية أن تخطوها، ويجب أن تكون هناك مساواة كاملة بين النساء والرجال في بلادنا العربية والإسلامية، والمساواة موجودة في العالم بأسره، في أوروبا وأميركا وآسيا وحتى في الهند، والمساواة بين الرجال والنساء أصبحت موجودة في بلاد كثيرة، لكن في بلادنا العربية هناك تخلف شديد، والمساواة لا يجب أن تقتصر على الإرث، وإنما في كل شيء، في الإرث والنسب وفي الزواج والطلاق وكل شيء، ويجب أن لا تكون هناك أي تفرقة بين البشر على أساس الدين أو الجنس أو الطبقة أو أي شيء آخر، لأن هذه أشياء برأيي أشياء بديهية ولا تحتمل النقاش.   ما السبب في كون تونس أول بلد عربي مسلم يتخذ خطوة جريئة كهذه بشأن المرأة ؟   تونس سباقة بسبب الحركة النسائية المتواجدة بها، وهي بلد متقدم بسبب تاريخ الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وأيضاً بسبب الفكر المتقدم للرئيس الحالي الباجي القائد السبسي. في الحقيقة تونس سباقة، ولكن أمامها خطوات كثيرة أيضاً. نحن في مصر تخلفنا منذ أيام السادات، بعدما كانت مصر في الطليعة. يجب أن نسعى إلى مساواة كاملة في القوانين في مصر وفي جميع البلاد العربية.   لماذا ظهر كل هذا النقاش حول المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في هذا التوقيت بالذات؟   منذ وصول أنور السادات إلى الحكم، تخلفت مصر بسبب تعاون السادات والحكومة المصرية مع الاستعمار الإسرائيلي، الأميركي والبريطاني، مصر عانت ولا زالت تعاني من وطأة الاستعمار، ونحن في مصر تخلفنا منذ سبعينات القرن الماضي، ولكن بعد ثورة يناير شهدت مصر قفزة بفضل الشباب، والنساء والرجال يخطون خطوات ايجابية، وهذا يعني أننا على الطريق.   هل يمكن أن تتحول تونس إلى مثال يحتذى به في باقي الدول العربية، وفي مقدمتها مصر؟   أنا لا أؤمن بفكرة المثل الأعلى. هناك بلدان ربما تسبق تونس، فكل بلد تعمل وتنشط وتتقدم بنفسها وبناءً على ظروفها، ممكن أن نقول أنه على كل بلد الاستفادة من تجربة تونس.    نحن في مصر أيضاً خطونا خطوات، وأنا أكتب  اليوم في الأهرام والمصري اليوم مقالات لم يكن من الممكن أن أكتبها في أيام السادات ولا حتى في أيام عبد الناصر، ونحن في مصر أيضًا في تقدم ونسير بشجاعة، ولكن أمامنا طريق طويل، والنساء في تونس شجاعات والشعب التونسي، شعب شجاع ورئيس تونس شجاع.   هل تعتقدين أنه يمكن تطبيق قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في باقي الدول العربية المسلمة الأخرى، وهل المجتمعات العربيات مهيئة بشكل كافي لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟   حينما تكون السياسة متقدمة والثقافة متقدمة والمجتمع متقدم أيضاً. كل هذه الأمور تلعب دوراً، أهم شيء أننا نتقدم عقلياً وفكرياً بالتوازي مع تقدم السياسة، الأديان يجب أن تكون حالة خاصة، ولا دخل لها بأمور السياسة والمجتمع.   هل تعد خطوة المساواة في الميراث، خطوة الألف ميل في مشوار المساواة التامة بين الرجل والمرأة في العالم العربي؟   هذه ليست الخطوة الأولى، سبقتها خطوات من قبل.    نحن لا نبدأ من الصفر أبداً، لأن التاريخ يسير في حلقات متصلة. فهي خطوة ضمن سلسلة من الخطوات، التي تساعد على التقدم وعملت على تشجيع كثير من الناس على التكلم في المساواة في الإرث و في النسب.   هناك من يرى أن تعارض حقوق المرأة في القوانين الوضعية والتشريعية مع واقعها، قد يرجع بالأساس إلى سوء في التطبيق، كيف ترين ذلك؟   في تونس القوانين سابقة للوضع الواقعي للمرأة.    زرت تونس عدة مرات من قبل. القانون في تونس سابق للوضع الاجتماعي للمرأة، لأنه عندما تكون القيادة السياسية جريئة، مثل السبسي ويوافق على قوانين متقدمة مثل بورقيبة، ولكن الوضع الاجتماعي والسياسي والديني والثقافي في البلد لا يعرف التقدم، لهذا سنجد القانون متقدم، لكن المرأة لا تستطيع تطبيقه في حياتها ولا حتى الحكومة.    نحن بحاجة إلى نهضة ثقافية فكرية سياسية تضرب الأخطبوط وتجار الدين في الصميم.   ألا ترين أن محاولة وضع قوانين جديدة لا تتفق مع الشريعة قد يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ودينية، لأن الأمر هنا يتعلق بثقافات راسخة في المجتمعات العربية والإسلامية؟   القوانين لابد أن تتعارض مع الوضع القائم، لا يوجد شيء راسخ إلى الأبد. نحن أمضينا مائة سنة ودخلنا القرن العشرين نتكلم نفس اللغة عن المساواة بين النساء والرجال. نحن تأخرنا مائة عام.    نحن مللنا قصة المساواة.    كل الأشياء تتغير وسوف تتغير، لأن التيار الشعبي والشبابي الآن رافض للتجارة بالدين أو بالسياسة أو الاستغلال الداخلي أو الخارجي، ولابد من تجديد الخطاب الديني وعمل ثورة فكرة في الفكر الديني.   الدكتورة نوال السعدواي، كاتبة وناشطة نسائية مصرية، و من رائدات الحركة النسائية الحديثة في العالم العربي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق



فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021

القاهرة - صوت الإمارات
برزت موضة ربيع 2021 من أحدث تصاميم وموديلات فساتين السهرة؛ من خلال القصّات والتطريزات والنقشات الناعمة، بالإضافة إلى الألوان الهادئة والمريحة؛ حتى تناسب مختلف الأذواق.إذا كانت السيدة قررت تلبية دعوة اجتماعية مهمة، ما عليها سوى التفكير بفستان السهرة الذي سترتديه، والذي ستبهر به أنظار المدعوين، لذلك لا بد من التوجّه نحو الفساتين المصنوعة من الحرير والألوان الهادئة مع المطبوعات الزهرية والملمس اللامع؛ للإحساس بشعور الأنوثة القصوى. كما ظهرت خلال هذا الموسم فساتين سهرة بتصاميم فاخرة؛ كالأكتاف العريضة أو الأكمام المنفوخة مع طبعات منفوشة، بالإضافة إلى فساتين ذات التنانير الواسعة والمطرّزة بالطول، أو تلك الطويلة المشقوقة على الجانب والمصممة بقبة V Neck.هذا وقد أصبحت فساتين السهرة الترتر والأقمشة اللامعة ذات النسيج اللامع واللو...المزيد

GMT 23:59 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل
 صوت الإمارات - فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل

GMT 23:59 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

سياحة طبيعيّة في موقعين عربيين غنيين بالثروات
 صوت الإمارات - سياحة طبيعيّة في موقعين عربيين غنيين بالثروات

GMT 21:55 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

أفكار مناسبة لزينة مائدة رمضان
 صوت الإمارات - أفكار مناسبة لزينة مائدة رمضان

GMT 23:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

"تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة
 صوت الإمارات - "تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة

GMT 04:24 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يغيب عن بايرن ميونخ بسبب الإصابة

GMT 23:55 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

روما يخسر الطعن الأخير في أزمة "القيد الخاطئ"
 
syria-24
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates