مكافحة الختان وإنقاذ الحياة الجنسية للإناث
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مكافحة الختان وإنقاذ الحياة الجنسية للإناث

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مكافحة الختان وإنقاذ الحياة الجنسية للإناث

جبيوتى ـ وكالات

ما بين 130 و 150 مليون امرأة يعانين من تشويه الأعضاء التناسلية - معظمهن في أفريقيا، بما فيها بعض البلدان العربية. ولكن الظاهرة تمتد لتصل إلى ألمانيا. أطباء وناشطون اجتماعيون ورجال دين يجدون أنفسهم معنيين بالأمر.جواهر كومار تنحدر من الصومال، جاءت إلى ألمانيا مع عائلتها وهي فتاة صغيرة. عندما بلغت سن العشرين ذهبت لزيارة وطنها، لتكون شاهدة على جنازة في قرية الأجداد: الجنازة تعود لفتاة صغيرة تم ختانها فتعرضت لنزيف حاد. "كما شاهدت حالة أخرى"، تقول جواهر التي تبلغ اليوم 36 عاما من العمر: "امرأة حامل كانت تعاني آلام المخاض. لم يسبق لها أن زارت أي طبيب، ولم تتوفر هناك أجهزة للفحص بالموجات فوق الصوتية في المنطقة، وأقرب مستشفى يبعد 900 كم، تحديدا في العاصمة مقديشو. وبعد ولادة الطفل تمت خياطة الجرح لدى المرأة". القابلة تفاجأت بأن المرأة ولدت توأماً لم تكن تتوقع ذلك. وتضيف جواهر: "استمرت معاناة المرأة، وآلامها تضاعفت. عندها نقلوها إلى مقديشو في رحلة استمرت يومين بالسيارة. نجت ولكن الطفل الثاني لم ينج". الأدوات المستخدمة عبارة عن شفرات الحلاقة، ولكن أيضا سكاكين المطبخ وكِسر الزجاج أو أغطية العلب المعدنية. تكرار استخدام ذات الأداة لأكثر من حالة يساعد على انتشار الأمراض مثل فيروس متلازمة نقص المناعة -الإيدز والتهاب الكبد.منظمة الصحة العالمية تُعَرِف تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو ما يُعرَف بختان الإناث بأنه "جميع الطرق التي تهدف إلى إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى أو تؤدي إلى جرحها".حوالي 15 % من النساء تعرضن لما يُعرف بالختان الفرعوني، وتتحدث التقارير الدولية بأنها تُمارَس في دول عربية أيضا هي الصومال والسودان ومصر وجيبوتي، واليمن بشكل أقل.العواقب وخيمة على الصحة كما يقول اختصاصي الأمراض النسائية الألماني كريستوف تسيرم، الذي تخصص في المعالجة وتقديم الاستشارة للنساء ضحايا الختان: ​​"إذا كان المهبل مُغلقا بسبب التشويه، فإن هذا يؤدي إلى صعوبة كبيرة في إخراج البول ومفرزات الحيض وهذا ما يؤدي إلى عودة جزء منها وتراكمها. وهذا ما يشكل أرضا خصبة للعدوى. ما قد يؤدي لاحقا إلى حدوث أمراض شديدة في المسالك البولية والكلى. الرحم والمبيضان وقناتي فالوب قد تتعرض للالتهابات هي الأخرى". وحتى عملية التبول بحد ذاتها قد تستمر في بعض الحالات لمدة ثلاثين دقيقة، مسببة آلاما شديدة. واهر كومار تعرضت للختان عندما كانت فتاة صغيرة. خضعت لعدة عمليات جراحية في ألمانيا للتخلص من آثار الختان. لدى زيارتها للصومال صُدمت بأن هذه العادة لا تزال تُمارَس في الصومال إلى اليوم. وهذا ما دفعها إلى تأسيس جمعية "أوقفوا التشويه"، متخذة من مدينة دوسلدورف مقرا لها، وعن ذلك تقول في حوار مع DW: "المهاجرون الذين يأتون إلى هنا (ألمانيا)، يجلبون معهم هذه المعضلة. هذا ما حفزني لتأسيس الجمعية عام 1996". وفقا لتقديرات منظمة حقوق المرأة (Terre des Femmes) يعيش في ألمانيا حوالي 30 ألف امرأة تعرضت للختان، وهناك 6 آلاف فتاة معرضة لخطره. ضغط الأسرة الموجودة في الوطن يلعب في هذا السياق دورا كبيرا، كما تؤكد كومار: "خاصة الجدات من جهة الأم أو الأب يبعثن بالرسائل"، والرسالة هي ذاتها دائما: "يجب أن تختنوا بناتكم! أو أحضروهن إلينا، نحن نقوم بذلك".جواهر - الأم لثلاثة أطفال - تذهب إلى المدارس ودور الحضانة لتنصح المربين حول أفضل السبل للتوعية حول هذه القضية. كما تقوم جمعيتها بدور هام مع المهاجرين الأفارقة، فتوضح ذلك: "العديد من الأُسر القادمة حديثا إلى ألمانيا تلجأ إلينا وتطلب منا المساعدة لدى الدوائر الألمانية وكيفية التعامل مع إجراءاتها. نحن نذهب معهم إلى هناك ونكسب بالتالي ثقتهم. وبعد ذلك نوضح لهم أيضا الأمور حول تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. كثيرون لا يعرفون بأن ذلك محظور في ألمانيا، ويشعرون بالصدمة عندما يعلمون بأن ذلك قد يحرمهم من حق حضانة الطفلة". في العام الماضي  نجحت الجمعية في حماية 17 فتاة من فقدان أنوثتها.سيدة أخرى هي فادومو كورن تعمل في ذات المجال؛ تتواصل مع عائلات المهاجرين من الصومال ودول أفريقية أخرى، كما تُخبرنا في مقابلة مع DW: حيث تحذر تلك العائلات بأن ختان الإناث يُعاقب عليه بالسجن في ألمانيا ويتم ترحيل من يقومون به. فادومو تنحدر هي الأخرى من الصومال، وتعرضت لذات المصير؛ أي الختان وهي طفلة صغيرة. لذلك تسعى بكل جهودها لوضع حد للمأساة. 29 دولة، بينها 28 دولة أفريقية واليمن الوحيدة من خارج القارة السمراء، لا يزال ختان الإناث يمارس فيها إلى اليوم، رغم أن بعضها حظره قانونا، كما هو الحال في مصر التي أكدت فيها المحكمة الدستورية العليا مؤخرا على تجريم ختان الإناث. الختان لم يبرره أي دين من الأديان الرئيسية في العالم، ومع ذلك لا يزال هذا المفهوم الخاطئ مستمرا حتى الآن. لذلك فإن لكلام رجال الدين الذين يتحدثون ضد الختان أهمية خاصة، وسواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين أو غيرها من الأديان والمعتقدات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكافحة الختان وإنقاذ الحياة الجنسية للإناث مكافحة الختان وإنقاذ الحياة الجنسية للإناث



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates