12 مليون أسرة في المغرب تعيلها نساء خاصة في المدن
آخر تحديث 15:40:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

1.2 مليون أسرة في المغرب تعيلها نساء خاصة في المدن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 1.2 مليون أسرة في المغرب تعيلها نساء خاصة في المدن

النساء المعيلات في المغرب
الرباط ـ واس

تغادر المغربية فوزية منزلها في الصباح الباكر يوميًا تذهب إلى المصنع الذي تعمل فيه، والواقع في ضواحي العاصمة الرباط حيث تعمل طيلة النهار، وحتى وقت متأخر أحيانًا، همها الوحيد تأمين راتب شهري بالكاد يجعلها قادرة على تسديد بدل إيجار البيت الذي تسكنه، بالإضافة إلى إعالة أبنائها الثلاثة.

فوزية هي واحدة من بين أكثر من 1.2 مليون أسرة تعيلها نساء، من أصل 6.8 ملايين أسرة في المغرب، أي ما يعادل 17.7 % من الأسر. وتمثل هؤلاء النساء نسبة مرتفعة في المدن (19.6%)، في مقابل 14.1 % في القرى.
وتبعًا لأرقام المندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة حكومية، فإن ما يزيد على نصف النساء اللواتي يعلن أسرهن، وتحديدًا 55.1 % منهن، هن أرامل، فيما 26.6 % منهن متزوجات، و11.1 % مطلقات، و6.8 % عازبات.

تحكي فوزية قصتها وتقول : إنها في البداية، لم تكن تعمل و كان زوجها يتكفل بتوفير جميع مستلزمات البيت الأساسية، ويرفض بشدة عملها خارج المنزل لأي سبب كان حيث بالنسبة إليه، لا حاجة لذلك طالما هو قادر على تأمين جميع الاحتياجات.
تضيف أنه قبل أربع سنوات، تعرّض زوجها، الذي كان يعمل سائقًا لشاحنة، ويتنقل بين المدن لبيع بضاعته، إلى حادث سير مميت، في ذلك الوقت، لم تعد تدري ماذا تفعل، وقد اسودّت الدنيا في عينيها، علمًا أنه لم يكن لدى زوجها راتب، لأن مهنته حرة ، في البداية لم يكن الأمر سهلًا عليها على الإطلاق، وكان عليها التفكير في كيفية تدبر أمورها.
تضيف أنه بعد مرور أشهر على حدادها على زوجها، وهو ما يسميه المغاربة "حق الله"، خرجت للبحث عن عمل بهدف إعالة أطفالها، وتأمين مستلزماتهم الأساسية، علماً أنها تحمل شهادة ثانوية فقط. في البداية، لم تعثر على أي عمل، مضيفة أنه "بعد خيبات أمل متتالية، وجدت عملاً في شركة للنسيج، لتبدأ معاناة من نوع آخر، بعدما وجدت نفسها مضطرة لتحمل ساعات العمل الطويلة والمرهقة من الناحيتين النفسية والجسدية".
تتابع فوزية أن إعالة أسرة ليست بالأمر السهل، وخصوصًا إذا لم تعتد المرأة العمل في وقت باكر، وكان أهلها ثم زوجها يتولون جميع هذه المهام. لكن حدث ما لم تكن تتوقعه، وتوفي زوجها. تضيف أن أكثر ما يضايقها هو المهام الكثيرة التي تلقى على كاهلها، بالإضافة إلى التفكير بمن سيعيل أبناءها لو حدث لها مكروه".

إلى ذلك، تقول الباحثة في علم الاجتماع ابتسام العوفير: إن النساء اللواتي يُعلن أسرهن غالبًا ما تدفعهن ظروف اجتماعية قاهرة، أو ظروف شخصية إلى ذلك. في الوقت نفسه، هناك مغربيات متزوجات تكفلن أيضًا بمسؤولية إعالة عائلاتهن، لأن أزواجهن هاجروا إلى خارج البلاد للعمل، علهم يساهمون في زيادة دخل أسرهن.

كما تشيرأيضًا إلى بعض المطلقات والأمهات العازبات اللواتي يتولين إعالة أطفالهن، بسبب عدم اعتراف آباء أطفالهن بهم. تضيف أن هناك حالات كثيرة لنساء يعلن أطفالهن، بالإضافة إلى آبائهن أو أمهاتهن، علمًا أن بعض الأزواج لا يعملون ويمضون أيامهم في البيت. تضيف أن هؤلاء المغربيات اللواتي يقدن عائلاتهن ماديًا ومعنويًا أيضًا، ويتولين دور الأب والأم في آن، غالبًا ما لا يجدن أي مساعدة من أحد، وذلك بسبب الظروف الحياتية والاجتماعية التي تفرض عليهن لعب دور ربان العائلة في التربية وتأمين المال وغيرها.

وتلفت إلى أن بعض النساء اللواتي يعلن أسرهن، غالبًا ما يضحين بأحلامهن. فهمهم الأساسي هو تأمين عيشة كريمة لأسرهن، مضيفة أن هناك نساء تفرغن لإعالة أبنائهن، وخصوصًا اللواتي لديهن أطفالًا، ورفضن الزواج مجددًا إلى أن يكبر أطفالهن، ليفوتهن قطار الزواج. تضيف أن هذا الأمر ليس قاعدة عامة تنطبق على جميع النساء اللواتي يعلن أسرهن، بل هناك مغربيات اخترن هذا المسار عن وعي، مشيرة إلى أن امرأة تنتمي إلى طبقة ميسورة طلبت الطلاق من زوجها لأنه مستهتر، وعملت على تربية أبنائها والسعي لتأمين حياة لائقة لهم. واللافت أنها تفعل ذلك بكل سعادة.
وتعزو تنامي عدد الأسر المغربية التي تعيلها نساء إلى دخول المرأة سوق العمل، وخصوصًا خلال السنوات الأخيرة التي عرفت طفرة هائلة في توجه النساء إلى العمل خارج البيت في مختلف المجالات، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، أو غيرها من المهن البسيطة التي يلجأن إليها لإعالة أسرهن الصغيرة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

12 مليون أسرة في المغرب تعيلها نساء خاصة في المدن 12 مليون أسرة في المغرب تعيلها نساء خاصة في المدن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد
 صوت الإمارات - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 05:05 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

"الممر" يعتلي قائمة شباك التذاكر المصرية

GMT 23:46 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مياه الأمطار تفاقم معاناة الفقراء والمشردين في غزة

GMT 09:41 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

قاسم شرف يحصد بطولة الأميرة عالية بنت الحسين للقفز

GMT 02:12 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل مصمّمي الأزياء وأكثرهم شهرة عالمية في مصر

GMT 01:02 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير ميل فوي بالبف باستري سهلة وبسيطة

GMT 15:41 2019 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

أسبوع مهم جدا مع توافد الكواكب إلى برج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates