منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان
آخر تحديث 15:38:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان

منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان
الرباط - صوت الامارات

أفرزت الانتخابات التشريعية الأخيرة في المغرب نسبة تمثيلية نسائية لا تتعدى 21 في المئة، خيّبت تطلعات الحركة النسائية والحقوقية، باعتبار أنها لم تبلغ نسبة الثلث في أفق المناصفة، المطلب الذي طالما رفعته القوى المدنية الحقوقية، والحركة من أجل ديموقراطية المناصفة، لإيمانها القوي بأن نسبة الثلث تشكّل الخطوة الأولى للمناصفة المبدأ الدستوري الذي لم يفعّل بعد، والمتمثل برفع تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة، وفي مراكز القرار. لكنّ الانتخابات التشريعية الثانية بعد دستور «الأول من تموز (يوليو) 2011» كشفت أن تحقيق هذه الطموحات يسير بخطى بطيئة جداً.

وعلى رغم التوجّه السياسي العام القاضي بتعزيز تمثيل النساء واعتماد إجراءات قانونية لضمان ذلك، فإن نتائج الانتخابات الأخيرة أفرزت واقعاً مغايراً وإخفاقاً ملموساً في هذا الرهان. ويرى مراقبون أن الواقع العملي، كشف أن الأحزاب السياسية اتجهت غالباً إلى ترشيح رجال على رأس لوائحها ما يفسّر، إلى حد ما، ضعف النتائج التي حصلت عليها مرشحات.

وعلى رغم دعم الدستور المغربي حقوق المرأة في المشاركة في الحياة السياسية في مختلف المجالات، إلا أن العقلية الذكورية الطاغية على المجتمع وعلى تفكير غالبية السياسيين وأصحاب القرار حالت دون أن تنال المغربيات فرصهن في خوض المعترك السياسي وبلوغ المساواة.

وأكدت عزيزة البقالي رئيسة «منتدى الزهراء للمرأة المغربية»، أنه على رغم الإمكانات القانونية المتاحة ومقارنة بعدد المسجلين في اللوائح الانتحابية، لا تزال مشاركة المرأة في الانتخابات ضعيفة ومحدودة في اللوائح الوطنية.

ورصد المنتدى في الندوة الصحافية التي نظمها لتقديم التقرير الأولي لملاحظته في ما يتعلّق بالمشاركة السياسية في الانتخابات الأخيرة وحضور النساء، ضعف ترشيح النساء في اللوائح المحلية، وغياب معايير شفافة لتدبير الترشّح في إطار اللائحة الوطنية. ودعا إلى تعزيز آليات التمييز الإيجابي لدعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وإدراج استغلال الأطفال في الحملة الانتخابية في نطاق المخالفات الانتخابية.

على صعيد آخر، أظهر التقرير أن انخفاض نسبة المشاركة في الاقتراع من 45,5 في المئة إلى 43 في المئة «يسائل بقوة السلطات العمومية والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني عن دورهم في النهوض بالتشجيع على المشاركة السياسية للمواطنين والمواطنات في الانتخابات».

في المقابل، دعت «الحركة من أجل ديموقراطية المناصفة» إلى ضرورة تعزيز الحقوق السياسية للنساء، وحضت المؤسسة التشريعية على الأخذ في الاعتبار مجموعة من القضايا، في مقدّمها المساواة ومكافحة أشكال التمييز، من خلال إعادة النظر في مجموعة من القوانين التي لم تكن في مستوى انتظارات الشعب المغربي، مطالبة البرلمان في ولايته الجديدة بأن يسارع إلى مراجعة شاملة لنظامه لبلوغ المساواة ومأسستها، فضلاً عن تشكيل هيئة المناصفة ومكافحة التمييز، كونها الهيـــئة القادرة على تتبع مدى تحقيق مبادئ المساواة والمناصفة ومكافحة التمييز، وتسريع إجراء مراجعة شاملة للقانون الجــنائي ليضمن الكرامة والمساواة والعدالة الجنائية، كذلك قانون العنف ضد النساء لينسجم مع التدابير الحمائية والوقائية الخاصة بمحاربة العنف، ووضع سياسات عمومية تضمن الوصول المتكافئ إلى الموارد والثروات، من أجل تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء.

وأكدت دراسة عن نظام الكوتا، أجراها المعهد الوطني الديموقراطي الأميركي بالتعاون مع جمعيات مغربية في أيار (مايو) الماضي، أن تحسين تمثيل النساء متوقّف على الإرادة السياسية للأحزاب لا سيما عند إعداد لوائح المرشحين والمرشحات. فيما كشفت معطيات بحث إجرائي حول مشاركة المرأة في الحياة العامة، أعدّته «منظمة فتيات الانبعاث»، بشراكة مع «الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب» و «جمعية شبكة النساء الرائدات»، أنّ من بين الأسباب التي تدفع النساء إلى العزوف عن الانخراط في العمل السياسي (الترشّح للانتخابات) انعدام الاهتمام بالسياسة بسبب عدم مصداقية الأحزاب. وظهر أن حوالى ثلث اللواتي شملهن البحث (64 في المئة من مستوى جامعي و81 في المئة يتمتعن باستقلال اقتصادي) يرى أن 10 في المئة منهن غير مؤهلات للعمل السياسي، وأنه لا توجد ديموقراطية داخل الأحزاب السياسية. ويضاف عنصر معرقل آخر في مناطق الريف، وهو أن الرجال يضعون حواجز أمام تسجيل النساء في اللوائح الانتخابية.

وأظهر البحث الذي أنجز على عيّنة من 300 امرأة، في محور الدار البيضاء- القنيطرة (المجال الحضري، شبه الحضري، والقروي)، أن 70 في المئة من اللواتي شملهن بادرن إلى تسجيل أنفسهن في اللوائح الانتخابية، وشاركن في التصويت. كما شاركت 34 في المئة منهن في حملة انتخابية لفائدة شخص آخر، لكن لم تترشّح للانتخابات إلا 16 في المئة منهن. وفي الخلاصة، أفاد معدّو البحث بأنّ حضور المرأة في الانتخابات مهم باعتبارها صوتاً، لا كعنصر فاعل وفعال في الهيئات المنتخبة.

ويتركّز حضور المرأة، في ضوء نتائج البحث، في نشاط الجمعيات، مثل هيئات الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان عموماً، إلا أنها تبقى غائبة أو مستبعدة من المجال الاقتصادي وعمليات صنع القرار داخل الأحزاب، إذ إنّ عالم السياسة لم يجذب إلا جزءاً صغيراً ممن شملهن البحث. ويُفسَر ذلك بكون الحقل السياسي من اختصاص الرجال، ويصعب على المرأة اقتحامه حتى ولو كانت ناشطة متمرّسة.

ووفق شهادات المُستجوبات، تُعتبر السياسة «فضاء لا يزال مبهماً ويصعب فكّ رموزه». وفي هذا السياق، تشير معطيات البحث إلى أنّ زوجات القادة السياسيين وبناتهم وأخواتهم اللاتي استطعن ولوج الأحزاب بفضل هذه القرابة العائلية، يبقين تحت وصاية الأب أو الزوج أو الأخ. ومن ثمّ تكون أدوارهن هامشية داخل الإطارات السياسية التي ينشطن فيها.

20.5 في المئة من النواب

وفق وزارة الداخلية، ارتفع عدد النساء في البرلمان المغربي الحالي إلى 81 من أصل 395 نائباً مقارنة بـ 67 امرأة في عام 2011، ليرتفع بالتالي تمثيلهن إلى 20.5 في المئة.

وكشفت المعطيات الرسمية أن بين الفائزات في الانتخابات الأخيرة، 10 انتخبن عن الدوائر المحلية و60 عن اللوائح الوطنية. وبذلك يكون تمثيل المرأة في مجلس النواب زاد بنحو 21 في المئة، مسجلاً تحسّناً يقارب 4 نقاط مقارنة ببرلمان 2011.

وحل حزب الأصالة والمعاصرة أولاً من حيث عدد البرلمانيات (26 نائبة) يليه حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي مع 24 نائبة. وتبقى نسبة النساء البرلمانيات في المغرب أقل مما هي في الجزائر (31.6 في المئة) وتونس (31 في المئة) وموريتانيا (25 في المئة). واعتمد المغرب نظام الكوتا عبر لائحة وطنية مخصصة للنساء في انتخابات عام 2002.

ودخلت المغربيات البرلمان في عام 1993 عبر نائبتين (1 في المئة من 333 نائباً). لكن العدد ارتفع إلى 35 نائبة (11 في المئة) بعد انتخابات 2002، ثم انخفض إلى 34 نائبة (10 في المئة) خلال انتخابات 2007، ليرتفع إلى 17 في المئة عقب انتخابات 2011.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان منظّمات نسائية وحقوقية ترصد ضعف تمثيل المغربيات في البرلمان



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates