تأثير التطور التقني على حياة المراهقين
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تأثير التطور التقني على حياة المراهقين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تأثير التطور التقني على حياة المراهقين

لندن ـ وكالات

غزت الأجهزة المتطورة حياتنا العصرية وأصبح لا غنى عنها في تصريف أمورنا من أبسطها لأعقدها وأصبح اقتناؤها أمرا حتميا، وكأن الإنسان قبل ظهورها لم يكن يحسن القيام بأبرز مهامه الحياتية ولم يكن يعي كيف يدير شؤونه الشخصية. مع تعدد أشكال الأجهزة المتطورة وخروجها في صور جذابة ومغرية للعين بدأ تهافت المراهقين على اقتنائها واستغلالها في الدرجة الأولى في الترفيه والاستمتاع وقضاء الوقت، ولا لوم عليهم في ذلك طالما أنه يحدث بموافقة الوالدين ومباركتهما، فالمشكلة تبدأ بتقديم جوال متطور أو حاسوب متعدد الإمكانات للابن المراهق الذي لا يعي قيمة الجهاز ولا يحسن استغلاله فيما يجدي. لا جدال في أن للأجهزة المتطورة استخداماتها المفيدة الهائلة، لكن لا يمكن إنكار حقيقة أن العديد ممن يحرصون على اقتنائها ومسايرة كل ما هو جديد منها يجهلون قيمتها ولا يستغلونها على النحو السليم. إذا تأملنا التأثيرات السلبية للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي بات استخدامها ضرورة لا غنى عنها ضمن البرنامج اليومي لشريحة ليست بالهينة من مراهقي اليوم، فهي ليست وسيلة للتعارف والاتصال، بل وسيلة للانغلاق والانعزال!.قد يندهش البعض من هذا الافتراض، ولكنها الحقيقة فهي تعزل المراهق عن بقية أفراد أسرته وتدخله إلى عالم افتراضي يتعامل فيه مع أصدقاء لا يعرف عنهم إلا ما ينشرونه عن أنفسهم من معلومات قد تكون زائفة. مع ذلك لا يمكننا أن نتجاهل فوائد التواصل عبر الإنترنت وقدرته على تقريب الأشخاص وتناقل الخبرات، إذا ما أحسن المستخدم استغلال إمكاناته، وهذا ما ينقص مراهق اليوم. يتيح الإنترنت في وقتنا الراهن إمكانات متعددة من الممكن استغلالها فيما يأتي بالنفع على المراهقين، فهو يتيح تبادل المعلومات بسرعة وسلاسة في وقت خلال اليوم ولأي عدد من الأصدقاء، ما يجعل منه وسيلة مثالية لتبادل الخبرات والتواصل مع أصدقاء جدد ينتمون إلى مختلف بقاع الأرض، وفي الاتصال بالأهل والأصدقاء ممن تفرق بين المراهق وبينهم مسافات طويلة، ولكن إذا تأملنا هذه النوعية من الصداقات فهل هي علاقات طبيعية وسليمة تغني عن التواصل المباشر؟ هل يغنينا الإنترنت عن زيارة الأحباب والمقربين والجلوس معهم للتسامر والتندر واسترجاع اللحظات الطيبة؟ بالطبع لا، فهو بذلك يزيد التباعد ويحجم وسائل التواصل في الدردشة وتبادل الرسائل النصية. ذا تأملنا استخدامات أجهزة الجوال والحاسوب اللوحي ومشغلات الوسائط المتعددة فسنجد أن معظمها موجه للترفيه وإضاعة الوقت رغم إمكانية استخدامها في أمور نافعة. رغم تعدد هذه النوعية مالأجهزة، ينحصر استخدامها في سماع الأغنيات ومشاهدة البرامج وممارسة ألعاب الفيديو والدردشة والتقاط الصور، وهذه الاستخدامات لا تستحق بذل المال من أجل الحصول على تلك الأغراض، فالإنفاق على مثل هذه النوعية من الأشياء مضيعة للمال. الأسوأ من إضاعة المال التعود على استخدام الأجهزة في تلك الأغراض دون غيرها ومواصلة استخدامها على هذا النحو لفترات طويلة حتى يصبح ذلك كالإدمان الصعب الإقلاع عنه. والأسوأ من ذلك كله هو انزواء المراهق عن بقية أفراد أسرته وانشغاله بتلك الأجهزة لساعات وفقدانه الرغبة في التواصل مع الأهل والمشاركة في المناسبات الاجتماعية. لا يمكننا أيضا تجاهل أثر الاستخدام المتواصل لهذه النوعية من الأجهزة على السمع والبصر، ناهيك عن تأثيرها على المخ بما تصدره من ذبذبات وإشعاعات أثبت الطب ضررها، وإن كانت تأثيراتها السلبية لا تظهر إلا بعد سنوات من الاستخدام المعتاد، ما يصعب مهمة التحذير منها. للأجهزة المتطورة تأثيراتها الإيجابية والسلبية على المراهق، والعاقل هو من يحسن استغلال الإيجابيات ويجنب نفسه مخاطر السلبيات. لا يمكننا أن ننكر توفيرها الاتصال بسهولة وسرعة فائقتين وتوحيدها الاختلافات بين البشر وتسهيلها نقل الخبرات، ولكن مع ذلك لا يمكننا أن نغفل عن إضاعتها للوقت وإلهائها المراهقين عن ضرورة التواصل مع بقية أفراد الأسرة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثير التطور التقني على حياة المراهقين تأثير التطور التقني على حياة المراهقين



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates