قوة ضد التحرش مبادرة تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"قوة ضد التحرش" مبادرة تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "قوة ضد التحرش" مبادرة تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية

القاهرة ـ وكالات

وسط غياب مؤسسات الدولة و تكرر الاعتداءات الجنسية ضد متظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة، مبادرة "قوة ضد التحرش/ الاعتداء الجنسي الجماعي"، واحدة من أبرز المبادرات التي نشأت لمواجهة هذه الاعتداءات.تروي فتاة ناجية في شهادتها التي نشرت بموقع "نظرة" للدراسات النسوية عن حادث تعرضها لاعتداء جنسي جماعي بميدان التحرير وسط القاهرة أنها نزلت إلي الميدان مع صديقة للاعتراض علي الدستور. و حينما بداء الركض والتدافع بسبب الغازات المسيلة للدموع التي ألقتها الشرطة أمسكت بيد صديقتها، لكنها فقدتها وعرفت لاحقا أن هناك من يتحرش بها وسط التدافع. وجدت الفتاة أحد أصدقائها بالقرب منها، فذهبت معه لإنقاذ الصديقة التي تجمّع حولها مئات الأشخاص. "حاولت وصديقي تخليصها، لكنهم دفعونا فوقعنا فوق بعض، ثم فصلونا إلي دائرتين"، تقول الفتاة وتضيف أنها لم تدرك أي شيء سوى أن  عشرات الأيادي كانت تجردها من ملابسها وتخترق جسدها بكل وحشية. أصبحت عارية تماما، تقول الفتاة في شهادتها مضيفة بأن عنفهم كان يزداد كلما تصرخ وتدفعهم عنها، ومع ازدياد العنف ألقى أحدهم بلوفر عليها استطاعت بصعوبة ارتدائها. ومن كثرة يائس الفتاة بدأت تستجد وتستعطف بأحد المعتدين.. الغريب أن هذا المعتدي بدأ في مساعدتها حتى وصلت إلي المستشفي الميداني وتم إنقاذها. أما صديقتها فأخذها المعتدون إلي منطقة عابدين حيث أنقذتها إحدى السيدات هناك.استمرار مشاركة المرأة بقوة في التظاهرات رغم الاعتداءات الجنسية استمرار مشاركة المرأة بقوة في التظاهرات رغم الاعتداءات الجنسية بدأت مبادرة " قوة ضد التحرش/ الاعتداء الجنسي الجماعي" نشاطها بهدف مساعدة ضحايا التحرش والاعتداءات الجنسية. تضم المبادرة التي تعد إحدى أهم المبادرات من نوعها عشرات الناشطين والناشطات بالإضافة لعدة جمعيات أهلية مثل "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، "نظرة" للدراسات النسوية و "خريطة التحرش". توضح داليا عبد الحميد المتطوعة بمبادرة "قوة ضد التحرش/ الاعتداء الجنسي الجماعي" و مسئولة برنامج النوع الاجتماعي وحقوق النساء في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن فكرة المبادرة جاءت بعد نقاشات  حول كيفية مساعدة الفتاة لجعل التجربة أقل إيلاما بالنسبة لها بالإضافة إلي تقديم الدعم النفسي من خلال منظمات المجتمع المدني. بدأ متطوعو المبادرة علي نطاق محدود  أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بشراء خط ساخن لتلقي بلاغات التحرش من خلاله، و قاموا بعمل شارات حمراء لتمييزهم أثناء تواجدهم داخل الميدان. بعد ذلك توسعت المبادرة، و أصبحت تضم حاليا حسب عبد الحميد عدة مجاميع تنشط في ميدان التحرير، فهناك "مجموعة الميدان" وهي المسئولة عن توزيع أرقام المبادرة داخل ميدان التحرير ونشر الوعي المطلوب لمواجهة الاعتداءات الجنسية. وهناك  مجموعة لتلقي بلاغات الاعتداءات و"مجموعة التدخل" التي تتواجد في الأماكن التي تكثر بها الاعتداءات و يكون أعضائها علي استعداد للاشتباك مع المعتدين بهدف إنقاذ الفتيات من أيديهم. و يتعرض المشاركون في المجموعة الأخيرة لعنف بدني، والأولاد منهم لتحرش جنسي أثناء الدفاع، لكن ليس بنفس حدة العنف التي تتعرض له الفتيات. وبالإضافة إلي المجموعة المذكورة هناك "مجموعة الأمان" التي تستلم الفتاة من مجموعة التدخل وتكون جاهزة بالملابس والإسعافات الأولية قبل نقل الفتاة إلي المستشفي أو إلي مكان أمن. و تشارك الفتيات في مختلف المجموعات انطلاقا من إيمان المبادرة بأهمية مشاركتهن. وعلي الرغم من تعرض ناشطة لاعتداء، فإن زميلاتها مستمرات في عملهن التطوعي.الجرافيتي كوسيلة لمواجهة التحرش والدفاع عن حقوق المرأة الجرافيتي كوسيلة لمواجهة التحرش والدفاع عن حقوق المرأة غير أن المبادرة تواجه عوائق عدة حسب عبد الحميد التي أوضحت بأن بعض المستشفيات الحكومية ترفض استقبال الفتيات، وحتى لو حصل ذلك فإن الرعاية الطبية لا تكون كافية لمساعدة الضحية علي تجاوز صدمتها.  و بالنسبة للمستشفيات الخاصة فإن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توفر التكاليف المطلوبة. و تضيف عبد الحميد أن عمل المبادرة يقتصر علي ميدان التحرير بسبب قلة عدد المتطوعين. وتشكل هذا القلة أحد أبرز العوائق الأخرى التي تواجه المبادرة. في هذا السياق تقول عبد الحميد أنهم بحاجة إلي حوالي 500 متطوع في "مجموعة التدخل" لتغطية ميدان التحرير فقط، في حين أن عدد المتطوعون حاليا في المبادرة كلها يتراوح بين 80 و 200. كما توضح بأن المبادرة تطوعية و العمل فيها مرهق و يستهلك الكثير من الجهد و الوقت. و يدل علي ذلك عدد البلاغات التي يتلقونها في بعض أيام المظاهرات، علي سبيل المثال تلقت المبادرة حوالي 19 بلاغا يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2013 حسب عبد الحميد.داليا عبد الحميد: الإعلام لا يقوم بدوره ولا الدولة داليا عبد الحميد: الإعلام لا يقوم بدوره ولا الدولةتنتقد عبد الحميد الإعلام و تقول أنه من أكبر المشاكل التي يواجهونها، ففي البداية تجاهلت وسائل الإعلام القضية وتعاملت معها بإنكار. بعد ذلك تعاملت مع حوادث الاعتداءات الجنسية كسبق صحفي، و تناولته كموضوع صحافة صفراء مع شرح تفاصيل الاعتداءات. أيضا لم يكن هناك احترام لخصوصية الفتيات اللواتي تم الاعتداء عليهن، من حيث الإصرار علي التواصل معهن دون تقدير لمدى صعوبة الحديث عما تعرضن له وتأثيره النفسي عليهن.ناك أيضا مؤسسات قومية ودولية لا تتحمل مسؤوليتها في إعلان موقفها أو تقوم بإعلان مواقف مزعجة. مثل إحدى المراكز التي قامت بانتهاك خصوصية إحدى الفتيات بالكشف عن بياناتها الشخصية وهي داخل المستشفى. ومن المشاكل أيضا عدم تحمل الأحزاب السياسية مسؤوليتها في ترتيب عملية تأمين الميدان أمنيا رغم دعوتها للتظاهرات. و تنتقد عبد الحميد غياب مسؤولية مؤسسات الدولة و "إحساسنا بالعجز عندما تقرر بعض الفتيات تقيم شكوى لدى الشرطة"، فحسب المحامين فإن محضر الشكوى يحرر ضد مجهول. "الجماهير أيضا فاقدة للثقة بجهاز الشرطة لأنه لم تحدث به إعادة هيكلة أو أي إصلاح،" تضيف عبد الحميد.أثارت الاعتداءات شكوك البعض بأنها منظمة من أجل إبعاد النساء عن المشاركة في التظاهرات. في هذا السياق  تؤكد عبد الحميد، أن مسؤوليتها هي  إبراز المشكلة و ليس معرفة إذا كان اعتداء منظم أم لا. لكنها في نفس الوقت تعتقد أن هناك مؤشرات توضح أن الاعتداءات منظمة. فهي لا تعلم من وراء هذا التنظيم، لكنها لا تريد أن تفصل الأسباب عن أن ظاهرة التحرش الجنسي أصلا متفشية في المجتمع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة ضد التحرش مبادرة تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية قوة ضد التحرش مبادرة تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates