حقوق المرأة في دول الربيع العربي بين عهدين
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حقوق المرأة في دول الربيع العربي بين عهدين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حقوق المرأة في دول الربيع العربي بين عهدين

القاهرة ـ وكالات

متى بدأت المرأة تتمرد على وضعها الذي تعتبره مجحفا لإنسانيتها وترى فيه تمييزا سلبيا عن وضع صنوها ورفيق حياتها، الرجل ؟لكثير من الفتيات العربيات يبدأن سن المراهقة بالتمرد على الامتيازات التي يحصل عليها الشقيق الذكر في العائلة، فهو يحظى "بخدمة" إناث العائلة، ويعفى من المساهمة في الأعمال المنزلية في معظم الأحوال، وبينما يبدأ سني مراهقته باستعراض "ذكورته" أمام الفتيات، تقضي شقيقته جزءا كبيرا من وقتها في غسل الأطباق وتنظيف المنزل.بداية التمرد غير الواعي عند بعض الفتيات العربيات تبدأ بالاعتراض على هذا التقسيم الوظيفي، وإما أن تتطور بعد ذلك إلى اعتناق أفكار محددة في هذا الاتجاه أو تتجه الى التصالح مع وضعها،خاصة بعد الزواج.ترى الكثير من الفتيات في الزواج وسيلة للحصول على الأمان والانتقال من منظومة قوانين العائلة الأبوية التي ترى فيها الفتاة الزاما عاطفيا وعشائريا، إلى منظومة العلاقة الزوجية التي تأمل أن تجد فيها هامشا من حرية الحركة والتعبير عن الذات.بعض الفتيات اللواتي يواصلن طريق "التمرد" يتجهن إلى النشاط السياسي الذي يجدن فيه مدخلا لإثبات أنهن "لا يختلفن في دورهن الحياتي عن الرجال"، فهن يشاركنهم في المخاطر التي تنطوي عليها النشاطات السياسية، خاصة في العالم العربي.ويلاحظ أحد الكتاب الفلسطينيين، في أحد أحاديثه، ساخرا ، أن "الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية هي أول من يعامل الفتيات والشباب الفلسطينيين على قدم المساة من حيث التنكيل بهم، فالفتيات عرضة للسجن والتعذيب بل والقتل ايضا، كالشباب تماما".لكن هذا ليس حكرا على الوضع الفلسطيني-الإسرائيلي، إذ يبدو أن الجهة التي تثور المرأة ضدها تعتبرها "ندا"، فقد شهدنا ذلك اثناء الثورة المصرية ايضا، حيث تعرضت فتيات لعمليات سحل وتعذيب وإذلال، كالشباب تماما.المفارقة هنا هي أن "رفيق دربها" هو الذي يتوانى عن معاملة المرأة كند مساو له حين قطف ثمار العمل السياسي الذي شاركته أصعب مراحله ومظاهره. كان للنساء حضور بارز في الثورات العربية الأخيرة، من تونس الى مصر الى البحرين الى سوريا، ولكن حين وصلت بعض الثورات مرحلة "قطف الثمار" وجدت المرأة نفسها مغيبة ومجحفة. في ليبيا كان من أول التغييرات التي حصلت بعد الثورة أن تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل باعلان إلغاء حظر تعدد الزوجات . وفي مصر لم تحظ النساء بحضور سياسي في الحكم يوازي حضورها في الشارع أثناء الثورة. لم تحصل المرأة المصرية إلا على 8 مقاعد فى مجلس الشعب المنتخب من أصل 498 مقعدا أى نسبة لا تصل إلى 2%.وتقول الباحثة نعيمة سمينة "هناك ضعف واضح للمشاركة السياسية للمرأة التونسية حيث لا تؤدي دورا ذا أهمية كبيرة في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار بالمقارنة مع تواجدها في قطاعات أخرى كالتعليم والصحة.اظهرت دراسات اقتصادية سعودية الاسبوع الماضي ان اكثر من 78 في المئةمن اجمالي العاطلات السعوديات هن من حملة الشهادات الجامعية، ويعكس هذا الضغوط التي تواجهها الحكومة لتوفير المزيد من فرص العمل لهذه الشريحة من المجتمع.وتواجه عشرات الآلاف من السعوديات تحدي الحصول على فرص عمل في مجتمع محافظ ينفق مليارات الدولارات على التربية والتعليم للإناث، في حين يبقى سوق العمل بعيدا عن متناولهن. وتقدر البيانات الرسمية نسبة البطالة لدى النساء بـ 35 في المئة من الراغبات في العمل، مقارنة بنحو 7 في المئة وسط الرجال.المرأة في دول "الربيع العربي "وفي الدول التي تشهد توترات وتحولات سياسية تواجه المرأة تحديات غياب رؤية واضحة من القيادات الجديدة التي حلت محل الانظمة القديمة. ففي تونس، التي تعتبر رائدة في العالم العربي في حقوق المرأة، لم تترجم تلك الحقوق على ارض الواقع.وبالرغم من ان نسبة الأمية تراجعت الى اقل من 30 في المئة وارتفع عدد الاناث الى ثلثي عدد الجامعيين في البلاد، فان مشاركتهن في سوق العمل لا تتجاوز27 في المئة من القوى العاملة. ووسط تحولات جذرية وبروز التيارات الأصولية كقوى سياسية يعتد بها، فإن عددا من الناشطات المحليات عبرن عن مخاوفهن من خسارة المكاسب التي حققتها المرأة منذ عقود، واصبح شغلهن الشاغل هو كيفية المحافظة على المكاسب التي تحققت من قبل بدلا من المطالبة بحقوق جديدة.وفي مصر تشير احدث البيانات الصادرة عن مكتب منظمة العمل الدولية بشمال افريقيا إلى ان المرأة العاملة تمثل 23 في المئة من حجم سوق العمل، وان نسبة البطالة بين النساء تصل الى اربعة اضعاف الرجال.واعرب عدد من الاكاديميين عن قلقهم من ان استمرار ارتفاع البطالة وسط النساء يزيد من اختلال أسس العدالة الاجتماعية، مما يوفر بيئة ملائمة للصراع الاجتماعي وعدم الاستقرار السياسي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق المرأة في دول الربيع العربي بين عهدين حقوق المرأة في دول الربيع العربي بين عهدين



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates