الأعراس الجماعية في المغرب فرحة العمر في مواجهة الفقر
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأعراس الجماعية في المغرب فرحة العمر في مواجهة الفقر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأعراس الجماعية في المغرب فرحة العمر في مواجهة الفقر

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار

 في المغرب مثل شائع، يتردد مليون مرة قبل سعي أي زوجين إعلان الرغبة في دخول قفص الارتباط المقدس.."زواج ليلة وتدبير عام"، أي أن حفل العرس الذي لا يتعدى الليلة الواحدة يحتاج إلى أكثر من سَنَة للإعداد والتدبير.   ليلة الزفاف، ليلة تراها كل عروس خيراً من ألف مليار ليلة، قد تتغاضى العروس عن كثير من حقوقها، قد تقبل بزوج "عقيم"، وقد لا ترفض الإقامة مع الحماة "الشمطاء"، قد تتنازل عن "المهر" إن اقتضى الحال، لكن لا تطلب منها أن تغض الطرف عن ليلة العرس، هي تحلم بألبوم الصور الذي تقلب صفحاته كلما اشتد بها الحنان لليالي الجميلة التي غالباً ما تكون مرهونة بـ"الماضي".   ربما يقترب المثل المغربي المذكور من نظيره الألماني إلى أبعد المسافات، فالألمان يرون أنه عندما "يدق الفقر باب الزوجية يهرب الحب من الشباك"، لكن أي ارتباط ذاك بين تدبير العرس والفقر، الحقيقة أن صلة وطيدة، فالمعوزون هم من يفكرون كثيراً قبل توجيه الدعوات لحضور حفل الزواج، ولكن السؤال، ماذا لو أن أخطبوط الفقر دق بأذرعه كلها على باب راغبين في الارتباط لا يملكون المال الكافي لشراء شقة، فما عساك بحفل يتعدى ضيوفه ال400 مدعو وأكثر.   في عدد من مدن وقرى المغرب يشترك عشرات العرسان في حفل زفاف واحد، وتتوزع "الكوشات" على أطراف قاعة احتفال كبير، وتتطاير "العماريات" فوق رؤوس الحملة، وتتعالى الزغاريد وأناشيد التبريك بالبنين والبنات وسط أهازيج شعبية مازالت وفية لشعارات ربط القناعة بالنصيب، والسعي إلى إرضاء الزوج وطاعته وبذل الجهد لإسعاده.   ظاهرة جديدة اتخذت أبعاداً إنسانية في عمقها، فالعرسان المُختارون للمشاركة في حفل الزواج الجماعي هم في كثير من الأحيان من أسر معوزة، وفي أحيان أخرى يتامى يتطلعون إلى فرحة العرس بعد أعوام من إحساس بالوهن المادي.   تُسارع عدد من التنظيمات الأهلية في المغرب إلى تبنّي مشاريع زفاف جماعي من قبيل فعل الخير، إذ ما إن يُعلَن عن الزفاف حتى تتقاطر الطلبات، فالعُرس يكون مجانياً ولا يطلب من العريس والعروس إلا الحضور برفقة ذويهم ومدعويهم للاحتفاء بهم بطقوس العُرس المغربي المتعارف عليها، وبصور الإكرام والفرجة المغربية ذاتها.   وتهافت العرسان على هذا النوع من الزفاف الجماعي مَرَدُّه إلى أن أقل حفل عرس في المغرب يتطلب 15 مليون سنتيم (قرابة 15 ألف دولار)، والرقم مرشح للتضاعف كلما كانت رغبات العروسين أعلى وأكثر رغبة في التميز، وفي مجتمع يعاني أبناؤه الفاقة يبدو حفل الزفاف أشبه بحلم لا يتيسر إلا لقليلين جداً.   وأكيد أن الكثير من شباب اليوم لا يمتلكون حتى سدس المبلغ المذكور، هذا ناهيك عن مستلزمات الشقة والأثاث.    ولا يوجد في المغرب صندوق لدعم الزواج ولا ترصد الحكومة أي دعم للمقبلين على الارتباط، بل إن الحكومة ترى أن دعم المطلقات مادياً والرفع من قيمة "النفقة" ولو أدى الأمر إلى سجن المطلق (الزوج السابق) أهم بكثير من فتح باب الزيادة في النسل.   وتسعى التنظيمات الأهلية والجمعوية إلى تجاوز ذلك بتنظيم حفلات زفاف جماعي مع إطلالة صيف كل عام، مبادرة يجد فيها ذوو أسر العرسان فرصة العمر التي تجنبهم ويلات الاقتراض من أجل "تمرير" الليلة على خير ما يرام.    إلا أن آخرين يجدون في هذا النوع من الزواج الجماعي تنقيصاً من الفرحة الفردية، فكل عروس تحب أن تكون ملكة يومها، وكل عريس يتطلع إلى أن يكون أمير ليلته، والزفاف الجماعي يُذوّب هذه الرغبة.   ومهما يمكن أن يقال عن الزفاف الجماعي باعتباره يمحو في جانب به تلك الرغبة في مد جسور التعارف بين عائلتي العروسين إلا أن الإقبال عليه حقق آمال آلاف الفتيات في الزفة على "الكوشة" وركوب "العمارية" في ليلة العمر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأعراس الجماعية في المغرب فرحة العمر في مواجهة الفقر الأعراس الجماعية في المغرب فرحة العمر في مواجهة الفقر



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates