نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا
آخر تحديث 19:30:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا

برلين ـ وكالات

يزداد عدد الأمهات من أصول عربية اللواتي يُعلن أطفالهن بأنفسهن وبدون زوج في ألمانيا وحاورت مع خبراء في الموضوع لمعرفة أسباب الظاهرة وما هي حقوق المعيلات الوحيدات ونظرة المجتمع إليهن. تعيل كل من السيد عائشة ع. والسيدة ع. سوزانه. أبناءهما لوحديهما منذ أن حصلتا على الطلاق. فزهيرة، ذات الأصول الفلسطينية، تزوجت بعد وفاة زوجها الذي أنجبت منه ابناً، لكن زواجها الثاني لم يكلل بالنجاح. أما سوزانه، ذات الأصول المصرية، فكانت متزوجةً من رجل أُسترالي لكنهما افترقا وهاجرت مع ابنتها إلى ألمانيا للدراسة.  مسؤولية كبيرة ومُتعبة تقول زهيرة متحدثة عن تجربة إعالة ابنها لوحدها: "إنه عمل مُرهق ويتطلب مجهوداً كبيراً. فأنا ألعب دور الأب والأم في نفس الوقت، أرتب أموره وأحاول قدر الإمكان أن لا يكون محروماً من أي شيء". في كل يوم تُوقظ زهيرة ابنها من النوم وتحضر له الفطور لترافقه إلى المدرسة ثم تلتحق هي بمدرسة لتعلم المهن. أما السيدة سوزانه فتصف حالتها  قائلةً " المسؤولية الملقاة على الأمهات المعيلات الوحيدات أكبر بكثير من باقي المسؤوليات الأخرى في الحياة، لأن الأم يجب أن تقوم بكل شيء وبدقة من أجل ابنها، وتحمل هم الابن أينما ذهبت". وتضطر سوزانه إلى تأجيل محاضراتها في الجامعة أو تركها قبل الوقت المحدد لإحضار ابنتها من الحضانة أو لمرافقتها إلى الطبيب. نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات وبالإضافة إلى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على المعيلات الوحيدات، فإن العديد من المهاجرين العرب ينظرون إليهن نظرةً سلبيةً. تقول زهير في هذا الصدد: "بعض الرجال العرب عندما يتحدثون عن معيلة وحيدة يقولون: إنها امرأة جميلة لكنها تعيش لوحدها". وتضيف زهيرة أن البعض "يسعون إلى استغلال المعيلات الوحيدات جنسيا أو الزواج منهن كزوجة ثانية". وبدورها تؤكد سوزانه ما قالته زهيرة "الناس يتملكهم الفضول لمعرفة لماذا تعيش المرأة مع أبنائها  بدون زوج. والعديد منهم يسألون هل أنت مطلقة؟ لماذا؟ أين تحصلين على المال إلخ." وتضيف سوزانه أن "العرب القادمين من مدن كبيرة كالقاهرة مثلاً يتفهمون وضعنا أكثر من المهاجرين المنحدرين من الأرياف والقرى". حسب المكتب الفدرالي للإحصاء لعام 2009 فإن عدد الأمهات المعيلات الوحيدات وأيضا الآباء المعيلين الوحيدين في ألمانيا تجاوز مليونا وستمائة ألف أم وأب. وبالنسبة للمساعد الاجتماعي عبد الرحيم المصطاف الذي يساعد كثيراً العائلات العربية والمسلمة في برلين، فإن النظرة السلبية للمعيلات الوحيدات سببها ثقافي بالدرجة الأولى "في الأوساط المحافظة يتم النظر للرجل كسترة للمرأة، وتُعتبر كل امرأة تدخل إلى العالم الذكوري بدون رجل كفريسة". ويضيف المصطاف أن "قداسة المؤسسة الزوجية عند المسلمين هو الذي يجعل العديد ينظرون إلى المعيلات الوحيدات كعاهرات أو كمتمردات" عكس المجتمع الأوروبي الذي "يتقبل هذا الوضع ويتعايش معه بشكل طبيعي". أسباب عديدة وراء الظاهرة لا يُعتبر الطلاق وحده أو وفاة الزوج السببان الوحيدان وراء ظاهرة الأمهات المعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا. فهناك عوامل أخرى يسردها المساعد الاجتماعي عبد الرحيم المصطاف "من أبرز الأسباب وراء هذه الظاهرة نجد التمرد على الحياة الزوجية، التشبع بالحريات الفردية في المجتمع الألماني، هروب الرجل أو الولادة الناجمة عن الاغتصاب". غير أن العائلات العربية في ألمانيا "لا تزال محافظةً وتحاول قدر الإمكان تجاوز تلك الحالة عكس بعض النساء الأوروبيات اللواتي يخترن تربية الأولاد لوحدهن لقناعات فكرية كالناشطات في الحركات النسائية مثلاً" على حد تعبير المصطاف. " القانون الألماني يحمي المعيلات الوحيدات" تنامي ظاهرة الأمهات المعيلات الوحيدات في المجتمع الألماني دفع المُشرع لسن قوانين تضمن الحقوق المادية والمعنوية لحمايتهن من المشاكل التي قد تترتب على اتخاذ خطوة الطلاق مثل "التهديد بخطف الأولاد"، على حد تعبير المحامية الألمانية تولاي كيزيلاي التي زارتها DWعربية في مكتبها في مدينة بون. وتضيف كيزيلاي أن "القانون الألماني يهمه بالدرجة الأولى أن يتمتع الأطفال بحياة سعيدة ومريحة وهذا هو معيار ترك إعالة الأولاد للأم أو للأب". وفي حال تعرض الأبناء لمعاملة سيئة فإن "السلطات المعنية تتدخل لحماية الأبناء وتُرسلهم إلى مؤسسة خاصة لرعايتهم وقد تتعرض الأم أو الأب لعقوبات بسبب ذلك". ولمساعدة الأمهات المعيلات والوحيدات على تجاوز المشاكل التي تعترضهن "هناك أرقام هاتفية مجانية لمؤسسات تهتم بوضع النساء وتقوم بالتدخل عند الحاجة. كما أن الدولة تتكفل بمصاريف المحامي لطلب الطلاق في حال عدم توفر المعنية بالأمر على إمكانات مادية للقيام بذلك" على حد تعبير المحامية كيزيلاي.   الأطفال يعانون ؟ حسب المساعد الاجتماعي عبد الرحيم المصطاف فإن تربية الأولاد من الأم لوحدها أو الأب لوحده "تكون له عواقب نفسية تتجلى في الحرمان من حب الأب أو الأم". لأن الطفل ـ حسب المصطاف ـ يحتاج إلى الأم والأب على المستوى التربوي. غير أن المحامية كيزيلاي تنظر إلى هذه النقطة نظرةً مُختلفةً وتبرر ذلك بالقول "رغبة العديد من النساء في أن يتلقى أبناؤهن التربية في أحضان الأب والأم معاً هو الذي يدفعهن لتحمل المعاناة والصبر على العنف الرمزي والمادي الذي يتعرضن له". وفي هذه الحالة فإن الضحية هم الأبناء الذين يتأثرون سلبياً بعدم التفاهم بين الأبوين. ورغم  صعوبة مسؤوليتهن وغياب الدعم المالي الكافي للأمهات المعيلات الوحيدات كزهيرة وسوزانه، إلا أنهن مصممات على تربية أبنائهن على أحسن وجه. فبينما تحلم زهيرة بأن ترى ابنها في المستقبل "رجلاً ناجحاً وصادقاً"، فإن سوزانه تحلم بأن تعيش ابنتها في "كرامة وحرية وتحظى بالاعتراف في المجتمع".  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا نظرة سلبية للمعيلات الوحيدات من أصول عربية في ألمانيا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates