أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

حملت سلاحًا على كتفها والتحقت بصفوف المقاتلين

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

أم عبده
دمشق ـ نورا خوام

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين



GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates